السعودية والإمارات: من تحالف الضرورة إلى صراع الإخوة الأعداء

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 38
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

نبأ – رغم أن السعودية والإمارات تُقدَّمان دائماً كحليفين استراتيجيين في الخليج، إلا أن العلاقة بينهما تشبه إلى حدّ كبير نموذج “الإخوة الأعداء”: تقارب في الشكل وتنافس عميق في الجوهر.

بدأ التحالف بين الرياض وأبوظبي بقوة لافتة بحسب مقالة ميدل ايست اي، خصوصاً مع صعود بن سلمان و بن زايد، حيث توحدت الرؤى في مواجهة الإسلام السياسي وحروب المنطقة، خصوصاً في اليمن. لكن هذا التناغم لم يخفِ اختلافاً متزايداً في المصالح والرؤى.

السعودية، تسعى إلى تثبيت زعامة اقليمية وإعادة صياغة مركز القرار الاقتصادي والسياسي في الخليج داخل الرياض. في المقابل، بنت الإمارات نموذجاً مختلفاً يقوم على النفوذ الاقتصادي العالمي، والموانئ، والاستثمار، والسياسة البراغماتية التي لا تتقيد دائماً بالمظلة السعودية.

هذا التباين تحول تدريجياً إلى منافسة واضحة: في اليمن حيث دعمت كل دولة أطرافاً مختلفة، وفي الاقتصاد حيث تتسابق الرياض ودبي على جذب الشركات العالمية، وحتى داخل منظومة النفط حيث ظهرت خلافات داخل “أوبك+”.

ورغم هذا التوتر، لا يصل الخلاف إلى القطيعة، لأن الترابط الأمني والاقتصادي بين البلدين أعمق من أن يُفك بسهولة. لكن الحقيقة تبقى أن العلاقة لم تعد تحالفاً منسجماً، بل شراكة مشوبة بالتنافس—أقرب إلى “اشخاص تجمعهم المصالح وتفرقهم الطموحات”.