شراكة سعودية أميركية في تصنيع طائرات شبيهة “شاهد” قرب الرياض

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 40
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

كشفت تقارير عن مشروع مشترك بين شركة أمريكية ناشئة وشركة سعودية لإنشاء مصنع قرب الرياض لإنتاج طائرات قتالية مسيّرة مستوحاة من طائرات “شاهد” الإيرانية، التي تحوّلت خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز رموز الحروب منخفضة الكلفة وأكثرها تدميراً في المنطقة. وبحسب ما أورده موقع Semafor، فإن المشروع تقوده شركة SR2Vector، وهي شراكة بين شركة Vector Defense الأمريكية وشركة SR2 Defense Systems السعودية، حيث ستتولى المنشأة تصنيع طائرة هجومية بدون طيار تحمل اسم “SKYWASP”، قادرة على ضرب أهداف على بعد يصل إلى 1500 كيلومتر، أي ضمن مدى يسمح باستهداف عمق إقليمي واسع يمتد إلى إيران ودول مجاورة أخرى. ويكشف المشروع عن توجه سعودي متزايد نحو بناء ترسانة هجومية محلية، في وقت تواجه فيه المنطقة توترات عسكرية متصاعدة وتداعيات أمنية خطيرة نتيجة ما بات يشبه سباق التسلح. كما يثير الإعلان تساؤلات حول حجم الإنفاق العسكري الذي تواصل “السعودية” ضخه رغم الأزمات الاقتصادية والضغوط المالية التي تواجهها البلاد، بما في ذلك العجز المتكرر في الميزانية وتراجع بعض المشاريع العملاقة بسبب نقص التمويل. وقال لوسيان زيغلر، المؤسس المشارك لشركة SR2 وكبير مسؤولي الاستراتيجية فيها، إن برنامج “SKYWASP” يهدف إلى “تحقيق تكافؤ الفرص وتعزيز قدرات الردع لدى “السعودية”، مضيفاً أن المصنع سينتج “كميات ذات أهمية تشغيلية تتوافق مع متطلبات الردع الاستراتيجي للمملكة”. إلا أن المسؤول ذاته امتنع عن الكشف عن حجم الاستثمار أو الجدول الزمني لبدء الإنتاج، ما يعكس استمرار الغموض الذي يحيط بكثير من المشاريع العسكرية السعودية. وكان قد ارتفع الإنفاق العسكري السعودي بنسبة 26 في المئة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، ليصل إلى 64.7 مليار ريال سعودي (17.2 مليار دولار)، مقارنة بـ51.4 مليار ريال خلال الفترة نفسها من عام 2025. الارتفاع في أعقاب الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي طالت “السعودية” ودولًا خليجية أخرى منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وهي الحرب التي حاولت الرياض النأي بنفسها عنها على الصعيد الرسمي، عبر إعلان رفض استخدام أراضيها أو مجالها الجوي لتنفيذ هجمات ضد طهران. لكن، رغم هذا الموقف المعلن، وجد “النظام السعودي” نفسه في قلب التداعيات الأمنية والاقتصادية للصراع، مع تعرض منشآت عسكرية ونفطية ومواقع مدنية لهجمات متكررة، الأمر الذي دفع السلطات إلى ضخ مليارات إضافية في القطاع العسكري. ورغم أن “السعودية” تُصنف أصلًا بين أكبر الدول إنفاقًا على التسلح في العالم، فإن الزيادة الأخيرة تعكس حجم القلق داخل دوائر الحكم من اتساع التهديدات الأمنية، حتى لو جاء ذلك على حساب الملفات الاقتصادية والتنموية التي لطالما روج لها محمد بن سلمان ضمن “رؤية 2030”. ولا شك أن تصاعد الإنفاق الدفاعي سوف يؤدي إلى سحب التمويل من مجالات أخرى، بما في ذلك الاستثمارات الدولية والمشاريع الضخمة التي تعتمد عليها السلطة السعودية لتسويق صورة “التحول الاقتصادي. وفي هذا السياق، أقر صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الذي تقترب أصوله من تريليون دولار، بأن الحرب الإقليمية تفرض “ضغوطًا إضافية لإعادة ترتيب بعض الأولويات”، رغم محاولة الصندوق التأكيد على أن استراتيجيته الاستثمارية لا تزال “طويلة الأمد”. وتكشف أرقام وزارة المالية حجم الضغوط التي تتعرض لها المالية العامة السعودية، بعدما اتسع العجز خلال الربع الأول إلى 125.7 مليار ريال (33.5 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى منذ عام 2018. ويعود ذلك إلى تراجع الإيرادات النفطية بنسبة 3 في المئة، نتيجة الاضطرابات التي أصابت حركة تصدير النفط بعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، إلى جانب الارتفاع الكبير في الإنفاق الحكومي. فقد قفز الإنفاق العام بنسبة 20 في المئة ليصل إلى ما يعادل 103 مليارات دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ86 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، في وقت لم تحقق فيه الإيرادات غير النفطية سوى زيادة طفيفة بلغت 2 في المئة، رغم سنوات من الدعاية الرسمية حول “تنويع الاقتصاد” وتقليل الاعتماد على النفط.