العودة للفهرس

أساسيّات الاستبداد السياسي في المملكة

الاستبداد الديني والسياسي.. خطّان يدعم أحدهما الآخر

لم يكتسب الحكم السعودي في العصر الحديث صفته الدينية أو الإسلامية، بسبب إشرافه على الاماكن المقدسة في الحجاز، كما لا يعود الى ما يمكن اعتباره تطبيق بعض الحدود الإسلامية، ووضع بعض اللمسات الدينية على مجمل تصرفات الحكم القائم.

بل ان البيت السعودي المالك يعتبر نفسه حامل رسالة ودعوة، قبل ان يكون بيتا مالكا، وذلك منذ ان اعلن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، دعوته التي عرفت بالدعوة السلفيّة النجدية، والتي لقبّها الآخرون بالدعوة (الوهابية) نسبة الى صاحب المذهب او الدعوة نفسه.

ان البيت السعودي المالك اعتبر نفسه حاملا لرسالة منذ ان عقد اتفاقا للنصرة بين جد السعوديين الاكبر، الأمير محمد بن سعود، والذي كان حاكما على قرية اسمها الدرعية، وبين الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وذلك سنة 1158هـ/ 1745م.

لم يكن السعوديون يومها يحكمون سوى قرية لا يزيد عدد منازلها على الخمسين، بل وكانوا اضعف الشيوخ في نجد، وكان كل ما يخضع لاشرافهم وحكمهم لا يصل إلى الف نسمة هم كل عدد سكان الدرعية غداة وصول الشيخ محمد بن عبد الوهاب اليها لاجئا من (العيينة) حاضرة نجد.. كما لم يكن السعوديون قبل هذا التاريخ اصحاب رسالة بل مجرّد نسخة من حكام الطوائف والقبائل السائدة في تلك الانحاء.

لكن تحالف البيت السعودي مع الدعوة الجديدة، عد (غنيمة) بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى.. وقد اعتبرتها زوجة محمد بن سعود كما يحدثنا التاريخ بلفظها وهي تحرّض زوجها على القبول بمبدأ التحالف (ان هذا الرجل ساقه الله اليك وهو غنيمة فاغتنم ما خصّك الله به)!!

واعتبر امراء البيت السعودي ان التحالف مع زعيم الدعوة مجرّد تحالف سياسي يزيد من دائرة النفوذ والملك، لهذا اشترط هؤلاء شرطين ماديين اذا قبل بالتحالف معهم، وهما: ان لا يهجرهما الشيخ الى مكان آخر، باعتبار انهم كانوا يتوقعون فعلا اتساع النفوذ.. وان يقبل بان يستمر الامير محمد بن سعود في استلام ما يأخذه من ضرائب غير شرعية على الأهالي.. وعلى هذا تم الاتفاق.

غير ان مؤرخا مشهورا وهو صاحب (لمع الشهاب) اضاف الى هذا شرطاً آخر.. هو ان تكون الزعامة الدينية متوارثة في آل الشيخ بن عبد الوهاب، في حين يستمر آل سعود في القبض بزمام الشأن السياسي.

وبغض النظر عن صدق هذه المقالة من عدمها، فان الذي جرى بادئ ذي بدء، هو ان زعيم الدعوة استحوذ على كل النفوذ والسلطان في الدولة السعودية التي اكتسحت نجد وسقطت مدنها وقراها الواحدة تلو الأخرى.. وقد كان هذا امرا طبيعيا.. فاذا كانت الدولة قائمة على اساس من التصور الديني الذي عدّ تجديدا، فان صاحب المذهب وهو افقه الناس فيه، لا بدّ وان يكون له الرأي.. فكان تعيين الحكام والقضاة وعمال الزكاة والامر بالحرب والاستعداد لها خاضع للزعيم الديني دون غيره، ولم يكن يبت في أمر ذا علاقة بالدولة الناشئة الا بأمره، وكان الحاكم السعودي الأمير محمد بن سعود مجرّد شخصية مجردة تقريبا من كامل القوة.

غير ان الخلل في أساس الحكم وقع قبل وفاة محمد بن سعود، حيث أقرّ زعيم الدعوة مبدأ (تورث الحكم وولاية العهد) او ربما لم يستطع تجاوز العرف السائد بين الحكام، واصبح الأمير عبدالعزيز بن محمد خلفا لابيه، وكان اكثر التصاقا بالدعوة، واكثرهم حماسا لنشر المذهب الجديد.. ثم اقرّ الشيخ محمد بن عبد الوهاب مرّة أخرى نظام التوارث في الحكم، وعيّن سعود وليا لعهد ابيه وهو لا يزال على قيد الحياة.

