العودة للفهرس

آل سعود : أوضاع متفاقمة في السوء .. ونجم آيل إلى الأفول

د. محمد المسعري: من أجل فهم ما يجري في المملكة بشكل جيد واستشراف المستقبل لابد من معرفة الأسس التي قامت عليها الدولة , وتحصلت بموجبها على الشرعية التي حمتها من الانهيار في الفترة الماضية , ومن ثم تحليل أوجه الأزمات التي تجعل النظام في خطر.

التاريخ والشرعية

تعتبر الدولة السعودية الحالية امتدادا  للدولة السعودية التي نشأت على حلف بين محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبدالوهاب, ونعني بكونها امتدادا  أن الدولة معتمدة في شرعيتها على حلف بين العلماء والسلطة. ومما يؤكد ذلك أن عبدالعزيز حينما حاول غزو الرياض لأول مرة, رفع راية استعادة ملك آبائه وأجداده ففشل, ثم عاد ورفع راية تجديد دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب فانتصر. وهذا لا يعني طبعا  إهمال دور القوى العظمى, لكنننا نعتقد أن العامل الأول هو الأصل في الشرعية وفي تكوين الدولة, ومن ثم استقرارها. والذي يهمنا في هذا الجانب عدة نقاط منها:

أولا : أن تلك الشرعية رغم صلتها بالإسلام فهي ليست الشرعية الإسلامية الصحيحة, فالإسلام لا يقبل برأسين في نظام واحد, رأس للدين ورأس للسياسة. ولهذا السبب تحولت الدولة مع السنين إلى ما يشبه حال "ما لقيصر لقيصر وما لله لله", وهو النظام الذي كان سائدا  في أوروبا بين الملك والكنيسة في القرون الماضية.

ثانيا : لم يكن هناك ولاء لسلالة آل سعود ذاتها وإنما كان الولاء للإسلام وهذا هو سبب فشل حملة عبدالعزيز الأولى.

ثالثا : كان محور الشرعية يرتكز حول احترام العلماء, وهذه القضية مهمة جدا  حيث أن مخالفة الدولة للإسلام قديمة, ففترة عبدالعزيز وفيصل كان فيها من المخالفات الشرعية المخلة بأصل مشروعية الدولة أمورا  كثيرة, لكن عبدالعزيز وفيصل حرصا على إبقاء درجة عالية من احترام العلماء, فكان ذلك عاملا  مهما  في المحافظة على ولاء العامة. أما مدرسة الملك فهد فلم تقدر أهمية تلك القضية, وجازفت بمواجهة العلماء ولذلك اختلت الشرعية, وهذا أول الانهيار. وحينما نقول العلماء لا نقصد العلماء الرسميين الذين تعينهم الدولة, بل نقصد العلماء ذوي المصداقية الذين تلوذ بهم الجماهير, ولذلك فاحترام الدولة لابن باز وابن عثيمين لا يغير شيئا  في أذهان الناس مادام العلماء المشهورين المتبوعين من أمثال سلمان العودة وسفر الحوالي وكثير أمثالهم في السجون.

