ترامب يهرب من مواجهة إيران مجددا بذريعة الاستجابة لطلبات “حلفائه الخليجيين”

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 15
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

نبأ – أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر منصته “تروث سوشيال”، عن تأجيل عدوان عسكري شامل كان مقررا شنه ضد الجمهورية الإسلامية غدا الثلاثاء في سيناريو مكرر يعكس حجم الإرباك والخشية الأميركية من عواقب الصدام المباشر مع طهران.

وجاء التراجع الأميركي مغلفا بعباءة الدبلوماسية والاستجابة لطلبات الحلفاء، حيث ادعى ترامب أن قراره جاء احتراما لطلبات مباشرة تلقاها من أمير قطر، وولي العهد السعودي، ورئيس الإمارات، الذين ناشدوه التريث لإعطاء فرصة للمفاوضات الجارية.

ورغم محاولات ترامب لحفظ ماء وجه إدارته عبر إطلاق تهديدات جوفاء، وتوجيه وزير حربه بيت هيغسيث ورئيس أركانه دانيال كين للبقاء على أهبة الاستعداد لشن “هجوم شامل” في أي لحظة، إلا أن كواليس المشهد تفيد بأن واشنطن تبحث عن أي ذريعة للنزول عن شجرة التصعيد.

إن لجوء ترامب لوساطات المنطقة التي شملت باكستان سابقا والأنظمة الخليجية اليوم هو اعتراف ضمني بخشية الإدارة الأميركية من طبيعة وحجم الرد الإيراني غير المتوقع، خاصة بعد الردود الصاروخية السابقة التي طالت العمق الصهيوني والمصالح الأميركية والمنشآت الحيوية في الخليج وأصابت أسواق الطاقة العالمية بالشلل.

وتكشف هذه الدبلوماسية الاضطرارية أن الأنظمة الخليجية، التي فتحت قواعدها وأراضيها طيلة الفترة الماضية كمنصات انطلاق للعدوان الأميركي الإسرائيلي، باتت تخاف من دفع ثمن حماقات واشنطن وتل أبيب، مما دفعها للتحرك العاجل والطلب من ترامب لمنع الانفجار. وفي المقابل، يثبت تراجع ترامب المؤقت أن لغة القوة والردع التي فرضتها طهران هي التي تجبر البيت الأبيض على التراجع وإعادة حساباته، محولا التهديدات الأميركية بـ”سحق إيران” إلى مجرد استعراضات على وسائل التواصل الاجتماعي تنتهي دائما بعبارة “تم التأجيل بناء على طلب الأصدقاء”.