إلغاء “فورمولا 1″في “السعودية” والبحرين بسبب الحرب

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 105
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

خسرت “السعودية” ورقة من أوراق مسار التلميع الرياضي الذي تبنّته منذ انطلاق ما يُسمى رؤية 2030، بعد أن أعلنت الفورمولا 1 إلغاء سباقات الجائزة الكبرى في كلّ من البحرين و”السعودية” الشهر المقبل بسبب الحرب الدائرة في المنطقة، حسبما أكدت الرياضة وهيئتها الإدارية يوم السبت. وكان أعلن المسؤولون القرار في بيان قبل سباق الجائزة الكبرى الصيني في شنغهاي، مشيرين إلى أنه تم اتخاذه بعد “تقييمات دقيقة” وبالتشاور مع الاتحاد الدولي للسيارات ومنظمي السباقات في البلدان المعنية. وكانت “السعودية” قبل الإعلان بساعات ما تزال تروّج لبطاقات الشراء عبر منصات التواصل الإجتماعي رغم الكلام الكثير الذي دار مؤخرا حول احتمال إلغاء الفعاليات بسبب الظروف الراهنة. وكان من المقرر أن تقام السباقات في البحرين في 12 أبريل وفي جدة في “السعودية” في 19 أبريل. أكدت الفورمولا 1 اليوم، بعد دراسات متأنية، أنه نظراً للوضع الراهن في منطقة الشرق الأوسط، لن يُقام سباقا جائزة البحرين الكبرى وجائزة السعودية الكبرى في أبريل/نيسان. وأضافت في بيانها: “على الرغم من دراسة عدة بدائل، فقد تقرر في نهاية المطاف عدم إجراء أي تغييرات في أبريل/نيسان”. وتابع البيان: “لن تقام جولات الفورمولا 2 والفورمولا 3 وأكاديمية الفورمولا 1 خلال مواعيدها المحددة”. تعامل “الفورمولا 1” مع نظامَي آل خليفة وآل سعود كانت قد تعرضت للكثير من الإدانات الحقوقية على خلفية ملف حقوق الإنسان السيء في البلدين. متهمين “الفورمولا1” بالتواطؤ مع هذين النظامين في الغسيل الرياضي. كان عضو مجلس اللوردات البريطانيّ “بول سكريفن” قد قال أنّ الرياضة في مفترق طرق، وهناك طريقان يمكن أن تسلكها الفورمولا واحد الآن؛ أحدهما طريق يمثّل فراغًا أخلاقيًا، حيث يبدو أنّ القادة والإداريين يسلكونه، والآخر يبدو أنّ بعض المتسابقين ينتهجونه. وأضاف “سكريفن” أنّ “المتسابقين عليهم أن يدركوا أنّ بإمكانهم استخدام منصّتهم ورياضتهم، ليس فقط من أجل الرياضة ولكن من أجل الخير والتّغيير، ولا يمكنهم تجاهل انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد التي تجري فيها السّباقات. ويأتي ذلك في مؤتمرٍ صحفيّ نظّمه معهد البحرين للحقوق والديمقراطيّة “BIRD” ومقرّه العاصمة البريطانيّة لندن”. كما وسبق استخدم بطل العالم سبع مرات وسائق المرسيدس “هاميلتون”، منصّته الشّخصيّة لمعالجة انتهاكات الحقوق والظّلم العنصريّ في جميع أنحاء العالم، وأكّد أنّ سباقات “فورمولا” لا يمكن أن تتجاهل القضايا في البلدان التي تزورها، وشدّد على مواصلة التّحدّث علانيةً في قضايا حقوق الإنسان”. وعبّر معهد البحرين للحقوق والديمقراطيّة، في إطار تناوله لهذه القضية، إنّ حقوق الإنسان في البلدين “السعوديّة والبحرين”، “تعرّضت للدّهس بشكلٍ متزايد منذ سباق الجائزة الكبرى العام الماضي، واتُهمت الفورمولا واحد بالمساعدة في تسهيل تبييض الرياضيين للانتهاكات” – على حدّ وصفه. وطالب المعهد بإجراء تحقيقٍ مستقلٍّ في انتهاكات حقوق الإنسان، في الدّول المستضيفة لسباقات الفورمولا، حيث وُجهت تُهمة التبييض الرياضيّ إلى البلدان التي يُعتقد أنّها تستخدم الرياضة، لتحسين الصّورة المشوّهة في الخارج – حسب تعبيره. ولفت إلى أنّه وجّه رسالةً إلى الرئيس التنفيذيّ للفورمولا “ستيفانو دومينيكالي”، تحثّه على مقابلة الضّحايا واستخدام كلّ النّفوذ المتاح للسّعي للإفراج عن النّشطاء المسجونين، خاصّةً أنّ هناك 12 معتقلًا يواجهون أحكامًا بالإعدام في البحرين. في السياق نفسه، كانت قد وُجّهت عشر منظمات حقوقية ومناخية عدد من المنظمات الرياضية، من بنيها ”فورمولا 1″، واضعتا هذه الكيانات أمام تساؤلات صعبة بشأن صفقاتها مع شركة “أرامكو” السعودية. فقد عبّر الائتلاف الحقوقي، الذي يضم أيضًا المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان وعددًا من الرياضيين المحترفين، عن “مخاوف بالغة” من أن عقود الرعاية الموقعة مع الشركة النفطية تهدد بتقويض القانون الدولي لحقوق الإنسان، وإضعاف الجهود العالمية لمكافحة التغير المناخي، فضلًا عن تناقضها مع التزامات تلك الرياضات نفسها بالاستدامة. كما سبق أن عبَّر 20 نائباً بريطانياً عن مخاوف كبيرة بشأن دور الاتحاد الدولي للسيارات “فيا” و”فورمولا 1″ في الغسيل الرياضي الذي تواصله البحرين و”السعودية”. وجاء ذلك في رسالة وجَّهها النواب الذي ينتمون إلى أحزاب بريطانية عدة، منهم الزعيم السابق لحزب “العمال” جيرمي كوربين ومستشار الظل جون ماكدونيل، إلى الرئيس التنفيذي لـ “فورمولا 1” ستيفانو دومينيكالي، ورئيس “الاتحاد الدولي للسيارات” نيوكولاس تومبازيس، طالبوا فيها بـ “إجراء تحقيق مستقل في بطولة سباقات السيارات وأنشطة هيئتها الإدارية في البلدان التي لديها سجلات حقوق الإنسان المشكوك فيها”.