59 معتقلا مهدداً بالقتل في السجون السعودية

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 194
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

العالم - السعودية

ثبت للمنظمة الاوروبية السعودية لحقوق الإنسان إصدار النظام السعودي أحكام قتل تعزيرية بحق: محمد آل طحنون، مصطفى أبو شاهين وعبد الله غزوي وذلك ضمن محاكمة جماعية مع المهددين بالقتل زهير آل صمخان، محمد آل مسبح ورضى الشايب. وبهذا وصل عدد المهددين بالقتل 59 معتقلا على الأقل، بحسب لوائح المنظمة الحقوقية.

يذكر أنه في 31 أكتوبر 2022، نفذ النظام السعودي الحكم رقم 1000 في عهد سلمان بن عبد العزيز. إذ تؤكد الأوروبية السعودية انعدام الشفافية في تعامل النظام السعودي مع ملف الإعدام، وترهيب العائلات ومنع أي نشاط للمجتمع المدني، ما يمنع الوصول إلى أرقام المهددين الفعليين، وبالتالي، اعتبار أغلبية الأحكام التي نفذت لم يتم رصدها مسبقا من قبل منظمات حقوقية ولم يتم التدقيق في مدى عدالتها.

على الرغم من ذلك، فإن التفاصيل فيما يتعلق بالإعدامات الألف تظهر مدى الدموية التي تكتنفها. من بين الإعدامات، 165 حكم نفذ في 3 إعدامات جماعية، في يناير/كانون الثاني 2016، وأبريل/نيسان 2019 ومارس/آذار 2022. بحسب رصد المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، 496 من أحكام الإعدام المنفذة، ما نسبته 49% تمت بأحكام قتل تعزيرية، أي بأحكام تعتمد على رأي القاضي. تتبع المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، يؤكد افتقار المحاكمات في “السعودية” إلى شروط العدالة، وتعرض العديد من المحكومين للتعذيب وسوء المعاملة في مراحل مختلفة من المحاكمة.

إضافة إلى ذلك، فإن من بين الألف إعدام، 12 إعداما طال قاصرين، معظمهم نفذ بعد إقرار قانون الأحداث في أغسطس/آب 2018، الذي يحظر إعدام كل شخص يواجه تهما أو تهمة حصلت حين كان قاصر. إلى جانب ارتفاع أرقام الإعدامات المنفذة، فإن السعودية اتبعت نهجا مستجدا في احتجاز جثامين المعدومين، حيث أكد توثيق المنظمة حرمان 132 عائلة على الأقل من حقها في الدفن.

من بينها هذه جثامين لقاصرين، وهذا ما يعد تعذيبا مستمرا للعائلات.خلال السنوات التي شهدت تنفيذ الألف إعدام، صدرت العديد من التصريحات، التي وعدت فيها السعودية بخفض أرقام الإعدامات المنفذة، ولكن الأرقام أتت مناقضة لكل تلك الوعود. من بين هذه الوعود ما أطلقه ولي العهد محمد بن سلمان، في أبريل 2018 وفي مارس 2022 في مقابلتين إعلاميتين، إضافة إلى أمر ملكي ادعى وقف أحكام القتل بحق القاصرين في مارس 2020.

وفي سياق متصل، صدر عن لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في الجزيرة العربية بيان حذرت فيه من مجزرة جديدة في مملكة الرعب والإعدام. وحذرت اللجنة من خطورة الوضع الإنساني والحقوقي في “السعودية”، بعد تصاعد وتيرة صدور أحكام الإعدام من قبل المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض، بحق المواطنين من معتقلي الرأي والنشطاء والمتظاهرين.

وأضاف البيان ” أصدرت المحكمة أحكاماً بالإعدام بحق مجموعة من المواطنين، لأنهم مارسوا حقهم بالتعبير عن آرائهم وإبداء وجهات نظرهم من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، أو عبر الخروج في مسيراتٍ سلمية تطالب بالحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة بين أبناء الوطن”.

