بلومبرغ: خطر شديد يواجه ولي العهد…”تحالف المعتقلين” يتحين الفرصة

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 93
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

 من المقرر أن يُستأنف العمل بفندق ريتز كارلتون في العاصمة السعودية الرياض، الشهر المقبل، ورغم إجلاء الأمراء منه، لا تزال العملية برمّتها تحمل مخاطرا على الزعيم السعودي الشاب.
وكان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (32 عاما) قد احتجز العشرات من الأمراء والوزراء ورجال الأعمال على خلفية اتهامات بالفساد في 492 غرفة منذ تشرين الثاني/ نوفمبر. ولا يزال البعض منهم موجودا، في حين يعتقد أن الآخرين الذين أفرج عنهم، تحت الإقامة الجبرية أو ممنوعون من السفر، بحسب تقرير لوكالة بلومبرغ الأمريكية.
وتشير الوكالة إلى أن عمليات الاعتقال، تعدُّ جزءا من حملة الأمير الرامية إلى تغيير المجتمع السعودي وتطوير الاقتصاد وتعزيز سلطته، ولكن في الوقت نفسه، توترت العلاقات داخل العائلة المالكة، التي كانت ركيزة الاستقرار السعودي، وسط احتمالات أن يواجه وريث العرش بعض الأعداء الأقوياء الجدد.
يقول ثيودور كاراسيك، كبير مستشاري دول الخليج في واشنطن: “يواجه ولي العهد خطر اتحاد المعتقلين السابقين في مجموعات صغيرة وتشكيل حلفٍ ضده لاحقًا، لتقويض خططه الإصلاحية وقيادته بشكل عام”، مضيفًا: “إنه سيخلق عداوات مع بعض أفراد العائلة المالكة رغم تعهدهم له بالولاء”.
ويرى جيمس دورسي، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، أنه ليس هناك أدلة دامغة على عملية الفساد والعقوبات المفروضة، بينما الواضح فقط هو أن هناك اعتقالات تمّت ليلا لأسباب غير معروفة، وأعقبتها ضغوط بهدف إجبار المعتقلين على تسويات مالية”.
ويشير دورسي إلى أنَّه كان من الأفضل لولي العهد أن تكون العملية “عقابية هيكلية بدلا من أن تكون تعسفية تخلق نظاما من الترهيب والتهديد، لأنه في هذه الحالة، سيكون هناك العديد من الأعداء الذين يتربصون بوريث العرش ويتحينون الفرصة المناسبة”.
من جانبه يقول جيم كرين، وهو أكاديمي متخصص في الشرق الأوسط في معهد بيكر للسياسة العامة بجامعة رايس، إنّه “مهما كانت أسباب تطهير الأمراء والنخب، فهناك مبرر لهذه الأعمال، فعائلة آل سعود كبيرة جدا ومؤسسية عميقة جدا، على نحو يجعل المملكة العربية السعودية، تبدو كدولة الحزب الواحد، أكثر منها ملكية تقليدية”.
وتشير الوكالة إلى أن الأمير محمد يراهن على الدعم الشعبي، في دعم جهوده الرامية إلى تقليص دور الأسرة المالكة السعودية، في الوقت الذي أكدت فيه السلطات السعودية أنه “لا أحد فوق القانون”.
وتوضح “بلومبرغ” أن حملة الفساد أشاعت الخوف بين سكان الرياض، ففي الأسابيع الأولى من الحملة، أعرب السعوديون عن قلقهم من أن يكونوا محاصرين، كما كان أغلبهم يعرفون أصدقاء محتجزين في الفندق وأشخاصًا آخرين جرى استدعاؤهم للاستجواب.