الأسرة المالكة

بعد أن طال المقام بالجزيرة العربية تحت حكم آل سعود حاول هؤلاء ترسيخ الاعتقاد بأن الجزيرة لا يصلح لها إلا هم. ورغم أن تلك الدعوى لا تتسق مع مسلمات التاريخ والسنن الاجتماعية إلا أن مجرد نظرة في الماضي القريب للأسرة ووضعها الحالي تبين أن تلك الدعوى غير صحيحة. فمن المعلوم أن انهيار الدولة السعودية الثانية التي لم تستقم أكثر من عشرين سنة كان بسبب الخلافات بين آل سعود. ولم يكن للشعب المسالم دور في ذلك. ولذلك كان من عوامل الاستقرار في البلد خلال العقود الماضية انضباط الأسرة تحت قيادة عبدالعزيز وتحت قيادة فيصل. أما في فترة فهد التي بدأت عمليا  منذ وفاة الملك فيصل فقد انفرط عقد الأسرة وتدخلت الأسرة في حياة الناس بشكل كبير, وحصلت على امتيازات وحماية لم تكن موجودة من قبل, وضايقت الناس في الأرزاق والحقوق والقضاء وكل شيء. لكن الأخطر من ذلك هو ما حصل من تعدد مراكز القوى وبروز التكتلات داخل الأسرة التي يخطط كل منها لنفسه سواء مرحلة ما بعد فهد أو حتى في مرحلة ما قبل وفاة فهد. فأبناء السديرية مثلا  يحاولون التكتل من أجل تكوين جبهة ضد محاولات الآخرين, والأمير عبدالله يعمل من جانبه لاستقطاب أكبر عدد ممكن من أفراد الأسرة وكذلك الأمير سعود الفيصل مع أخوته من أبناء فيصل الذين يتطلعون للحكم, وكل جناح من هذه الأجنحة يستعين بالقوى العظمى وخاصة أمريكا وبريطانيا. ولذلك فإن الخلافات التي ي جمع المراقبون على وجودها خلف الكواليس سوف تظهر قريبا  جدا  على السطح وسوف يعيد التاريخ نفسه ويتبين أن آل سعود هم سبب انهيار البلد مرة أخرى.

الوضع السياسي

رغم الحكم الملكي المطلق والاستبداد والفردية في أيام عبدالعزيز وفيصل ورغم الاتفاقات السرية الكثيرة مع القوى العظمى في تلك الفترة, إلا أنها تميزت بشيء من ثبات السياسة والمواقف, وكان للبلد هوية متميزة ووضوح في التعامل مع الآخرين. وكان الطابع الإسلامي - على الأقل شعاراتيا  - واضحا  على تلك السياسة.

وبعد استلام فهد السلطة ذابت الهوية واضطربت المواقف ولم يعد هناك وضوح ولا ثبات. وتركزت السياسة حول محور واحد هو مصلحة العرش بأي ثمن, ولذلك تغير الأصدقاء والأعداء كثيرا  خلال زمن قصير, وتحولت المملكة إلى بلد يتنازعه فريق من الأعداء. وخسرت المملكة ثقة معظم الشعوب العربية والإسلامية, بل وكثير من الحكام, وبرز ذلك الأمر بشكل واضح مع العراق وإيران واليمن والأردن ومعظم دول الخليج. وكان أكبر خطر ارتكبته الدولة هو الاندفاع وراء ما يسمى مشروع السلام وتحو لها إلى عراب له, وفي اعتقادنا فإن ذلك التدهور في السياسة سينعكس سلبيا  وبقوة على استقرار الدولة.

الوضع الاقتصادي

كان اكتشاف النفط في المملكة نقطة تحول كبيرة في تاريخها, وكان ارتفاع أسعاره بعد حرب 73 نقطة تحول أخرى. لكن تعامل الدولة مع تلك الحقيقة تغير بعد استلام فهد السلطة, فعبدالعزيز وفيصل كانا يعتقدان أن المال ليس هو سبب الشرعية, وأن من الضروري المحافظة على كيان البلد بدون الاعتماد على النفط. كذلك كان هناك حرص لا بأس به على حفظ تلك المقدرات الاستراتيجية وعدم التفريط بها, أما بعد استلام فهد للسلطة فقد تغيرت السياسة في عدة نواح :

أولا : اعتقد فهد أن المال قوة سياسية مطلقة سواء  للسياسة الداخلية أو الخارجية, وحاول تهميش دور أي قوة أخرى في السياسة. ولذلك فقد سعى فهد إلى اعتبار المال جزء من أي مشروع سياسي ففي الداخل أغدقت الأموال على شيوخ القبائل, وبعض العلماء, فضلا  عن أبناء الأسرة. وفي الخارج حاول فهد شراء دعم القوى العظمى بتمكينها من الاستحواذ على حصة الأسد من ناتج البلد القومي. ومن دون شك أن هذه السياسة قصيرة النظر والذي يجري حاليا  أكبر دليل على ذلك, حيث عجزت الدولة على الاستمرار في تأمين الوضع من خلال المال بعد الأزمة الاقتصادية.

