|
العواجي : محذرا من شن حرب خاسرة ضد الاسلاميين في السعودية من الخبر(شرقي السعودية): اتهم الدكتور محسن العواجي مؤسس الوسطية، تيارات سعودية بأنها تمارس حربا خاسرة غير معلنة ضد الإسلاميين . وقال في تصريحات لــ"إيلاف": "هناك صراع غير معلن بين فئتين غير متكافئتين، إحداهما تملك الصوت والساحة (التأييد الشعبي) وهي التيار الإسلامي، والأخرى لديها صوت وتفتقد الى القاعدة، وتسعى للاستفادة من قاعدة الإسلاميين دون أن تتنازل". وذهب إلى أن "الإسلاميين هم من مد اليد لتوسيع دائرة المشاركة الثقافية لتكون أرضية للمنطلقات الوطنية المرجوة، وإذا ما شعروا بأنهم لم يقدروا بهذه المبادرة، فإنهم الطرف الذي قد اكتفى ذاتيا ويستطيع أن يمضي قدماً في مشاريعه، بينما الطرف الآخر سيمضي في دائرة النخبة دون أن يحظى بتأييد الشارع السعودي المؤيد للإسلاميين" . ويعتبر العواجي الذي جاءت تصريحاته في أعقاب خطاب تم إعلانه مطلع الأسبوع الحالي، يطالب من خلاله 880 سعودي وسعودية بتسريع عملية الإصلاح في البلاد واحداً من سبعة أشخاص أعدوا "خطاب شوال"- أول وثيقة تصدر في البلاد عام 1991- المقتصر على الإسلاميين يقدمهم الشيخان الراحلان ابن باز وابن عثيمين، ومن أوائل الموقعين عليها، ومن روجوا لها. واستخف العواجي بموقعي البيان الأخير، وقال "حشد الأسماء بهذه الطريقة يعتبر أمراً مثيراً للغرابة، ويبدو لي أن الموقعين قد فات عليهم أن القضية ليست حشد أسماء مجهولة وتطعيمها ليبدو أنهم ممثلو إصلاح في المجتمع السعودي". واعتبر الخطاب " خطوة للوراء، لأنه كرر نقاطاً قد تجاوزت عجلة الإصلاح إثارتها"، وقال "هذه العادة السرية في إعداد مثل هذه الخطابات والبيانات خلسة، وإخفائها عن كوادر إصلاحية لها حضورها في الساحة، هي تسلل غير موفق وانتهازية مرفوضة، إذ تعودنا أن الخطابات الفكرية ودعوات الإصلاح تعد في هواء طلق، وتعرض على مختلف التيارات وللجميع الحق في الموافقة من عدمها". واستغرب بشدة "أن يتصرف من وراء هذا الخطاب وكأنهم يهرّبون شيئا محظوراً في الأوساط الثقافية ". وقال: كنت أتمنى أن يكون الخطاب، الذي اعتبره تسللاً انتهازياً غير موفق، خطوة متقدمة عن بيان الدستورية الملكية، ولكننا فوجئنا بأنه يعيدنا إلى الوراء. وأشار إلى انه – أي الخطاب – "لم يأت بجديد بل تجاهل قامات كبيرة في الساحة الثقافية لم تعلم عنه إلا من خلال الانترنت" . وقال :"اعتبر الخطاب التفافة غير موفقة من بعض الطوائف والتيارات السعودية الذين لم يوقعوا على خطاب الدستور، ما دعاهم لتكثيف أسمائهم بهؤلاء المجاهيل والمجهولات، والإشارة إلى خطاب الرؤية الذي لم يوقعه الإسلاميون، وتجاهل خطاب الدستور الذي وقعه الإسلاميون، ويعتبر أعلى سقف مطالب تم تقديمه حتى الان " . وأكد العواجي أن "الساحة تنتظر خطوات عملية من جميع الأطراف المعنية بعد أن ضجر الناس من التنظير، وليست بحاجة للمزيد من الخطابات التي أصابت المجتمع بالتخمة" ـ على حد قوله. وختم بالقول "إن الإصلاح في المجتمع السعودي مهمة شريفة وأمانة في عنق الجميع حكاما ومحكومين، وليس لأحد الحق أن يستأثر بها دون غيره، كما لا يجوز القفز بانتهازية للالتفاف على بعض مواقف الإصلاحيين البارزة"، مؤكدا انه ليس ضد أي دعوى للإصلاح "ولكن يجب أن تكون ضمن إطار المصلحة العامة والاحترام المتبادل". وكان العام الفائت 2003 شهد تقديم سبع بيانات تطالب بالإصلاح، كان أولها وثيقة الرؤية التي وقعها 104 اشخاص، ثم "شركاء في الوطن" ووقع عليها 450 شخصاً، تلاها "خطاب حول المرأة"، و "دفاعا عن الوطن"، و "المناهج التعليمية"، وأخيراً "الملكية الدستورية" في شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي، بتوقيع 116شخصا .بيد أن عدداً من تلك الخطابات والبيانات التي تم تقديمها يؤخذ عليها السعي لمضاعفة أسماء الموقعين بهدف إضفاء المزيد من الأهمية عليها من وجهة نظرهم لدرجة أن بعض الخطابات تكاد تكون عائلية . ايلاف 25 / 2 / 2004 |