ارتفاع معدل البطالة في “السعودية”

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 713
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

سجل معدل البطالة بين “السعوديين” أعلى مستوى له خلال عام، بعدما بلغ بنهاية الربع الثالث 7.5%، وسط ارتفاع في عدد العاطلين عن العمل بين كل من الذكور والإناث. ووفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء، بلغ معدل البطالة بين الذكور السعوديين 5%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ الربع الأول من 2022، في حين وصلت البطالة بين الإناث إلى أعلى مستوياتها خلال أربعة فصول متتالية عند 12.1%. في المقابل، ارتفع معدل البطالة الكلي في “السعودية” بشكل محدود مدعوماً باستقرار البطالة بين غير السعوديين، وهو ما حدّ من وتيرة التسارع في المعدل العام. يأتي هذا التطور في سوق العمل بالتزامن مع خفض “السعودية” تقديراتها لنمو الاقتصاد خلال الربع الثالث من العام الجاري إلى 4.8%، بعد مراجعة نمو الأنشطة غير النفطية التي أظهرت تباطؤاً هو الأضعف منذ عام 2020. يذكر أن تقرير صادر عن شركة الاستشارات “جيه إل إل الشرق الأوسط” توقّعت فيه أن يتباطأ نمو التوظيف في الاقتصاد السعودي، بعد أن وصل إلى أعلى مستوى له عند نحو 10% في عام 2022، إلى 3% بحلول عام 2026، ويعود ذلك إلى خفض صندوق الاستثمارات العامة الإنفاق في أكثر من 100 شركة من شركات محفظته، وهو ما أدّى إلى تسريح العمال وتجميد التوظيف وتأخير المشاريع، على الرغم من أن العدد الإجمالي للوظائف لا يزال ينمو. هذه الخطوة التي تتناقض والوعود التي ترافقت مع شروع الترويج للمشاريع التي يموّلها بشكل أساسي صندوق الاستثمارات العامة، تأتي بسبب “توسّع المشاريع العملاقة بسرعة كبيرة دون تخطيط طويل الأجل أو استراتيجية واضحة”، وفق ما قاله شيام فيسافاديا، مؤسس شركة WorkPanda Recruitment في دبي، المتخصصة في توظيف الإنشاءات. وأشار إلى أن تداعيات هذا الأمر تدفع الموظفين إلى البحث عن وظائف في أماكن أخرى بالمنطقة، حتى لو كانت هذه الوظائف أقل من ناحية الأجور للانتقال إلى شركات أخرى. مدير شركة التوظيف يشير إلى خيبة الأمل التي سادت بين الموظفين، قائلا: “لقد أصيب العديد من الناس بخيبة أمل من الرؤية وأسلوب العمل والثقافة، وهم الآن يسعون إلى العودة إلى بيئات مؤسسية أكثر تنظيماً داخل شركات أكبر وأكثر سمعة، حتى لو كان ذلك يعني التضحية بالراتب والمزايا”. وتعاني البلاد من عجز متزايد في الميزانية، نتيجة لانخفاض حجم وقيمة صادرات النفط، هو ما دفعها لاعتماد الخطة التمويلية للعام الجاري 2025، متوقعة اقتراض ما يصل إلى 37 مليار دولار، لتغطية العجز في موازنة العام الجاري. إلى ذلك، تشير الكثير من الدراسات إلى مدى ضعف وهشاشة رؤية محمد بن سلمان 2030 في القضاء على البطالة داخل “المملكة” النفطية، إذ تتكشفت بالأرقام والاحصائيات مدى ارتفاع معدل البطالة بشكل كبير (خلال السنوات الماضية)، وذلك بدلا من القضاء عليها أو الحد منها، وعلى وجه التحديد أن “رؤية 2030” هدفها التّصدي بحزم شديد لأزمة البطالة وتعتبرها من أولويّاتها نظراً لتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية والسّياسية والأمنية الخطيرة، إلا أن هذه الأهداف شكلية لا ترقى إلى مستوى التطبيق. وسبق لهيئة الإحصاء أن قاممت بتزوير نسب البطالة، وسبق للناشط يوسف الأوسي، أن تناول موضوع التزوير هذا بسلسلة تغريدات له تعليقا على ما نشرته الهيئة حول الأمر، خلال العام الفائت. اعتبر الأوسي بأنه حتى يحدث الانخفاض من 9.9% إلى 8%، حصل تلاعب في أرقام العدد الكلي في قوة العمل، ما يسمح بانخفاض معدل البطالة كالتالي: وبيّن أن أرقام الاحصاء أطهرت أنه في الربع الثالث من العام الماضي، 2022، بلغت نسبة البطالة لدى الإناث 20.5%، وعدد المشتغلات على رأس العمل بلغ (1417858). في المقابل، بلغت نسبة البطالة بين الإناث في الربع الرابع من العام 2022، 15.4% وعدد المشتغلات على رأس العمل (1470561). ووفق الأوسي إن هذه الأرقام تدل على ارتفاع عدد المشتغلات من الإناث بين الفترتين الزمنيتين إلى 52703 مشتغلة جديدة. ويظهر أن البطالة بين الإناث انخفضت، بحسب الاحصاء، من 365804 إلى 267936 ما يعني هناك 97 ألف و 868 لم تعدن عاطلات عن العمل. ما ورد، يبرز التلاعب بالأرقام لناحية عدم واقعيتها. ما دفع الأوسي إلى التساؤل عن اختفاء 45 ألف 165 فتاة، باعتبارهن لم يعدن عاطلين عن العمل ولم يشتغلن. لافتا إلى أن نسبة 1.1% جرى تخفيض نسبة البطالة بها. وأضاف متسائلا ” أين يمكن اخفاء ٤٥,١٦٥ فتاة في المملكة للتلاعب في البطالة؟”.