الأنظمة الحاكمة في الجزيرة العربية تستحوذ على 43% من استثمارات صناديق الثروة السيادية عالميًا في 2025

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 404
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

في وقت ينخفض مستوى بيع أسعار النفط، بالتوازي مع الاعتماد شبه الكلّي على إيراداته للانفاق، سجلت صناديق الثورة السيادية التابعة للأنظمة “الخليجية” أعلى مستوى من الاستثمار عالميا خلال العام المنصرم. حيث نشر موقع “المونيتور” تقريرا تناول فيه تحقيق أكبر سبعة صناديق ثروة سيادية في “الخليج” عاماً استثنائياً في عام 2025، حيث استحوذت على ما يقرب من نصف إجمالي رأس المال الذي أنفقته الصناديق السيادية على مستوى العالم. وأشار الموقع إلى ما وجده التقرير السنوي السادس الصادر عن مؤسسة (Global SWF)، التي تتبع نشاط صناديق الثروة السيادية وصناديق التقاعد، أن إبرام الصفقات العالمية وصل إلى مستوى قياسي، حيث تم ضخ 276 مليار دولار عبر 559 استثماراً. واستحوذت الصناديق السيادية الخليجية السبعة الكبرى، وتشمل جهاز أبوظبي للاستثمار (ADIA)، وشركة “القابضة” (ADQ)، وشركة مبادلة، ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية (ICD)، والهيئة العامة للاستثمار الكويتية، وجهاز قطر للاستثمار، وصندوق الاستثمار العامة السعودي — على 43% من إجمالي رأس المال المستثمر، أو ما يعادل 126 مليار دولار، بزيادة قدرها 46% عن عام 2024. وبشكل عام، بلغت استثمارات الصناديق السيادية في عام 2025 حوالي 179.3 مليار دولار عبر 323 صفقة، بزيادة قدرها 35% على أساس سنوي. وكان صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF)، الذي تبلغ قيمته تريليون دولار، هو الصندوق السيادي الأكثر إنفاقاً في العالم في عام 2025 باستثمارات بلغت 36.2 مليار دولار. وجاء ما يقرب من 80% من هذا الإجمالي من صفقة واحدة: الالتزام بـ 28.8 مليار دولار للاستحواذ على شركة الألعاب الأمريكية (Electronic Arts)في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، والتي شكلت أكبر صفقة لصندوق سيادي في العام، والتي شهدت قيام كونسورتيوم بقيادة صندوق الاستثمارات العامة بتحويل الشركة إلى شركة خاصة. وحلّت شركة “مبادلة” في أبوظبي في المركز الثاني كأكبر منفق سيادي في عام 2025 بمبلغ 32.6 مليار دولار، متراجعة عن المركز الأول الذي احتلته العام الماضي. كما سجل جهاز قطر للاستثمار (QIA) أقوى عام له منذ أكثر من عقد، حيث أنفق 16.6 مليار دولار واحتل المرتبة السادسة عالمياً. وسجلت صناديق الثروة السيادية الأخرى في الإمارات انفاقا ضخما، حيث استثمر جهاز أبوظبي للاستثمار 12.9 مليار دولار ليحتل المركز السابع عالمياً، وضخت شركة “القابضة” (ADQ) مبلغ 10.9 مليار دولار، محتلة المركز العاشر. واستثمرت الهيئة العامة للاستثمار الكويتية 6.5 مليار دولار في عام 2025، لتحتل المركز الثالث عشر عالمياً. لأول مرة في التاريخ، تجاوزت الصناديق السيادية لأنظمة الخليج 13 تريليون دولار من الأصول الخاضعة للإدارة، بينما وصلت صناديق التقاعد العامة إلى مستوى قدره 25 تريليون دولار من الأصول الخاضعة للإدارة، وفقاً للتقرير. وكانت الرقمنة والذكاء الاصطناعي من القطاعات