الرياض "تقود" مفاوضات مسقط: دفع نحو تفاهمات مع صنعاء

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 191
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

صنعاء | بالتزامن مع انعقاد أولى جلسات مفاوضات مسقط بين الأطراف اليمنية، عُقد في الرياض، في مقر السفارة الصينية، لقاء جمع السفير الصيني لدى اليمن، شاو تشينغ، والسفير الأميركي لدى اليمن، ستيفن فاجن، والمبعوث الأميركي إلى اليمن، تيم ليندركينغ، الذي وصل إلى السعودية مساء أول من أمس. وناقش المجتمعون التطورات العسكرية في البحر الأحمر وامتداد عمليات قوات صنعاء البحرية أخيراً إلى البحر الأبيض المتوسط، والدور الصيني الذي تراهن عليه واشنطن في خفض التصعيد البحري، ولا سيما أن اللقاء جاء في أعقاب لقاءات موازية في بكين، بين قيادة حزب "الإصلاح" ومسؤولين في وزارة الخارجية الصينية، تركّزت على أهمية التوصل إلى تسوية سياسية في الوقت الحالي، وفق خارطة الطريق الأممية، وسبل إنهاء الأزمة في اليمن، والتوصل إلى تسوية سياسية تنهي معاناة اليمنيين وتعيد الاستقرار إلى هذا البلد. وانطلقت جولة المفاوضات الجديدة المخصّصة لبحث ملف الأسرى، مساء أول من أمس، في سلطنة عمان، بغياب المبعوث الأممي لدى اليمن، هانس غروندبرغ، وحضور نائبه، سرحد فتاح، وممثلين عن "اللجنة الدولية للصليب الأحمر"، فضلاً عن فريق سعودي رفيع المستوى شارك باسم "التحالف". وأبدت الأمم المتحدة، خلال هذه الجولة، رغبتها في استكمال ملف المشاورات حول تنفيذ صفقة آذار 2023، الموقّعة في جنيف، بحسب ما أبلغ به مصدر مطّلع في صنعاء "الأخبار"، قائلاً إن المنظمة الدولية أكدت دعمها للتفاوض على إطلاق سراح الأسرى على قاعدة الكل مقابل الكل. وعلى رغم أن الكشف عن مصير القيادي في حزب "الإصلاح، محمد قحطان، هو المحدّد الرئيسي للتقدّم في هذه الجولة، حسب تأكيدات الوفد التابع للحكومة الموالية لـ"التحالف"، إلا أن مصدراً حقوقياً في عدن أكد، لـ"الأخبار"، أن المفاوضات تجري بضغط سعودي كبير على وفد تلك الحكومة. واعتبر المصدر أن ظهور وفد الرياض، لأول مرة، متقدّماً وفد عدن، يؤكد اعتزام السعودية تمرير صفقة الأسرى تنفيذاً لالتزامات غير معلنة قطعتها المملكة لصنعاء، خلال لقاءات جدة التي جرت بين الجانب السعودي ووفد "أنصار الله" بقيادة رئيس اللجنة العسكرية المفاوض، اللواء يحيى الرزامي، واصفاً ما يحدث في مسقط بأنه مجرد تحصيل حاصل لتلك التفاهمات.

من جهتها، ربطت مصادر مقرّبة من حزب "الإصلاح" في مأرب، في تصريحات صحافية، بين إزاحة رئيس الوفد الحكومي المفاوض، حسن هيج، وإرسال السعودية وفداً رفيع المستوى تشارك فيه قيادات كبيرة من الاستخبارات، معتبرة أن ثمة عزماً سعودياً على تمرير الصفقة من دون اعتبار لمطالب وفد حكومة عدن بضرورة الكشف عن مصير قحطان. وأشارت المصادر إلى أن الرياض تنخرط مع الجانب الحكومي كطرف واحد في التفاوض مع وفد صنعاء، بشأن الإفراج عن سبعة من الضباط والجنود السعوديين الأسرى لدى الأخيرة.
كذلك، أثار ظهور الوفد السعودي مخاوف "المجلس الانتقالي الجنوبي" الموالي للإمارات، الذي حذّر من تحوّل مفاوضات مسقط إلى فرصة للتوقيع على تسوية من دون مشاركة المجلس. وفي هذا الإطار، نبّه الخبير العسكري الموالي لـ"الانتقالي"، خالد النسي، من خطورة أي تسوية لا يكون المجلس طرفاً فيها. وقال، في منشور على منصة "إكس"، إن "الطرف الذي يفاوض صنعاء في مسقط يتواجد في أرض الجنوب، وإذا حدث تقارب بين الأطراف اليمنية هناك، برعاية أممية وتأييد إقليمي ودولي، فإن الانتقالي سيخسر هذه المعركة". أيضاً، سُجلت ردود فعل ساخطة في الأوساط السياسية الموالية لـ"التحالف"، فيما اعتبر مراقبون ما يجري بمثابة رسالة سعودية إلى الأطراف المقاطعة لجولة المفاوضات، وعلى رأسها حزب "الإصلاح" الذي غاب ممثل قواته في محافظة مأرب، وهو ما قد يُعد مؤشراً إلى نيته إعاقة تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه، خاصة أن المفاوضات تجري حول الإفراج عن 1400 أسير من الطرفين، معظمهم لدى سلطات "الإصلاح" في مأرب، وفقاً لصفقة آذار.
وفي اليوم الثاني للمفاوضات، غاب الحديث عن التصعيد الاقتصادي بين صنعاء وعدن. وأكدت مصادر دبلوماسية مطّلعة، لـ"الأخبار"، أن ضغوطاً أميركية دفعت مكتب غروندبرغ إلى تأجيل التفاوض حول هذا الملف إلى جولة قادمة. وقالت المصادر إن مكتب المبعوث الأممي وعد باستئناف التواصل مع الأطراف اليمنيين، بشأن عقد لقاء مباشر لمناقشة الملف الاقتصادي الأكثر تأثيراً على حياة السكان.