مجموعة بريكس تدعو إلى “هدنة فورية” في غزة وحماية المدنيين.

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 293
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

 جوهانسبرغ-(أ ف ب) – دعت دول مجموعة بريكس الثلاثاء إلى “هدنة إنسانية فورية” تفضي إلى وقف لإطلاق النار، وإلى “حماية المدنيين وتوفير المساعدة الإنسانية” في قطاع غزة، وذلك خلال قمة افتراضية طارئة استضافتها جوهانسبرغ.

خلال هذه القمة الافتراضية للدول الخمس الأعضاء في بريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا)، حض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المجتمع الدولي على “توحيد جهوده لتهدئة الوضع”، مؤكدا أن دول المجموعة قادرة على “أداء دور أساسي” على هذا الصعيد.

من جهته، دعا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى وقف تصدير الأسلحة والذخائر إلى إسرائيل، التي تواصل منذ 46 يوما شن حرب مدمرة على قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 13 ألف شخص.
هذه الدعوة جاءت في كلمة له خلال اجتماع افتراضي استثنائي لقادة “بريكس” والدول المدعوّة للانضمام إلى المجموعة بشأن تدهور الأوضاع في غزّة، وفقا لقناة “الإخبارية” الرسمية.
وقال ولي العهد السعودي: “يجب على جميع الدول وقف تصدير الأسلحة والذخائر إلى إسرائيل”.
وشدد على أن “الكارثة الإنسانية في غزة (حيث يعيش نحو 2.3 مليون فلسطيني) تستمر بالتفاقم يوما بعد يوم، ويجب وضع حلول حاسمة لها”.
ودعا إلى “إيقاف العمليات العسكرية فورا، وتوفير ممرات إنسانية لإغاثة المدنيين في القطاع”.
ومنذ 46 يوما يشن الجيش الإسرائيلي حربا على غزة خلّفت أكثر من 13 ألفا و300 شهيد فلسطيني، بينهم أكثر من 5 آلاف و600 طفل و3 آلاف و550 امرأة، فضلا عن أكثر من 31 ألف مصاب، 75 بالمئة منهم أطفال ونساء، وفقا للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
وقال الأمير محمد بن سلمان إن “ما تشهده غزة من جرائم وحشية في حق المدنيين الأبرياء والمنشآت الصحية ودور العبادة يتطلب القيام بجهد جماعي لوقف هذه الكارثة الإنسانية”.
ولفت إلى أن “المملكة قدمت مساعدات إنسانية وإغاثية جوا وبحرا لأهالي غزة، (بالإضافة إلى) إطلاق حملة تبرعات شعبية تجاوزت حتى الآن نصف مليار ريال سعودي”.
وأكد أن “موقف المملكة ثابت وراسخ بأن لا سبيل لتحقيق الأمن والاستقرار في فلسطين إلا من خلال تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بحل الدولتين، لتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة”.
و”بريكس” تكتل أُسس عام 2006، ويضم الصين والبرازيل وروسيا والهند وجنوب إفريقيا، وقد دعا في أغسطس/ آب الماضي 6 دول، هي السعودية والإمارات ومصر وإثيوبيا وإيران والأرجنتين، للانضمام إليه بداية من مطلع العام المقبل.

