|
لجنة من مجلس الشورى السعودي تدرس الفساد والارهاب وتدعو إلى الشفافية جدة - جميل الذيابي: علمت "الحياة" من مصادر مطلعة أمس ان لجنة كلفها بعض اعضاء مجلس الشورى السعودي لدراسة "ظاهرة الارهاب وأسبابها في المملكة", لمساعدة الحكومة في ايجاد الحلول لمعالجة الغلو والتطرف والعنف في البلاد استضافت خلال الفترة الماضية إسلاميين وليبراليين, واستدعت عدداً من القيادات المسؤولة عن قطاع الشباب في عدد من الوزارات. واضافت ان اللجنة مكونة من سبعة اعضاء من المجلس وعدد من الخبراء المتخصصين ستضع "دراسة تطرح حلولاً لمعالجة الاخطاء والممارسات الاجرامية ومسبباتها وسبل محاربتها" اضافة الى "تقديم تصور مستقبلي للحل". وأكدت ان اللجنة ستدعو إلى "فتح قنوات الحوار بين الحكومة والمواطن", وانها "عكفت على دراسة شخصيات بعض الذين دعموا الفكر المتطرف ومناهجهم وسيرهم وتنقلاتهم وعلاقتهم في الداخل والخارج", موضحة انها اعتمدت في عملها "الشفافية". ولفتت إلى انها عكفت على "دراسة كل حركات الغلو والتطرف وتتبعتها حتى توصلت إلى الربط بين مناهج هذه الحركات والقاسم المشترك بينها". واشارت الى ان الكثير من التفسيرات التي توصلت إليها اللجنة, تؤكد ان افغانستان "كانت المنطلق للفكر السعودي المتطرف" وان "الخلايا الارهابية عنقودية, كل عنقود ليس له علاقة بالآخر ويجمعهما رابط واحد هو الفكر والمنهج". واضافت المصادر ان اللجنة اخذت وقتها الكافي لدراسة الموضوع "من دون تدخلات", موضحة ان "الصعوبات التي اعترضت عملها ذللت في طريقها, كما سهلت لها وسائل الاتصال بالجهات الحكومية والأهلية ذات العلاقة". وذكرت ان اللجنة ركزت في بحثها على الجوانب الفكرية والعقدية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية, و"أفردت لكل جانب من هذه الجوانب مبحثاً تتبعياً خاصاً لمعرفة نقاط القوة والضعف عبر الربط بين هذه المحاور مجتمعة". وتابعت انها نجحت حتى الآن بالوصول إلى تحقيق رؤية تكاملية عن توجهات الشباب والمكونات والمنطلقات الفكرية الداخلية والخارجية للأعمال الارهابية. كما ناقشت سلبيات ممارسات الشباب وعلاقتهم بالمدارك الفكرية المماثلة في الوقت الحاضر. إلى ذلك, كشفت المصادر ان مجلس الشورى كلف حديثاً لجنة أخرى من بعض اعضائه يساندها عدد من الخبراء والمختصين لتقديم دراسة عن موضوع "الفساد", واوضحت ان اللجنة بدأت في مهمتها العملية باستضافة عدد من الشخصيات للتحقق من ذلك ومناقشة التوزيع العادل للثروة والمناصب في الدولة. وشددت على ان احدى المشكلات التي تعاني منها المملكة هي "عدم وجود المعلم الكفء المؤهل القادر على توجيه فكر الناشئة توجيهاً سليماً وتحويل المعرفة إلى فكر ناقلاً للخبرات والتجارب بدلاً من الطرق القديمة القائمة على التلقين". ويذكر ان الدراسة ستخضع للمناقشة المستفيضة في مجلس الشورى لمساعدة الحكومة في ايجاد الحلول المناسبة لمعالجة ظاهرة الارهاب والتطرف والعنف والتكفير التي اجتاحت البلاد في السنة الاخيرة. الحياة 15 / 3 / 2004 |