من النفط إلى السلاح … لماذا لا تستطيع السعودية مغادرة العباءة الأميركية؟
نبأ – رغم محاولات السعودية الحديث عن نفسها كقوة إقليمية مستقلة تتجه شرقًا نحو الصين وروسيا، فإن الواقع السياسي والعسكري يكشف أن واشنطن هي المسيطرة، حيث لا يمكن للرياض الاستغناء عنها. فكل الحديث عن “تنويع التحالفات” لم يغيّر حقيقة أن الأمن السعودي لا يزال مرتبطًا بصورة مباشرة بالمظلة الأمريكية.
بحسب مقالة مجلة Foreign Affairsالولايات المتحدة ما تزال الضامن العسكري الأبرز للخليج، والسعودية في مقدمة الدول التي تعتمد على الدعم الأمريكي في أنظمة الدفاع والتسليح والاستخبارات وحماية المنشآت النفطية والممرات البحرية.
ورغم التقارب الاقتصادي مع بكين والانفتاح السياسي على موسكو، فإن هذه العلاقات لم تتحول إلى بديل استراتيجي حقيقي. فالصين تركز على الاقتصاد والطاقة، بينما تفتقر روسيا إلى القدرة العسكرية والانتشار الذي تمتلكه واشنطن في المنطقة.
زيارة دونالد ترامب الأخيرة إلى الرياض، وما رافقها من صفقات واستثمارات ضخمة، أعادت التذكير بطبيعة العلاقة القائمة منذ عقود: النفط والاستثمارات مقابل الحماية الأمنية. وبينما تروّج الرياض لسياسة خارجية أكثر استقلالًا، تكشف الوقائع أن السعودية ما تزال تتحرك داخل الإطار الأمريكي، وأن “البدائل الجديدة” لم تتجاوز حتى الآن حدود المناورة السياسية وتحسين شروط الشراكة مع واشنطن، خصوصاً في ظل التوترات الإقليمية والحرب الأميركية الاسرائيلة على ايران.