بدورها، طالبت مصر، بوقف فوري للحرب في قطاع غزة المتاخم للحدود المصرية، رافضة “أطروحات إعادة احتلال إسرائيل للقطاع” لاحقا.
جاء ذلك في كلمة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في قمة بريكس الاستثنائية عبر تقنية الفيديو كونفرانس، مساء الثلاثاء، لبحث الأوضاع في غزة، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء المصرية (أ ش أ).
وقال السيسي إن “الأولويات المصرية في المرحلة الحالية تتمثل في وقف نزيف الدماء في قطاع غزة من خلال الوقف الفوري لإطلاق النار والنفاذ الآمن والمُستدام للمُساعدات الإنسانية وتجنُب استهداف المدنيين والمُنشآت المدنية في القطاع”.
وأضاف أن القطاع “تعرض بأكمله إلى عقاب جماعي وحصار وتجويع وضغوط من أجل التهجير القسري، وأتت هذه المشاهد الإنسانية القاسية لتكشف عجز المجتمع الدولي وجمود الضمير الإنساني”.
وأكد أن “مصر تبذل كافة الجهود من أجل تخفيف مُعاناة الفلسطينيين في غزة حيث قامت بفتح معبر رفح الحدودي (مع القطاع) منذ اللحظة الأولى لإدخال المساعدات الإنسانية للقطاع وخصّصت مطار العريش (شرق) لاستقبال المساعدات من مختلف دول العالم”.
واستدرك الرئيس المصري: “لكن تتسبب الآليات الموضوعة من السلطات الإسرائيلية في تعطيل وصول المساعدات لمُستحقيها، ومن ثم، فإن ما يدخل غزة من المساعدات أقل بكثير من احتياجات أهلها”.
ودعا السيسي إلى “وقفة من المجتمع الدولي لضمان نفاذ المساعدات بالكميات المطلوبة لإعاشة أهالي غزة”.
والاثنين، أعلن المركز الصحفي للهيئة العامة للاستعلامات (رسمي بمصر) في بيان، أنه تم إدخال “1284 شاحنة محملة بمساعدات إلى غزة، تضمنت “2146 طنا من الأدوية والمستلزمات الطبية، و238 طنا من الوقود، و4668 طنا من المواد الغذائية، و4260 طنا من المياه و1169 طنا من المواد الإغاثية الأخرى، و78 طنا من الخيام والمشمعات، و16 سيارة إسعاف”، بحسب المصدر ذاته.
وأضاف السيسي: “تقف مصر ضد أي محاولات لتهجير الفلسطينيين بشكل قسري، داخل أو خارج غزة، خاصةً وأن ترك الفلسطينيين لأرضهم، كما أن أطروحات إعادة احتلال إسرائيل للقطاع لا تزيد الموقف إلا تأزيماً وتعقيداً”.

من جهته اعتبر الرئيس الصيني شي جينبينغ أنه “يجب على كل أطراف النزاع وقف إطلاق النار والأعمال القتالية فورا وإنهاء كل أعمال العنف والهجمات التي تستهدف المدنيين وإطلاق سراح المدنيين المحتجزين لتجنب المزيد من الخسائر في الأرواح والمعاناة”، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

كذلك دعا شي إلى “عقد مؤتمر دولي للسلام” يتيح “العمل على إيجاد حل سريع لقضية فلسطين يكون شاملا وعادلا ودائما”.

أما رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامابوزا، فندد بـ”العقاب الجماعي للمدنيين الفلسطينيين عبر استخدام غير مشروع للقوة من جانب إسرائيل”، معتبرا أن هذا الأمر يشكل “جريمة حرب”.

وأضاف “يرقى حرمان سكان غزة من الدواء والغذاء والماء والوقود، إلى جريمة إبادة”.

وتابع “ندعو فورًا المجتمع الدولي إلى الاتفاق على إجراءات عاجلة وملموسة لإنهاء المعاناة في غزة وتمهيد الطريق لحل عادل وسلمي لهذا النزاع”، معددًا أبرز الخطوات المقترحة.

كذلك، دعا “جميع الدول” الى “إظهار ضبط النفس والكف عن تأجيج هذا النزاع، وخصوصا عبر وقف تزويد الاطراف أسلحة”.

من جهته، ذكّر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بأنه دعا مرارا إلى الإفراج الفوري عن الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس.

لكنه لفت إلى أن لا شيء يبرر “الاستخدام العشوائي وغير المتناسب للقوة ضد مدنيين”، مشددا على أن هؤلاء “أبرياء يدفعون ثمن جنون الحرب”.