ثانيا : استخدم فهد تجاه المال سياسة الاسترخاء التام, وسمح للأسرة وحاشية الأسرة والمنتفعين ممن هم حولهم بالتلاعب بمال الدولة كما يشاءون. ولذلك تحولت الدولة من بلد يملك احتياطيا  يزيد عن 150 بليون دولار إلي بلد مدين بأكثر من 150 بليون دولار, وهذا يتضمن الإيرادات والمصروفات المسجلة فقط أما الإيرادات غير المسجلة فتقدر ممتلكات الأسرة الحاكمة في الخارج بأكثر من 450 بليون دولار, أي أكثر من نصف ما حصلت عليه الدولة من مال البترول خلال خمسة عشر عاما . والخطير هنا أن النظام المالي في بلادنا تشكل  على أساس تلك الفوضى المالية, ولذا فإن المواطن العادي لن يصله ما يكفيه إلا إذا كان أصل الإنتاج عشرة أضعاف ما تحتاجه الدولة, وينبني على ذلك أن الإنتاج الحالي رغم كونه كاف  لحاجات الناس إلا أن النظام المالي لا يسمح بوصول إلا نسبة ضئيلة من ذلك للناس بعد استيلاء الأسرة عليه. وهذا حتما  سيؤدي إلى استياء عارم, شواهده في تصاعد مستمر.

ثالثا : التعامل مع البنية التحتية للمملكة على أساس أن الوفرة المالية الهائلة ستبقى إلى الأبد, فمثلا  لم تنشأ في البلد سكة قطار غير السكة القديمة بين الرياض والدمام, واعتمدت الدولة في النقل على الطائرات والسيارات وهو نظام مكلف جدا . وكذلك تميزت المشاريع المنشأة بكونها مشاريع إجمالية يراعى فيها جانب الفخامة والسمعة أكثر من جانب الأداء, ومثال ذلك أن مطار الملك خالد الدولي يستلزم تكييفه حوالي ثمانين مليون دولار سنويا  بسبب الرخام والجدران المزينة, ولذا اضطرت سلطات المطار لإغلاق التكييف في وقت لاحق وبذلك تحول المطار إلى (تنور). وقد أثر ذلك بشكل كبير على الخدمات, فالرعاية الصحية  مثلا  لم يلتفت فيها إلى البناء الهرمي الذي يعطي الأولوية للرعاية الصحية الأولية, بل بنيت المستشفيات الضخمة التي تكلف بلايين الدولارات في التشغيل والصيانة في الوقت الذي لا تحصل المستشفيات العامة على أقراص "البنادول" والسكري !!.

الوضع الاجتماعي والأمني

كانت الدولة تفتخر إلى عهد قريب بانضباط الأمن فيها. ورغم أن ذلك ليس الركن الأوحد لقيام الدول إلا أنه كان حقيقة واقعة حيث كان الأمن منضبطا  إلى حد كبير, وتحاول الدولة عزو ذلك إلى تطبيق الحدود. إلا أن الحقيقة تشير إلى تدهور الوضع الاجتماعي. ففي السابق كان الاستقرار الاجتماعي وسلامة وضع العائلة وحماية المجتمع من الانحراف الأخلاقي والتفكك العائلي هو الذي أدى إلى تخفيف الجريمة, من جهة أخرى فإن الحدود المذكورة لم تكن تطبق على الفئة الخاصة المحمية ومن حولها بسبب حصانتها ضد القضاء, والحوادث المسجلة بجرائم سببها أبناء الأسرة ممن سلموا من العقاب كثير جدا .

