السعودية توسّع القمع: إعلاميون وصنّاع محتوى تحت الرقابة

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 23
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

نبأ – يتّسعُ القمع في السعودية، مِن مُلاحقة المُعارضين إلى تطويق الإعلاميّين وصنّاع المحتوى، في مشهدٍ يكشفُ خوفَ السُلطة مِن أيّ صوتٍ خارج الرواية الرسمية. وفي مُقدّمة المشهد، يبرز احتمال أن يكون الإعلامي السعودي المقرّب منَ النظام، داوود الشريان، هو مَنِ استدعَته “هيئة تنظيم الإعلام”، مِن دون تأكيد رسمي، بعد مقاطع انتقد فيها “الذباب الإلكتروني”، قبل أن يُعلن عبر منصّة “إكس” غيابَه لنحو أسبوعَين في ما سمّاه “رحلة خاصّة”.

هذا التزامن يفتح الباب أمام سؤالٍ منطقيّ.. هل غادر الشريان المنصّة طوعًا، أم تحت ضغط رسالةٍ وصلت سريعًا من الرقيب؟ فالهيئة، وفق ما نقلته صحيفة “فايننشال تايمز”، استدعَت تسعةً وأربعين مواطنًا على خلفية منشوراتٍ عن البطالة، وتوظيف الأجانب في مناصب بارزة داخل مشاريع مملوكة للدولة، كتلك الواقعة في القدّية.

يُذكر أنّ الاتهامات قد صِيغت تحت عناوين فضفاضة.. الإخلال بالنظام العامّ، والأمن الوطني، والمصلحة العامّة، وهي عبارات تتحوّل في السعودية إلى سيفٍ مُسلّط على كل نقاشٍ شعبي، لكنّ الخلفيةَ أعمق مِن مقطعٍ أو تغريدة؛ فالبطالة، وتأجيل بعض المشاريع، وضغط السيولة، واتّساع العجز، جعلت ملفّ الوظائف حساسًا إلى حدّ دفع السُلطة لمحاصرة الكلام قبل أن يتحوّل إلى غضبٍ واسع.

هكذا، لا يُسمح حتى للإعلامي القريب منَ النظام أن يلمس حدود “المسكوت عنه”، إذا تعلّق الأمر بالذباب الإلكتروني أو بفشل سوق العمل. وبين استدعاء صنّاع المحتوى، وأنباء استدعاء إعلامي بارز، تبدو الرياض كمَن يحارب المرآة بدل معالجة الصورة.. لكنّ الاحتمال الأخطر يبقى قائمًا.. أن يكون النظام نفسه يُمارس ألعوبةً محسوبة، فيفتعل “معارضة داخلية”، مضبوطة السقف، ليُنفّسَ الغضب ويُعيدَ الإمساك بالرواية.