العودة للفهرس

الجمعيات الخيرية النسائية تعاني من محدودية الدخل وضعف التمويل

الرياض ـ سمر المقرن: أجمعت باحثات سعوديات على أن الجمعيات الخيرية النسائية مازالت تعاني من محدودية الإيرادات وضعف الأساليب والوسائل اللازمة لتنمية الموارد المالية مما حدا بهذه الجهات إلى الاعتماد على المصادر التقليدية للتمويل.

وقالت الأستاذ المساعد بكلية الاقتصاد والإدارة في جامعة الملك سعود - فرع القصيم - الدكتورة وفاء المبيريك في ندوة "الجمعيات الخيرية في المملكة الإنجازات والمعوقات" التي افتتحتها سمو الأميرة موضي بنت خالد بن عبد العزيز صباح أمس في مركز الدراسات الجامعية للبنات بعليشة، قالت: إن المشروعات التي اعتادت الجمعيات الخيرية النسائية أن تستثمر فيها إيراداتها تركز على الطابع الخدمي وهذا ما يضعف إيراداتها الربحية.

وأشارت في محاضرة لها بعنوان "التمويل في الجمعيات الخيرية النسائية في المملكة العربية السعودية" إلى وجوب تبني فكرة لجان متخصصة في إدارة الاستثمارات في الجمعيات الخيرية من خارج هذه الجمعيات وقالت إن البرامج القائمة الناجحة تحتاج أيضا إلى إعادة تقويم.

واستعرضت المبيريك أبرز المصادر التي تعتمد عليها الجمعيات في الحصول على التمويل مشيرة إلى أن التبرعات النقدية ظهرت على رأس القائمة في حين وصلت رسوم اشتراك العضوية إلى أدنى القائمة. وعددت أبرز الصعوبات التي تواجه تمويل الجمعيات الخيرية النسائية منها عدم كفاية مصادر التمويل لتغطية مصروفات الجمعيات وضعف فاعلية مجهودات تنمية هذه الموارد.

وأكدت أن مشكلة الجمعيات تتمثل في أن المستفيد الأول منها هي البنوك مشيرة إلى أن هذا الضعف يعود لعدم وجود مختصين بالرغم من أن المختصين يجب أن يكون لديهم وقت كاف للعمل التطوعي.

من جانبها أكدت الأستاذ المساعد في قسم المناهج وطرق التدريس في جامعة الملك سعود بالرياض الدكتورة نورة العدوان على ضعف الجهود المبذولة من قِبل الجمعيات لتنمية مواردها المالية وأشارت إلى أهمية تركيز الجمعيات على التوسع الأفقي وهو التنوع في مصادر الموارد بالطرق غير التقليدية ومنها الاستقطاع الشهري وتقوم فكرته على الاتصال بالإدارات الحكومية والخاصة والاتفاق معهم باستقطاع 1% من راتب الموظف بعد موافقته ومن المقترحات التي قدمتها العدوان قيام الجمعيات بالدعاية مقابل الدعم كما اقترحت مشروع (دعم) ويقوم على مصادر تمويل متنوعة من الشركات الكبرى والقطاعات الحكومية والأفراد.

وعلقت راعية الندوة سمو الأميرة موضي بنت خالد بن عبد العزيز على مقترحات العدوان مشيرة إلى أن المرأة مازالت تواجه مصاعب من حيث تنويع مصادر التمويل وقالت من الصعب على المرأة أن تؤدي الخدمات بشكل كامل لأنها مقيدة من ناحية الخروج إلى الأماكن العامة ولقاء المسؤولين أيضاً .

وترى الأستاذ المساعد بقسم الجغرافيا في جامعة الملك سعود الدكتورة نورة آل الشيخ أن ضعف العلاقة ما بين الجمعية والعضوات يفقدها مصدراً هاماً للدخل، مشيرة إلى أن التخطيط غير المدروس يعتبر من أبرز الإعاقات التي تواجه مصادر تمويل الجمعيات.

وتضمنت الجلسة الثانية من الندوة محاضرة لوكيلة قسم المحاسبة بكلية العلوم الإدارية في جامعة الملك سعود الدكتورة أمال فودة بعنوان "الرقابة المالية بين الواقع والمأمول في الجمعيات الخيرية " استعرضت خلالها أنظمة الرقابة المالية المتاحة حالياً والتي مصدرها التعليمات والقوانين والمراسيم الصادرة بشأن إنشاء وإدارة وتصفية تلك المنظمات والجهات الحكومية والرسمية المشرفة عليها وكذلك الجهات الشرعية المسؤولة عن صيانة وضبط التصرفات في مصادر التمويل الإسلامية بالإضافة إلى النظام الأساسي واللائحة الداخلية والنظام المحاسبي وقالت إن تطوير النظام المالي يحتاج لأربع دعامات رئيسية هي النظام المحاسبي ونظام المراقبة الداخلية والمراجعة والموازنات التخطيطية ومحاسبة المسؤولية والتي تهدف إلى تحسين وزيادة وكفاية وفعالية الأساليب الرقابية المالية.

الوطن 28 / 3 / 2004