اتفاق أميركي إيراني محتمل يهدد النفوذ السعودي ويضغط على الاقتصاد

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 17
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

نبأ – تتزايد المخاوف داخل الأوساط السياسية والاقتصادية الخليجية وتحديدًا السعودية من أن يؤدي أي اتفاق جديد بين الولايات المتحدة وإيران إلى إعادة رسم موازين القوى الإقليمية على حساب السعودية، سواء على المستوى الاستراتيجي أو الاقتصادي.

ويبرز الملف النووي في مقدمة هذه المخاوف، إذ إن أي تفاهم يمنح إيران حق تخصيب اليورانيوم سيعزز موقعها الإقليمي ويمنحها امتيازاً استراتيجياً لا تمتلكه السعودية، ما قد يكرّس تفوق طهران في أحد أكثر الملفات حساسية في المنطقة.

ولا تقتصر التداعيات المحتملة على الجانب السياسي، بل تمتد إلى الاقتصاد السعودي المعتمد بشكل رئيسي على العائدات النفطية، حيث قد يؤدي تخفيف القيود على إيران وعودة نفطها بقوة إلى الأسواق العالمية إلى انخفاض أسعار الخام، الأمر الذي يهدد بزيادة الضغوط المالية على الرياض.

وتأتي هذه المخاطر في وقت تواجه فيه السعودية تحديات مالية متصاعدة انعكست على مشاريعها الكبرى، بعدما اضطرت إلى تأجيل أو إعادة تقييم عدد من المشاريع الكبرى المرتبطة بمزاعم رؤية 2030 بسبب شح السيولة وارتفاع كلفة الإنفاق الحكومي.

كما ينظر إلى دعم الرياض لمسار تفاوضي يعيد دمج إيران اقتصادياً وسياسياً باعتباره مؤشراً على تراجع قدرتها على فرض شروطها الاستراتيجية، خاصة إذا انتهى الاتفاق بمنح طهران مكاسب نووية واقتصادية واسعة مقابل تهدئة مؤقتة في المنطقة.

ويضع هذا المشهد السعودية أمام معادلة معقدة، بين السعي إلى خفض التوترات الإقليمية من جهة، ومواجهة احتمال تعاظم القوة الإيرانية وتزايد الضغوط الاقتصادية الداخلية من جهة أخرى، في مرحلة باتت فيها مشاريع التحول الاقتصادي أكثر ارتباطاً بتقلبات سوق النفط والسيولة الحكومية.