ولذلك فإننا نعتقد أن سبب انتشار الجريمة والمخدرات والقتل والاغتصاب والسرقة التي تضاعفت أكثر من خمسة أضعاف خلال سنين معدودة نتجت عن ذلك النظام الذي يحمي ستة آلاف فرد من أفراد الأسرة ومن حولهم من القضاء. ومن المعلوم أن حول هذا العدد منتفعون. ومن المعلوم كذلك أن الضعيف يقلد القوي لذا فإن أفراد الشعب يقلدون الأمراء في انحرافاتهم, مما أدى إلى النتيجة التي نعاني منها الآن. وأما ما يحصل من إعدامات هذه الأيام فنستطيع أن نؤكد أن معظم ضحاياها من الهنود والباكستانيين الذين لا يمكن أن يحصلوا على حقوقهم الطبيعية في القضاء. وقد بلغنا أن هناك علامات استفهام حول الإعدامات التي طالت بعض السعوديين حيث تردد أنهم في الحقيقة معارضون سياسيون لفقت ضدهم جريمة تهريب المخدرات من أجل إعدامهم.

حقوق الإنسان

لم يعد الوضع السيء لحقوق الإنسان في المملكة سرا , والحقيقة أن حقوق الإنسان ليست منتهكة في المملكة فحسب بل هي غير موجودة, بدءا  من حرية الحياة وانتهاء  بالحريات السياسية العامة, وحرية تشكيل الأحزاب والجماعات. ونأخذ مثلا  على ذلك حرية التعبير وحرية التجمعات, ففي المملكة لا يمكن لأي صوت حر أن يوجد سواء كان في صحيفة أو مجلة أو من فوق منبر أو من خلال إذاعة أو تلفاز. فبالإضافة إلى تحكم الدولة الكامل بأجهزة الإعلام فإن مجرد الوقوف في المسجد أو المدرسة أو أي تجمع ممنوع, ويكفي التذكير بأن الشيخ سلمان العودة سجن لأنه يعطي الدروس داخل بيته. أما حرية التجمعات فإن الدولة تمنع حتى الجماعات الخيرية التي تقتصر على دفع الصدقات وتمنع اجتماعات العوائل الكبيرة في المناسبات, وذلك بهدف إقناع الشعب أن لا بديل لآل سعود.

والخطير في قضية حقوق الإنسان في المملكة أن النظام لم يحاول تقديم أي تحسين في مستوى حقوق الإنسان, بل سعى إلى مزيد من التضييق على المواطنين في الوقت الذي يتحدث العالم كله عن حقوق الإنسان وتنهار فيه الدكتاتوريات. وقد أدى ذلك إلى مستوى غير عادي من الاستياء عند الناس ولا يستبعد أن يترتب على ذلك استخدام القوة كطريقة للتخلص من هذا الحصار.

وضع العمال الوافدين

يعاني العمال الوافدون إلى المملكة من أوضاع سيئة جدا , وقد أعدت لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية تقريرا  عن العمال في المملكة ولكن نقول باختصار أن وضع العمالة يشبه إلى حد كبير وضع العبيد حيث يعامل العامل الوافد معاملة العبد منذ وصوله إلى المملكة وحتى خروجه منها, وفي ذلك التقرير تفصيل عن مكتب العمل والعمال ومؤسسة التأمينات الاجتماعية التي استولت الدولة على مدخراتها التي هي في الحقيقة حقوق العمال.

 المستقبل

يبدو للناظر لحال المملكة من الزاوية السياسية المجردة أن الوضع أقرب إلى الاستقرار, لكن إمعان النظر في العمق الاجتماعي والاقتصادي والسياسي يثبت وبلا شك أن البلد غير مستقر وأنها في طريقها إلى تغيير كبير, والسؤال هو ما هي اتجاهات التغيير المتوقع . وقبل النظر في هذه الاتجاهات لابد من النظر إلى القوى المؤثرة في التغيير.

1- العائلة:

سبق الإشارة إلى التكتلات القائمة والصراعات بين الأجنحة.

