العودة للفهرس

الشيخ العبيكان يحذر من عواقب الخروج على الحكام والأئمة 

الكويت - سعد العجمي: قال الشيخ عبدالمحسن العبيكان إن الخروج على الأئمة هو من أصول المعتزلة وأهل الضلال مما يرون ان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكمن بالخروج على الحاكم والإمام، وقال الشيخ العبيكان في ندوة بعنوان (الفكر الخارجي المعاصر مظاهره ومفاسده) اقامتها جمعية احياء التراث الإسلامي في الكويت ان لنا سلفاً من الأئمة الأطهار خدموا الدين وحفظوا كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم ودونوا الكتب ليبينوا للأئمة الطريق المستقيم. ثم يأتي إناس يعرضون عن هذا النهج، ويعرضون عن كلام الأئمة ويأخذون بأقوال بعيدة كل البعد عن هذا المنهج ليحدثوا في بلاد المسلمين فكراً مخالفاً للسنّة يعد سياسياً أكثر منه دينياً، والقصد الوصول إلى مناصب عالية أو أطماع دنيوية بحجة الوصول إلى الخلافة الإسلامية الصحيحة وأوهموا المسلمين بقولهم "نحن وإياكم لا نختلف كثيراً بل نجتمع بأن لنا رباً واحداً فقط، وأعرضوا عن نبي واحد، ثم اجتمعوا في من لا خلافة له على عمل الانقلابات والخروج على الأئمة والذي هو من أصول المعتزلة وأهل الضلال، مما يرون ان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو الخروج على الأئمة. وزاد: قال الرسول صلى الله عليه وسلم من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه "فالإنسان ليس معنياً بأن يتدخل في أمور الحكام، الله سبحانه وتعالى هو الذي استخلفهم ومكن لهم، والإنسان مأمور بأن يسمع ويطيع ما لم يأمروه بمعصية، كما أخبر بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم، لكن أولئك اشتغلوا بما ليسوا مسؤولين عنه وخرجوا عن الحدود التي حدها لهم الشارع، وتسببوا في ضياع الكثير من الحقول لأصحاب الخير والصلاح بأن ضيق عليهم في الكثير من المجالات، وكل ذلك بسبب تلك الفتن التي اشتغل بها أصحابها عن الدعوة إلى الله تعالى في الخروج على الحكام. الشيخ العبيكان عرض خلال محاضرته بعض الأحداث التي حصلت في الآونة الأخيرة موضحاً الأسباب التي دعت إلى ذلك، وأكد انه "دائماً نحمل الدول الكبرى وغير المسلمين جميع المصائب التي تحل بنا، فلماذا لا نلتفت إلى أنفسنا وإلى من هم محسوبون علينا ونسأل ماذا فعلوا حتى يتسلط أعداؤنا علينا؟ فهل تسلط أعداؤنا ابتداء أم ان هناك بعض المسلمين ممن لا يعرفون المصالح ولا تجنب المفاسد فتسببوا في حصول البلاء العظيم على المسلمين وسدوا بأفعالهم وتصرفاتهم أبواب خير كثيرة على الدعوة الإسلامية في تلك البلاد. وختم الشيخ العبيكان بالقول، اننا في حالة ضعف ولابد أن نعرف نقاط ضعفنا ونجتهد في تقوية أنفسنا وجمع شمل المسلمين وألا نزج بهم في كوارث ومصائب، وهذا عدم معرفة بالقواعد الشرعية، فهل يستطيع الشخص أن يقاتل من باعوه السلاح فهم الذين صنعوه، لافتاً إلى ضرورة الأخذ بالأسباب حتى تكون لدينا القوة على مواجهة أعدائنا.

يذكر ان هذه المحاضرة للشيخ العبيكان قد شهدت حضوراً جماهيرياً حاشداً من قبل المواطنين والمسئولين هنا في الكويت وعلى رأسهم وزير العدل أحمد باقر الذي حضر هذه الندوة بمعية الكثير من الشخصيات القيادية في وزارات الدولة.

الرياض 15 / 3 / 2004