العودة للفهرس

اتهامات الحكومة السعودية الى حكومة ليبيا

إن ما تروج له وسائل الاعلام بالمملكة السعودية، بخصوص اتهام ليبيا في محاولة اغتيال الامير عبدالله بن عبدالعزيز، امر يدعوا إلى الدهشة، وخاصة في الوقت الذي رفعت ليبيا فيه شعار السلام العالمي ، وخلق عالم خالي من الاسلحة الفتاكة والنووية، والعمل علي إطلاق الرهائن المختطفون، وإخماد النار بين الدول، والمشاركة الفعالة في اتفاقيات السلام في بؤر التوتر، وهذا غيض من فيض، وحسب معلوماتي كمواطن سعودي .

وأكثر ماشدني هو اتهام عبد الرحمن العمودي ، والذي نعرف مجهوداته الجبارة في بناء المؤسسات الإسلامية، والتي تدعوا إلى كلمة التوحيد ونشر الدين الإسلامي ، حيث أسس المجلس الإسلامي الأمريكي عام 1990، وعمل مديرا تنفيذيا له حتى بدايات عام 1998، ثم أمينا عام له، بالإضافة إلى تسلمه رئاسة المؤسسة الإسلامية الأمريكيةوعمل العمودي ممثلا للاتحاد الإسلامي لأمريكا الشمالية (إسنا)، كما عمل نائبا لرئيس اتحاد الطلبة المسلمين في الولايات المتحدة وكندا. كما عمل مع عدد كبير من المؤسسات الإسلامية والعربية العاملة في الساحة مثل رابطة الشباب المسلمين العرب، ومؤسسة \"مسلمون من أجل أمريكا أفضل\"، واللجنة العربية الأمريكية لمكافحة التمييز، والمؤسسة الوطنية للأمريكان العرب، والمعهد العالمي للفكر الإسلامي، وغيرها. وشارك العمودي في تأسيس العديد من المؤسسات الإسلامية ذات التخصصات المختلفة.

ومن خلال تتبعنا لأخبار الأستاذ العمودي، نعي تماما ما تخطط له القوة التي تعمل في الظلام ضد الإسلام ومن يناصر الإسلام، فمعاول الهدم الأمريكية، وأدواتها والتي تعمل لإرضاء ساداتها الكفرة، من الصليبيين والإسرائيليين، ولا غرابة في أن تحبك مثل هذه الخرافات لعجائز آل سعود، محاولة منها إرضاء السادة الأمريكان، بعد التوتر الملحوظ في العلاقات بين الطرفين ، فلن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم .

فآل سعود فلسفتهم في الحياة نفسي وبعدي الطوفان، ولا تتوانى في إيجاد الطرق والسبل التي توصلها لتحقيق هذه الفلسفة، فعندما سطع نجم ليبيا، وأصبحت العلاقات في طريقها للانفتاح مع الأمريكان، اعتقدت الأسرة الحاكمة السعودية، بان نجمها سيفل، فاخترعت لنفسها قضية، تحقق لها عطف الأمريكان الكفرة عليها، وكذلك محاولة إطفاء نور النجم الذي سيسطع ويبهر الأبصار، يريدون أن يطفؤ نور الله بأفواههم، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون المتآمرون مع الكفرة، الذين دنسوا حرمات الله، فلعنت الله علي الظالمين.

وأن أكثر ما اغاضني هو اختفاء الأستاذ الفاضل المسلم المؤمن بالله ورسوله ، اثر هذه الاتهامات الذي هو منها برئ ، ولكن لا عجب من أفعال الكفرة وأعوانهم الأشد كفرا وطغيانا ، فهذا أبو العباس الفلسطيني الذي قتل أثناء عمليات التحقيق معه علي أيدي جنود الاحتلال في العراق، و وقتل كذلك نائب الرئيس العراقي السابق عزت إبراهيم أثناء التحقيق كذلك ..وجرائم سجون أبو غريب ليس علينا ببعيد، وغوانتانامو معتقل بناه الكفرة الملاحيد.

نناشد المجتمع الدولي ، بإعادة النظر ، في هذا الطغيان ، والإطاحة بالشيطان الأكبر ، ومعالجة هذا السرطان ، قبل أن يفتك بالجميع ، و أنى أراه قريبا وتروه بعيد.