– توترات دبلوماسية –

ويبدو ان التوصل لاتفاق للإفراج عن رهائن محتجزين في غزة مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين وكذلك “هدنة” أصبح وشيكا، وفق ما أعلنت الثلاثاء مصادر فلسطينية وقطر.

الاثنين، أعلنت بريتوريا أنها ستترأس في اليوم التالي قمة افتراضية طارئة لدول مجموعة “بريكس” التي تسعى الى توازن عالمي أقل تأثرا بواشنطن والاتحاد الأوروبي، على ان “يتبنى” إثرها القادة المشاركون “بيانا مشتركا”.

وجنوب إفريقيا هي إحدى الدول الاكثر انتقادا للقصف الاسرائيلي الكثيف والعنيف لقطاع غزة، ردا على هجوم دام شنته حركة حماس التي تسيطر على القطاع داخل اسرائيل في السابع من تشرين الاول/اكتوبر.

وكان رامابوزا طلب الجمعة مع أربع دول أخرى تحقيقا حول هذه الحرب تجريه المحكمة الجنائية الدولية.

وتعد بريتوريا منذ وقت طويل مدافعا شرسا عن القضية الفلسطينية، وخصوصا أن حزب المؤتمر الوطني الافريقي الذي يحكمها منذ انتخاب نيلسون مانديلا رئيسا العام 1994، يقارب هذه المسألة انطلاقا من نضاله التاريخي ضد الفصل العنصري.

بدورها، تدعم الصين حلا يقوم على مبدأ الدولتين وتطالب منذ اندلاع الحرب بوقف فوري لإطلاق النار. وسبق ان دعت المجتمع الدولي الاثنين الى “تحرك عاجل” لوضع حد ل”الكارثة الإنسانية” في غزة.

وعلى الجانب الروسي، يجهد فلاديمير بوتين لإظهار نفسه في طليعة من يتصدون للهيمنة الأميركية.

ويحمل بوتين الولايات المتحدة مسؤولة النزاع الراهن، متهما إياها باحتكار عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين طوال أعوام من دون أن تنجح البتة في ايجاد حلول.

ودعا الكرملين الى وقف للنار في غزة، مكررا أن السبيل الوحيد للتوصل الى سلام دائم في الشرق الاوسط يكمن في قيام دولة فلسطينية.

من جهته، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، المجتمع الدولي لضمان التوصل لوقف إطلاق النار وخفض التصعيد في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
جاء ذلك في كلمة خلال اجتماع افتراضي استثنائي لقادة مجموعة “بريكس” والدول المدعوّة للانضمام إليها، بشأن تدهور الأوضاع في غزّة.
ولفت بوتين إلى “انعقاد القمة في توقيت صحيح مع تفاقم الوضع في غزة”، معربا عن بالغ قلقه “جراء مقتل آلاف المدنيين، وتهجير الكثيرين، والكارثة الإنسانية”.
وأضاف: “ندعو إلى تضافر جهود المجتمع الدولي بهدف تهدئة الوضع ووقف إطلاق النار وإيجاد حل سياسي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي”.
وأشار إلى “إمكانية أن تلعب بريكس ودول المنطقة دورا رئيسيا بهذا الخصوص”.
و”بريكس” تكتل أُسس عام 2006، ويضم الصين والبرازيل وروسيا والهند وجنوب إفريقيا، وقد دعا في أغسطس/ آب الماضي 6 دول، هي السعودية والإمارات ومصر وإثيوبيا وإيران والأرجنتين، للانضمام إليه بداية من مطلع العام المقبل.

ومنذ 46 يوما يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت أكثر من 14 ألفا و128 شهيدا فلسطينيا، بينهم أكثر من 5 آلاف و840 طفلا و3 آلاف و920 امرأة، فضلا عن أكثر من 33 ألف مصاب، 75 بالمئة منهم أطفال ونساء، وفق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.