ذا إيكونوميست: الازدهار الاقتصادي لا يمنع تصاعد ضغوط المعيشة في “السعودية”

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 37
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

تتجاور الإعلانات العملاقة التي تروّج لـ”رؤية 2030″ في شوارع الرياض وعلى الشاشات السعودية مع واقع معيشي أكثر تعقيدًا مما تسمح به الدعاية الرسمية. فبينما تحرص “السلطات السعودية” على تقديم اقتصادها بوصفه نموذجًا للصعود والاستقرار، تكشف تقارير غربية، من بينها تقرير نشرته مجلة الإيكونوميست البريطانية، عن صورة مختلفة يعيشها المواطنون، عنوانها الرئيسي هو الضغط الاقتصادي وتآكُل القدرة الشرائية واتّساع الفجوة بين الوعود والنتائج. تقرير الإيكونوميست يلفت إلى أن ازدهار الاقتصاد الكلي لا يعني بالضرورة تحسن حياة الناس اليومية. فمع تراجع أسعار النفط مقارنة بسنوات الطفرة، اضطرت “السعودية” إلى إيقاف أو تقليص عدد من مشاريعها العملاقة التي روّج لها باعتبارها أيقونات المستقبل، مثل مشروع “المكعّب” في الرياض ومدينة “ذا لاين” ضمن مشروع نيوم. وبدلًا من الاستمرار في الإنفاق الضخم، اتجهت الحكومة إلى التركيز على قطاعات أكثر واقعية مثل السياحة والصناعة والخدمات اللوجستية، في محاولة لتخفيف الضغط المالي، لكن ذلك جاء على حساب الطموحات التي تم بيعها للرأي العام بوصفها مسارًا حتميًا للتحول الاقتصادي. غير أن الأزمة لا تتعلق بالمشاريع وحدها، بل ببنية سوق العمل نفسها. فبحسب الإيكونوميست، تسعى “السعودية” إلى تغيير نموذجها التقليدي القائم على الوظائف الحكومية المستقرة ذات الأجور المرتفعة نسبيًا، ودفع السعوديين نحو القطاع الخاص. المشكلة أن هذا القطاع يوفر رواتب أقل واستقرارًا وظيفيًا أضعف. ومنذ عام 2016، ارتفع متوسط راتب المواطن بنسبة تقارب 11% فقط، بينما تجاوز التضخم التراكمي 17%، ما يعني عمليًا أن القوة الشرائية للسعوديين تراجعت بدل أن تتحسن، رغم كل الخطاب الرسمي عن الازدهار.