تحليل: الرياض ماضية في التطبيع مع تل أبيب رغم مآزق سياسة وأمنية ومالية

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 14
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

نبأ – أزماتٌ اقتصادية مُتصاعدة، وضغوط سياسية وأمنية مُتشابكة، تكشف عن مشهدٍ منَ الارتباك السعودي في إدارة الملفات الحسّاسة، محليًا وإقليميًا ودوليًا. المأزق العميق يفرضُ على الرياض إعادة حساباتها، وسط إنفاق حكومي مرتفع، وأسعار نفط متراجعة، وتدفقات استثمار أجنبي دون التوقعات، لكنْ رغم هذا الثِقل المُتراكم، تمضي المملكة في مسار التطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، بتخبُّطٍ واضح في الخطاب والتكتيك، وفق قراءة صادرة عن “المركز العربي واشنطن دي سي”، بتاريخ الـ 17 مِن فبراير الجاري.

التحليل استندَ إلى تصريحات وزير الاستثمار المُقال خالد الفالح بضرورة إعادة تقييم أولويات رؤية 2030، واعتبر أنّ البيئة الإقليمية المُضطربة، منَ اليمن إلى السودان والصومال، تقيّد طموح محمد بن سلمان في تطبيع العلاقات مع تل أبيب والتحوُل إلى مركز مالي إقليمي.

“المركز العربي واشنطن دي سي” أضافَ أنّ السعودية تجد نفسها بين كلفة المواجهة وحدود القدرة المالية، في ملفّ التنافُس المُحتدِم مع الإمارات، بينما تُبقي خيار التطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي حاضرًا استراتيجيًا، مع تأجيل الحسم. أمّا في الملفّ الإيراني، فتُحاول الرياض عدم الانزلاق إلى حرب قد تهدّد بنيتها التحتية واقتصادها.

في المُحصِّلة، تبدو السياسة السعودية، اليوم، براغماتية مقيَّدة بالاعتبارات المالية أكثر مِن أيّ وقتٍ مضى. فأيُّ انتكاسةٍ داخليةٍ جديدة، قد تضيّق هامش المُناورة، وتضع طموحات النفوذ الإقليمي أمام اختبارٍ صعب.