السعودية تقيّد شعيرة الحجّ بسياج السياسة والأمن

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 19
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

نبأ – بسياجِ السياسةِ والأمن، تُقَيَّد فريضةُ الحجّ، ولا تُحمى المُقدّسات، بل تُسلب الشعيرة بفطرتها ورسالتها الجامعة. فالحجُّ، في جوهره، ليس طقسًا فرديًا صامتًا، بل موسم وحدةٍ ووعيٍ ونصرةٍ للمظلوم، غير أنّ السعودية اختزلته في أداءٍ منزوع الصوت والمعنى.

وتحت شعار “منْع التسييس”، تفرض الرياض سياسةً واحدة.. إسكات فلسطين، ومنْع رفع علمها، والتضييق على الدعاء لها أو إعلان التضامن مع أهلها، ناهيكم عن التضامُن مع إيران وإعلان رفض العدوان عليها. في المقابل، لا يُعَدّ تمجيد السُلطة ورموزها واستعراض الرواية الرسمية تسييسًا، بل يُقدَّم كجزء منَ المشهد المنظَّم والمسموح.

ومع تشديد الإجراءات على الحُجّاج، وتوسيع الرقابة والمنْع والتفتيش، يتحوّل التنظيم مِن حمايةٍ للمناسك إلى أداة ضبطٍ للوعي والسلوك.

أمّا الاستعراضات العسكرية المرتبطة بموسم الحجّ، فتكشفُ وجهًا آخر مِن عسكرة الشعيرة، حيث تُقدَّم القوة الأمنية فوق المعنى الروحي والإنساني.

وهكذا، لا تدير السعودية الحجّ كأمانةٍ للأُمّة، بل كمساحة مُحكَمة محدودة بعددِ زائريها، يُسمَح فيها فقط ما يخدم النظام.