وأكدت اللجنة على أن صدور هذه الأحكام التعسّفية بشكلٍ مستمر، يثبت زيف ادعاءات النظام مراعاة ‎حقوق الإنسان وإلغاء حكم الاعدام . وبيّنت اللجنة أن أحكام الإعدام الجماعية شملت كلا من: القاصر يوسف المناسف، عبدالمجيد النمر، جواد قريريص، فاضل الصفواني، علي المبيوق، محمد اللباد، محمد الفرج، أحمد آل ادغام، حسن زكي آل فرج، علي السبيتي.

وأوضحت اللجنة في تقريرها قبل أيام إعلان القضاء مجموعة أخرى من أحكام الإعدام شملت: سعود الفرج، جلال اللباد، عبدالله الدرازي، حيدر آل تحيفة، حسين أبو الخير، صادق ثامر، جعفر سلطان، أحمد العباس، حسين الفرج، منهال آل ربح، حسين آل ابراهيم، السيد علي العلوي، حسين آدم، ابراهيم ابو خليل الحويطي، شادلي احمد محمود الحويطي، عطالله موسى محمد الحويطي.

وأكد البيان على أن سجل النظام السعودي الخاص بإعدام المواطنين خطير جداً، فقد أقدم في مارس/آذار من العام الجاري، على إعدام 81 شخصاً دفعة واحدة، بينهم 41 من معتقلي الرأي. لافتا إلى أن استرخاص الحياة الإنسانية بسطوة السلطة الاستبدادية من خلال قضاءٍ مسيّسٍ ومحاكمات جائرة تنعدم فيها الشفافية وتفتقر لأبسط مقومات العدالة، يكشف فظاعة مايتعرض له أبناء الوطن من جرائم وانتهاكات من قبل النظام وأجهزته الامنية.

يذكر أنه منذ بداية العام 2022 نفذ النظام السعودي 120 حكما بالاعدام. وتتزايد مؤشرات تنفيذ مجزرة جديدة بالتزامن مع صدور أحكام جديدة وتأييد محاكم الاستئناف أحكام أخرى بالقتل، منها أحكام تعزيرية على الرغم من كافة الوعود التي صدرت لوقف هذا النوع من الأحكام. فمنذ بداية 2022 شكلت الأحكام التعزيرية معظم الأحكام التي نفذت. إضافة إلى ذلك، صادقت المحكمة العليا على أحكام بالقتل التعزيري بحق الشابان ثامر وسلطان على الرغم من دعوة الأمم المتحدة لوقف الأحكام، كما أن معظم القضايا التي تتابعها المنظمة صدرت بها أحكام بالقتل التعزيري أو تطالب النيابة العامة فيها بالقتل التعزيري.

وكان بن سلمان قد قال في مقابلة في 3 مارس 2022 أن عقوبة الإعدام باتت تقتصر على الحالات التي يقتل فيها أحد شخص آخر. في استمرار لنهج الاضطهاد والعنف السعودي، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة بإصدار حكمي الإعدام بحق معتقل الرأي عبد المجيد النمر والقاصر جواد قريريص. الأول ابن عم الشيخ الشهيد النمر وعم الشهيد مقداد النمر وكان قد اعتقل النظام عددا من اشقائه وابناءهم. أما القاصر جواد هو شقيق أصغر معتقل سياسي مرتجى قريريص، الذي أفرج عنه قبل أشهر بعدما كانت النيابة تطالب بقتله.

وبالرغم من قانون الأحداث و”الأمر الملكي” الصادر، لا زالت أعداد القاصرين المهددين بالإعدام في تصاعد مستمر، هذه الأعداد تعيد ملف إعدام القاصرين إلى ما قبل سيل الوعود التي روجت “السعودية” إلى أنها تحمي القاصرين من عقوبة الإعدام، وبالتالي تثبت زيف هذه الوعود.

المصدر - سعودي ليكس