2- الجماعات المعارضة:

أبرز التيارات المعارضة بل ربما كانت المعارضة الوحيدة بعد انقراض المعارضة الليبرالية وصمت المعارضة الشيعية هو التيار الإسلامي الحديث المتمثل في مجموع علماء الشباب وأساتذة الجامعات وكثير من المفكرين والمثقفين الإسلاميين. وتأتي مصداقية هذه المجموعة من خلال طرحها المتواصل منذ أزمة الخليج واستمرار ضغطها الفعال على النظام وكسبها لكثير من الجولات السياسية.

3- الجيش والحرس الوطني:

رغم دور الجيش في الدول الأخرى إلا أن دوره في المملكة محدود لسببين: الأول, أن كل الضباط الكبار تقريبا  من العائلة أو من الذين اشترتهم العائلة بالكامل. وثانيا , لأن الجيش يخشى من مواجهة الحرس الوطني الذي يعتبر ندا  دائما  له.

4- القوى الكبرى:

من أهمها أمريكا وبريطانيا, ورغم تحكم أمريكا بالعائلة السعودية إلا أنه يعتقد أن معلوماتها عن الوضع الاجتماعي والمشاكل الداخلية محدودة جدا .

اتجاهات التغيير المستقبلي

بأخذ مجموعة الإشكالات المتفاقمة في قطاعات وجوانب النظام السياسي المتعددة التي سبق الإشارة إليها بعين الاعتبار, معطوفا  عليها القوى المؤثرة في اتجاهات التغيير وبالأخص الصراعات الداخلية في الأسرة المالكة, وعلاقة القوى الخارجية بها, يمكن الخلوص إلى التوقعات الآتية:

سيأخذ اتجاه التغيير الأساسي في المملكة منحى  تدريجيا , هذا في حال استمرار الوضع الإقليمي والدولي المؤثر على ما هو عليه, أو قريبا  منه. وستكون معضلات الداخل المتفاقمة هي المحرك الأساسي لذلك التغيير. إذ أن التقاء الأزمة الاقتصادية والسياسية والعائلية في مسار واحد متصاعد وفي ظرف زمني واحد, سوف يجعل من الصعب جدا , إن لم يكن من المستحيل على النظام القائم مواجهة وحل تلك الأزمات. خاصة وأنها تتطلب تقديم تنازلات كبيرة تمس بالأساس حياة الرفاهية والبذخ التي تعيشها الأسرة المالكة من ناحية, وتؤثر من ناحية أخرى في السيطرة المطلقة والاستبدادية على القرار السياسي المتعلق بتوجه البلد العام.

على ذلك فإن الاتجاه المتصاعد والمتدرج للتغيير لا يمكن للنظام عكسه مهما حاول.

غير أن ذلك الاتجاه التدريجي قد يقفز قفزات غير منتظمة خارج سياق التدرج الطبيعي, تأخذ شكل طفرات للأمام. وهذه الطفرات مرتبطة بإمكانية حدوث وقائع دراماتيكية تطفو إرهاصاتها على السطح هنا وهناك. ويمكن الإشارة إلى ثلاثة أسباب كامنة وراء حدوث مثل تلك الطفرات الدراماتيكية. أولها استعار الخلاف داخل أجنحة الأسرة المالكة, وتفجره وظهوره على السطح, بشكل يفضح محاولات الظهور بمظهر التماسك أمام الشعب والعالم. والثاني حدوث انهيار اقتصادي مفاجئ نتيجة التقاء الأزمة الداخلية الحادة وعدم التمكن من الإيفاء بالالتزامات المالية, وتدهور أسعار الدولار في الخارج وانخفاض أسعار الأسهم العالمية, التي يرتبط الاقتصاد السعودي بها وبالدولار عضويا . أما الثالث فهو احتمالات تفجر العنف والقلاقل والانفلات الأمني وهي أوضاع قد تندلع فجأة بسبب تراكم المعاناة عند الناس وازدياد النقمة الشعبية جراء سياسات الازدراء الرسمي المتواصلة  .

الشرعية: العدد الثاني-ربيع الأول 1416هـ أغسطس 1995م