أرامكو تسعى للاستحواذ على المزيد من أصول النفط والغاز العالمية

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 439
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

تسعى شركة النفط السعودية "أرامكو"، على المزيد من أصول النفط والغاز العالمية، حيث أن الموارد المالية المتنامية لعملاق النفط السعودي، إلى جانب دعم صندوق الاستثمارات العامة، قد يؤديان إلى مزيد من التوسع الدولي.

هكذا تحدث تقرير لموقع "أويل برايس"، وترجمه "الخليج الجديد"، لافتا إلى أنه لطالما كان يُنظر إلى دور "أرامكو" على أنه دور شركة نفط وطنية، تنخرط بعمق في عمليات المملكة، وتعمل كلاعب مهم في سوق النفط.

وكانت تتجنب الشركة المناقشات حول قوة السوق والتأثير على أسعار النفط، وهي القضايا التي غالباً ما تهم شركات النفط الدولية مثل "شل"، و"توتال إنيرجي"، و"إيني".

ولكن اعتبارًا من الآن، تم الاعتراف رسميًا بشركة "أرامكو" السعودية كشركة نفط وطنية، وتنظر إليها الأسواق على أنها حضور مستقر ومحافظ في صناعة النفط، وفقًا للتقرير.

ومع ذلك، فإن هذا التصور يتطور، ويحدث التحول بشكل أسرع مما يدركه العديد من المحللين.

وفي حين أنها لا تزال مملوكة ومتأثرة باستراتيجيات الحكومة السعودية وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، فقد أصبحت "أرامكو" لاعباً دولياً مهماً.

واستحوذت الشركة مؤخرا على العديد من الأصول في أوروبا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، وأعادت تشكيل هيكلها العام، بحيث أصبحت أقرب إلى شركة النفط الوطنية الدولية، أكثر من كونها شركة نفط وطنية تقليدية.

وأشار التقرير إلى العلاقة بين "أرامكو" وصندوق الاستثمارات العامة (الصندوق السيادي السعودي)، حيث تتدفق الإيرادات، الداخلية والخارجية، بين هذين الكيانين القويين.

ويأتي جزء كبير من رأس المال المتدفق إلى صندوق الاستثمارات العامة داخل المملكة مباشرة من ممتلكاته وملكيته لشركة "أرامكو".

وفي الوقت نفسه، يدعم صندوق الاستثمارات العامة بشكل متزايد عمليات الاستحواذ الدولية في قطاع النفط والغاز التي تتوافق تمامًا مع مصالح "أرامكو".

وفي الآونة الأخيرة، عاد الاهتمام إلى الطرح العام الأولي رفيع المستوى لشركة "أديس" القابضة، وهي شركة حفر سعودية عملاقة مدعومة من صندوق الاستثمارات العامة.

وأعلنت شركة "أديس" عن السعر النهائي للاكتتاب العام، متجاوزًا التوقعات الأولية ويقدر قيمة الشركة بأكثر من 4 مليارات دولار.

وقد حظي الاكتتاب العام باهتمام كبير من المستثمرين المؤسسيين، حيث بلغ إجمالي الطلبات 76.5 مليار دولار، ما يؤكد نجاح جاذبية قطاع النفط والغاز السعودي.

ويرتبط نجاح شركة "أديس" ارتباطًا وثيقًا بحضورها الكبير في السعودية، باعتبارها شركة حفر رئيسية لشركة "أرامكو"، ولكنه يشير أيضًا، وفق التقرير، إلى فرص التوسع الدولي في السنوات المقبلة.

وما بدأ كشركة حفر أصبح لاعبًا رائدًا، حيث عزز المصالح السعودية ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولكن من المحتمل أن يمتد إلى مساعي "أرامكو" في أفريقيا وأمريكا اللاتينية.

ويعمل صندوق الاستثمارات العامة كذراع استثماري مالي لـ"أرامكو" في الخارج، ويمكننا أن نتوقع المزيد من التطورات في المستقبل.

وفي عام 2022، استحوذ صندوق الاستثمارات العامة على حصص أقلية في العديد من الكيانات المصرية المرتبطة بالهيدروكربونات، مما يشير إلى الاهتمام المتزايد بقطاع الطاقة في المنطقة.

ومن الممكن إجراء المزيد من الاستثمارات في البنية التحتية للغاز والنفط في مصر، بما في ذلك حصة في شركة طاقة عربية.

وبالإضافة إلى ذلك، أنشأت "طاقة عربية" مشروعًا مشتركًا داخل المملكة، يتماشى مع الاستثمارات اللوجستية والصناعية البحرية المتنامية في السعودية.

وبينما يستحوذ صندوق الاستثمارات العامة على مجموعة من الأصول، تنشط أرامكو أيضًا، حيث يُظهر استحواذ "أرامكو" على شركة "إسماكس" التشيلية، بإيرادات تبلغ 2.5 مليار دولار في عام 2022، يعكس اهتمامها بالتوسع في مجال الصناعات التحويلية في أمريكا اللاتينية.

فيما تفتح هذه الخطوة الأبواب أمام "أرامكو" لتأمين منافذ لمنتجاتها المكررة وتعزيز عمليات البيع بالتجزئة الدولية، خاصة بالنسبة لمواد التشحيم التي تحمل علامة "فالفولين".

ووفق التقرير، فإن الصورة الأوسع تكشف أن السعودية تشرع في الاشتراك في الحملة الترويجية الكبيرة لقبضتها على قطاع المصب، مع احتمال التوسع في المنبع في المستقبل القريب.

وعلى عكس شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، التي ركزت على أصول المنبع.

وقال التقرير: "الموارد المالية المتنامية لأرامكو، إلى جانب دعم صندوق الاستثمارات العامة، شاهد إلى أن خطوة مماثلة قد تكون وشيكة".

واختتم: "تتطلع السعودية إلى التوجه الحالي نحو الخارج، وتدرك أهمية القوة الجيوسياسية والكفاحية على الساحة الدولية، ومن ثم تم التحقق من أول نتيجة من قوة أرامكو في الشؤون العالمية، مع أهداف في مصر أو العراق، والتوسع في أمريكا اللاتينية، وأفريقيا، وغيرها من المناطق المنتجة للطاقة".

 

المصدر | أويل برايس - ترجمة وتحرير الخليج الجديد