|
حرب أبواق آل سعود المأجورة على المقاومة في لبنان وفلسطين (4) المقاومة السعودية: ما هو خارج المنطق والمعقول أن يقول حسن نصر الله: (إنه لولا الغطاء العربي- ويقصد هنا السعودية ومصر والأردن- لما استمرت الحرب أكثر من يومين أو ثلاثة). كان نصر الله يتحدث بثقة مفرطة، بل وابتسامات متكلفة عن الكيفية التي خذلته بها بعض الدول العربية، وكيف تدخّلوا في طريق مقاومته لإسرائيل. لم يستطع أن يحدد ما كان يقصده عبر افتعال هذه المعركة مع إسرائيل، وقد تذرع بكل شيء من الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية وحتى تخفيف الحصار على غزة، بل وحاول مغازلة الشارع السنّي في البلاد العربية. لم يرد حزب الله من هذه العملية أياً من الشعارات التي تحدث عنها، وإنما جاءت هذه العملية في سياق مخطط مرسوم يجمع بين حماس وحزب الله وإيران وسوريا. كل طرف له مصالح وأهداف مباشرة منه. عادل الطريفي/ الرياض ـ 26/7 * * * حسابات عمياء : في لبنان ذات الرأسين السياسيين: حكومة لبنانية تعرف أنها أصغر بكثير من مواجهة تعيد البلد عشرين عاماً للوراء، وتحتها فصائل حزب الله التي إن سكت أمينها العام يوماً واحداً عن الكلام لعطب في الحبال الصوتية، تبرع نعيم قاسم بأخذ الدور والمبادرة. لست بالذي يستطيع تبرير عمل يعرض شعبين كاملين للنار ويدمر اقتصادهما المتهالك في الأصل مقابل مكسب عسكري محدود لا يتعدى اختطاف جندي صهيوني في غزة وآخرين في حدود بني صهيون مع لبنان. علي سعد الموسى/ الوطن ـ 14/7 * * * المغامرات المجنونة : بنشوة التبشير الأيديولوجي انطلق مغامرون من الجنوب اللبناني، تجاوزوا الحدود ثم خطفوا وقتلوا جنوداً أعداء لهم، منتظرين رد فعل يناسب مستوى المغامرة .. فجاءتهم قوة لا يكبح جماحها. جيش ينتظر الحرب بأية مناسبة يطلقها مغامرون. نعم، هناك إرادة تقاوم الخصوم وتجابه الظلم، ولكن هذه الإرادة ينبغي أن تكون حصيفة في التعامل مع الخصم وتقدير قوته من عتاد ومال وتنظيم.. بحيث لا نثق بسهولة بتحليلات المروجين للمقاومة المجانية والمغامرات المجنونة وضمان الانتصار السريع واستصغار الخصوم وتبسيط حجم الكوارث. * * * نصر دونه خرط القتاد : لا أدري ما هي مقاييس ومعايير النصر والهزيمة عند نصر الله، وحزبه، وأولئك ) المطبلين) وراءه، ووراء مغامراته، عندما يؤكدون، ويتفاخرون أن ما يجري على الأرض اللبنانية هو نصر كبير للمقاومة؟ حرب حزب الله في لبنان، هي حرب إيران مع إسرائيل، وليست حرب لبنان، ولا علاقة للبنانيين بها. لبنان في ورطة، وحزب الله أيضاً في ورطة، ومستقبل لبنان تكتنفه احتمالات سوداء قاتمة، كل ذلك بسبب حزب الله، وتنفيذه (لأجندة) إيران وحلفائها في المنطقة. ودعك من كل الادعاءات السخيفة التي (تدعي) نصر المقاومة. أما (النصر) الذي يؤمل فيه قادته، و(الحالمون) معهم، فدونه خرط القتاد. محمد آل الشيخ/ الجزيرة ـ 6/8 * * * لنعترف بالهزيمة : شكراً لقناة الجزيرة عبر حناجر منبر الجزيرة وآخر الصرعات في (صوت الناس) تلك التي برهنت على بطولات وانتصارات عربية، ولكن عبر الأثير في بطولات من أوهام نشرات الأخبار وتقارير المراسلين من الميدان في زمن تحول فيه العرب إلى ثقافة فضائية. إنها أحمد سعيد الجديد ولكن في شكل قناة متكاملة. ما زال أحمد سعيد في ثوب الجزيرة يعدنا بالانتصار في معركة (الصيف الساخن). ما الذي نحتاجه إذاً من أجل مرحلة من الوعي؟ أن نسمي الوقائع بمسمياتها وأن نكشف كل زيف الوهم. أن نلغي ثقافة أحمد سعيد وأن نعترف بالهزيمة كي نمهد الطريق الصحيح أمام النصر. علي الموسى/ الوطن ـ 23/7 * * * الحتف المبين والتلميذ الأبله: ثمة تلميذ أبله، في كل سنة يخفق دراسيا بسبب الجغرافيا؛ في حين يظفر بالدرجة كاملة في التاريخ، يصر دون أن يعبأ بعصا أستاذه الغليظة على أن عاصمة: لبنان إنما هي طهران! من مجافاة الحقيقة الزعم بأن حسن نصر الله لا يعدو أن يكون ظاهرة صوتية، وذلك لأنه يتمتع بولاء صقيل لا يخرق بأي رأس حربة مهما كان مدبباً وحاداً، ما جعلني وأنا أرقب خطاباته من قبل الأزمة أن أضعه في خانة الصدى البليغ للظاهرة الصوتية، غير أنها هذه المرة تأتي بنسختها العربية البليغة. فشلت إذ ذاك في أن أعثر على الفروق الثلاثة فيما بين حسن نصر الله وبين محمد سعيد الصحاف بيد أن الأول منهما لا يلبس بزة عسكرية بيد أن العسكرتارية ـ الطائفية ـ تجري منه مجرى الدم. خالد السيف/ الوطن ـ 24/7 * * * المقاومة ظاهرة صوتية : كانت المملكة مدركة أن نصرة لبنان ليست بدق طبول الحرب الكلامية. الشارع العربي الذي خدع طويلاً بأصحاب الشعارات الجوفاء ومقاتلي المايكروفونات قد أنضجته الخيبات المتكررة، أو فلنقل إن شريحة كبيرة منه صقلته تجارب الماضي، فلم تعد تحكمه حالات الاستهواء ولا تقوده بوصلة الغوغاء، لذا فإن العقلاء يتطلعون اليوم إلى رؤية عربية شعبية أكثر نضجاً في تقويم مواقف الدول خلال الأزمة اللبنانية على ضوء ما يفعل لا ما يقال. فهل يعلن الشارع العربي تمرده على الظواهر الصوتية الحمقاء؟ محمد دياب/ الشرق الأوسط ـ 27/7 * * * المملكة ومصر وحرب غير مسؤولة : المملكة ومصر هما من تحمل الواقع العربي الجديد، لأنهما يشعران بأن طرق المعالجات القديمة التي تعتمد على تحريك الشارع بطرح الشعارات والأغاني الحماسية، وأوهام الانتصارات لم تعد لها سوق رائجة، أمام انتشار الوعي العربي. من هنا جاءت مواقفهما متطابقة في كل الأزمات وتحمّلا كل المسؤوليات بدوافع أخلاقية ومنظور واقعي. المجابهة مع الدول الكبرى، لا تقبل التلاعب بألفاظ ونقض المواعيد، أو التراجع عن الوعود. كلمة الرياض/ الرياض ـ 18/7 * * * من المطربة إلى الكهف : مطربة لبنانية نسيت اسمها، وهي بالمناسبة من غنَّى، الشعب العربي وين، وين الملايين. تتحدث وهي تظن أنها خولة بنت الأزور. خصلات شعرها تتدلى على نصف الوجه ثم ترفعها بطريقة إغراء ملفتة، وتحته صدر عار بمساحة النصف. تخلط في صراخها ما بين النص القومي وبين النص الديني وهي خلطة جميلة هذه الأيام لدحر بني صهيون حتى حدود نهاريا وعكا أو حتى قرب صفد! يأتي وجه عبدالباري عطوان. شخص لا يستطيع مذيع أن يواجهه في الأستديو بل يفضل حواره عبر الأقمار لأنه باختصار، لا يستطيع أن يطبق شفتيه على الرذاذ المتطاير من فمه. هنا تتبلور الأزمة الخانقة في تشكيل عقل المتلقي العربي. وقود هذا التشكيل يأتي من، إما راقصة مطربة عاشت حياتها تتعلم هز الوسط، أو من مجاهد لندني يتلون بحسب سؤال القناة، أو من شيخ يسرب أشرطة من الكهوف أو من شيخ آخر أغلق عقله مثل الكهف، أو من خبير عسكري ما زال يظن أن خرائط المعارك ما زالت بالإمكان أن ترسم على الرمل. علي الموسى/ الوطن ـ 30/7 مجلة الحجاز 29/9/2006 |