أبناء البحرين يتفاعلون مع قضية شهداء القطيف: بيانات إدانة وتحركات ميدانية

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 436
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

أثار تنفيذ السلطات السعودية أحكام إعدام بحق ثلاثة من أبناء القطيف في اليوم الأخير من عام 2025 موجة إدانات سياسية وحقوقية، ترافقت مع تحركات تضامنية شعبية في البحرين، عكست تصاعد الرفض الإقليمي لسياسات الإعدام وما وُصف بالاستهداف الممنهج لمعتقلي الرأي. وفي هذا الإطار، أصدر ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير بيانًا أدان فيه بشدة إقدام النظام السعودي على تنفيذ أحكام الإعدام تعزيرًا بحق معتقلي الرأي أحمد أبو عبد الله، ورضا آل عمار، وموسى الصخمان، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل جريمة مكتملة الأركان وتعكس الطبيعة الإجرامية والطائفية للسلطة القائمة على القمع والإقصاء. وأوضح الائتلاف أن النظام السعودي اختتم عام 2025 وافتتح عام 2026 بمرحلة جديدة من القتل المنهجي، في استباحة صارخة للدماء المحرّمة شرعًا، وانتهاك فاضح للقيم الدينية والإنسانية، مؤكدًا أن الإعدامات التي نُفذت يوم الأربعاء 31 ديسمبر/كانون الأول 2025 تأتي ضمن سلسلة متواصلة من جرائم سفك الدماء بحق معتقلي الرأي الشيعة في القطيف. وشدد البيان على أن ما يجري ليس أحداثًا معزولة، بل نهجًا ممنهجًا قائمًا على الاضطهاد الطائفي، محمّلًا النظام السعودي كامل المسؤولية عن هذه الجرائم وتداعياتها القانونية والأخلاقية، ومؤكدًا في الوقت نفسه أن سياسات الترهيب والإعدامات لن تفلح في كسر إرادة أبناء القطيف أو إسكات صوت الحق. وفي سياق متصل، أعلن ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير تضامن شعب البحرين الثابت والدائم مع أهالي القطيف، متقدمًا بأحرّ التعازي والمواساة إلى ذوي الشهداء أحمد أبو عبد الله، ورضا آل عمار، وموسى الصخمان، ومعتبرًا أن دماءهم ستبقى أمانة في أعناق الأحرار، وعنوانًا دائمًا للظلم الذي لن يدوم. وتزامن صدور البيان مع تحرك تضامني شعبي في البحرين، حيث شهدت بلدة بني جمرة، في ليلة الجمعة الموافق 1 يناير 2026، نشاطًا لافتًا تمثل في قيام أبناء الجمري وآية الله الشيخ النمر بتزيين جدران البلدة بصور شهداء القطيف، في خطوة عبّرت عن التضامن مع أبناء المنطقة واستنكار سياسات الإعدام وإحياء ذكرى الضحايا. وشملت الجداريات صور الشهداء أحمد محمد آل أبو عبد الله، وموسى جعفر آل صمخان، ورضا علي آل عمار، في رسالة هدفت إلى إبقاء قضيتهم حيّة في الوعي المجتمعي، وتسليط الضوء على أبعادها الإنسانية والحقوقية، والتأكيد على أن هذه الدماء تمثل شاهدًا دائمًا على حجم الانتهاكات. كما تضمنت الجدران صور الرمز الوطني الأستاذ حسن مشيمع، في رسالة تضامنية شددت على المطالبة بالإفراج الفوري عنه، وضمان حقه المشروع والإنساني في تلقي العلاج، باعتباره حقًا أصيلًا تكفله القيم الإنسانية والمواثيق الدولية. وأكد القائمون على هذا النشاط أن الخطوة تأتي في إطار التعبير السلمي عن الرأي، وتجديد الالتزام بالدفاع عن الحقوق المشروعة، وإبقاء القضايا العادلة حيّة، مع التشديد على أهمية التضامن الشعبي في مواجهة الانتهاكات وصون الكرامة الإنسانية. ويعكس هذا التوازي بين البيان السياسي الصادر عن ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير والتحركات الشعبية في البحرين اتساع دائرة الرفض لسياسات الإعدام، وتصاعد المطالبات بوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، في ظل قناعة متزايدة بأن الظلم، مهما طال، لا يمكن أن يدوم. يُذكر أن ومع هذا الإعدام، يكون قد بلغ  عدد عمليات الإعدام الـ 353 خلال عام 2025، وذلك بعد أن وثقت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان حتى تاريخ 21 ديسمبر/كانون الأول 347 حكم قتل. وبذلك فإن “السعودية” قد كسرت رقمها التاريخي في تنفيذ أحكام الإعدام والذي سجّل 345 إعداما في عام 2024. وهو ما يتناقض مع ما قاله محمد بن سلمان، خلال حواره مع مجلة تايم، أبريل/نيسان 2018، وإعلانه عزمه على تقليص أحكام الإعدام بشكل كبير، وتأكيده العمل على تغيير القوانين وخفض العقوبة إلى السجن المؤبد في عدد من القضايا. من أبرز وجوه دموية هذه الإعدامات العودة إلى إعدام القاصرين، حيث وثّقت المنظمة الأوروبية السغودية إعدام كل من جلال لبّاد وعبد الله الدرّازي، على الرغم من الدعوات الدولية إلى وقف هذه الأحكام. وتُظهر الأرقام أن 79% من الإعدامات نُفذت بحق أشخاص أُدينوا بجرائم لا تُصنَّف ضمن “أشد الجرائم خطورة” وفق المعايير الدولية، من بينها جرائم مخدرات غير مميتة شكّلت النسبة الأكبر، إلى جانب تهم سياسية. على الرغم من أنه في 3 مارس/آذار 2022، قال محمد بن سلمان في مقابلة مع صحيفة ذا أتلانتيك إن عقوبة الإعدام باتت تقتصر على حالات القتل فقط، وإن القرار يعود لعائلة الضحية بين القصاص أو العفو.