الرياض تستعين بقوات باكستانية بذريعة حماية حدودها الجنوبية بعد تصاعد احتجاجات المليشيات الموالية لها
نبأ – كشفت تقارير صحفية عن أن الرياض بدأت فعليا بنشر قوات عسكرية باكستانية في مناطقها الجنوبية المتاخمة للحدود مع اليمن، بالتزامن مع تقليص وتهميش دور الميليشيات اليمنية المأجورة التي زجّت بها طيلة السنوات الماضية كدروع بشرية في جبهات عسير ونجران وجيزان.
ووفقا للتقارير، فإن هذا التوجه السعودي للاستعانة بمرتزقة بدلاء جاء عقب موجة عارمة من الاحتجاجات والتظاهرات التي نظمها آلاف المقاتلين اليمنيين داخل معسكراتهم على الحدود خلال الأسبوعين الماضيين، للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة ومنحهم حقوقهم المالية والطبية الجريحة. وبدلا من الاستجابة لمطالبهم، واجهت القيادات العسكرية الموالية للرياض هذه التحركات بالقمع والبطش حيث أقدمت قيادة اللواءين التاسع والـ63 التابعين لـ”محور علب”، وكذلك قيادتا الفرقتين الثالثة والرابعة مما يسمى “قوات الطوارئ” السعودية في “محور البقع”، على اتهام الجنود المحتجين بالتمرد العسكري وشنت حملة اعتقالات واسعة طالت العشرات منهم.
وتكشف هذه التطورات الميدانية عقلية الغدر والانتهازية التي يتعامل بها النظام السعودي مع الأدوات المأجورة له؛ فبعد أن استنزف دماء الشباب اليمنيين المخدوعين طيلة سنوات العدوان واستخدمهم كحرس حدود لحماية مدنه وقواعده، يمارس اليوم بحقهم أبشع أنواع التنكيل والتجويع والاعتقال عند أول صرخة يطالبون فيها بقوت عيالهم. ويثبت لجوء الرياض إلى استيراد عناصر وضباط من الجيش الباكستاني لتأمين جبهاتها الجنوبية حالة الرعب المستمر والهلع من الانهيار الأمني على الحدود، وعجز القوات البرية السعودية عن خوض المواجهات المباشرة، مما يدفعها مجددا للاختباء خلف قوات أجنبية مدفوعة الثمن لحماية عهد محمد بن سلمان .
هذه الخطوة تكشف أيضا حجم الأزمة التي تواجهها السعودية على المستوى العسكري، مع استمرار الاستنزاف البشري والمالي الناتج عن الحرب، وتزايد الاعتماد على القوات الأجنبية لحماية الحدود والمنشآت العسكرية.