ذات الأولوية للصناديق السيادية لدى الأنظمة الخليجية. وكانت شركة “مبادلة” التي تتخذ من الإمارات مقراً لها أكبر مستثمر عالمياً في هذه المجالات، باستثمارات بلغت 12.9 مليار دولار في الرقمنة، بما في ذلك 4.9 مليار دولار في استثمارات الذكاء الاصطناعي وحدها. وجاءت الهيئة العامة للاستثمار الكويتية في المركز الثاني باستثمارات بلغت 6 مليارات دولار في الرقمنة، بما في ذلك 3 مليارات دولار في الذكاء الاصطناعي وحده. وتلاها جهاز قطر للاستثمار بـ 4 مليارات دولار في الاستثمارات الرقمية، بما في ذلك 3 مليارات دولار في الذكاء الاصطناعي. وعلى الرغم من كونه أكبر صندوق سيادي مستثمر في العالم في عام 2025، إلا أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي لم يقدم سوى 300 مليون دولار في استثمارات الذكاء الاصطناعي الصرفة، لكنه أنفق 8.3 مليار دولار على الرقمنة. أكبر صفقات الصناديق السيادية الخليجية لعام 2025 قاد صندوق الاستثمارات العامة كونسورتيوم في صفقة بقيمة 55 مليار دولار لشراء شركة (EA)، مما منح الصندوق السيادي السعودي حصة 93% في الشركة، بما في ذلك نسبة 10% التي كان يمتلكها بالفعل. وتعد هذه الصفقة أكبر عملية شراء مدعومة بالقروض (LBO) في التاريخ. وتضمنت الصفقة، التي شهدت استثمار الصندوق لحوالي 28.8 مليار دولار، تمويلاً من (Affinity Partners)، وهو صندوق الملكية الخاصة الذي يديره جاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، حيث يعد الصندوق السعودي مستثمراً رئيسياً في (Affinity). وفي أبريل/نيسان، استثمرت “مبادلة” 10 مليارات دولار في شركة الاستثمار الأمريكية (TWG Global    Fund).  كما وافقت (TWG) على الالتزام بـ 2.5 مليار دولار لصالح مبادلة. وفي الشهر نفسه، انضمت مبادلة أيضاً إلى صندوق التقاعد الكندي (CPP) وشركة الاستثمار الأوروبية (DH) للاستثمار في (Nord Anglia) في صفقة بقيمة 5.2 مليار دولار للحصول على حصة 62% في مزود التعليم البريطاني، وشمل ذلك استثماراً بقيمة 600 مليون دولار من الصندوق الإماراتي. وفي يونيو/حزيران، استثمرت الهيئة العامة للاستثمار الكويتية، وشركة “MGX” الاستثمارية في أبوظبي، وشركة “Temasek” الاستثمارية السنغافورية، وعملاق التكنولوجيا الأمريكي “مايكروسوفت”، وشركة “BlackRock” الأمريكية لإدارة الأصول، مبلغ 5 مليارات دولار في “شراكة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي” (AI Infra Partnership). واستثمرت شركة “الديار القطرية”، وهي شركة تابعة لجهاز قطر للاستثمار، 3.5 مليار دولار في المرحلة الأولى من مشروع “عالم الروم” في مصر في نوفمبر، مما منحها حصة 100% في المشروع. و”عالم الروم” هو شريط ساحلي بطول 7 كيلومترات (4 أميال) يقع على بعد 480 كيلومتراً (298 ميلاً) من القاهرة، وسيتم تطويره ليصبح مشروعاً سياحياً فاخراً. وتعد هذه الصفقة جزءاً من خطة أكبر لشركة الديار القطرية لاستثمار 29.7 مليار دولار في تطوير المشروع. وفي أبريل/نيسان، انضم جهاز أبوظبي للاستثمار (ADIA) وصندوق التقاعد الكندي إلى شركة الملكية الخاصة البريطانية (Hg) للاستحواذ على حصة أغلبية في مزود البرمجيات (IFS)، وهي صفقة بلغت قيمتها 15 مليار يورو (17.6 مليار دولار).