وبوفاة زعيم المذهب، بعد ان عمّر ما يزيد على التسعين عاما، اصبح الحاكم السعودي وصيّا على الشأن السياسي والديني معا دون تدخل من ابناء وحفدة زعيم المذهب، بل جرى تجاوزهم.. وان استمر الامراء السعوديون في الالتصاق بالدعوة التي كانت مبررا لزيادة رقعة النفوذ والملك، والتي سيطرت على اغلب مناطق الجزيرة العربية، بعيد وفاة المؤسس للدولة السعودية الرسمية وللمذهب نفسه.

اكتشف الامراء السعوديون انه لا يمكن اخضاع الامارات من حولهم، ولا حتى القبائل والبوادي الا بدعوة دينية.. فكان الالتصاق بها يعني اساس الاستمرار في الحكم، والاهتمام بنشر المذهب الجديد في مناطق أخرى تمهيدا للسيطرة السياسية عليها فيما بعد، إحدى المهمات الاساسية التي واظب الملوك والامراء السعوديون على القيام بها، وحتى هذا اليوم.

من هنا نشأ الخلط لدى كثير من المحللين العرب والاجانب على حدّ سواء فيما يتعلق بنظام الحكم القائم في المملكة اليوم.. من حيث ان هؤلاء يعتبرون ان السلطتين السياسية والدينية تشتركان في صناعة السياسية العامة، وفي تقاسم الادوار.

والحقيقة هي ان هناك علاقة بين السلطتين.. ولكنها علاقة تابع ومتبوع، لا بمعنى الشراكة.. وفي حين نجد ان دور آل الشيخ قد قوّض، وان نفوذهم قد أضعف الى حدّ بعيد.. فان الشق الاخر فيما يعتقد انه اتفاق استمر في السيطرة على مقامه ونعني به استمرار توارث الحكم بين الامراء السعوديين.

كان يهمّ الأمراء السعوديين ان يبقوا المشايخ الى جانبهم، سواء في صراعهم مع بعضهم البعض، او لتحقيق مطامعهم التوسّعية تحت العباءة الدينية، والتي جرى العمل بها واستخدامها بنجاح مثير على يد الملك عبد العزيز، مؤسس مملكة السعوديين الحديثة.. أما رجال الدين بشكل عام، فلم يظهر في التاريخ الحديث كما في الغابر ان لديهم طموحا لتسنم أي منصب سياسي، مع انهم الأقدر على الوصول إليه، وباعتبار ان من يحكم بلدا دينيا ذا صبغة مذهبية يجب ان يكون بالغاً الحدّ الاعلى من الثقافة الإسلامية ومن الفهم لذلك المذهب، الذي على فلسفته وعقيدته، وعلى تشريعه تبنى الدولة، حتى تتمكن من تسيير هذه الدولة نحو اهداف هذه الثقافة وفي مسالكها، كما يعتقد بذلك الاستاذ المرحوم محمد المبارك، المدرس السابق في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، في كتابه (الحكم في الإسلام).

بيد ان رجال الدعوة السلفية، او ما يطلق عليه بالمذهب الوهابي، لم يكونوا يطمحون لبلوغ هذا المنصب.. ربّما لاعتقادهم بانه لا قدرة لهم على ادارة البلاد، او لان الظروف لم تسمح لهم بذلك.. او لأنهم كانوا يؤثرون السلامة لانفسهم.. وقد قادهم هذا الوضع إلى ان يكونوا ورقة ترجيح لهذا الطرف من آل سعود او ذاك، كما رأينا انقسامهم اثناء الحرب الأهلية التي اشتعلت بعد وفات الحاكم فيصل بن تركي سنة 1865 والصراع الذي تمّ بين ابنائه الاربعة اكثر من عشر سنوات، حتى سقوط الدولة السعودية نفسها على يد العائلة الشمّرية القوية في حائل. او كما رأينا انحيازهم للأمير فيصل ـ الملك فيما بعد اثناء صراعه مع اخيه الملك سعود بين عامي 1962 و 1964.

كان يهمّ رجال المذهب ان يجدوا الحاكم الأكثر تجاوباً مع اطروحتهم الدينية المذهبية من بين آل سعود أن امكن.. وهذا لا علاقة له بترشيح هذا الأمير او ذاك لولاية العهد.. لأن هذا يعدّ اختصاصا عائليا لا حيلة لهم فيه. ولكن اذا ما وجد الصراع فانهم يميلون في الغالب مع الجانب الذي يمثل بعضا من طموحاتهم القليلة، أو يخضعون وفي الغالب ايضا للجانب المنتصر.

المؤسسة الدينية او سلك علماء نجد لم يتحرك بصفته المستقلة منذ ان توفي زعيم المذهب وهو الشيخ محمد بن عبد الوهاب، كما انهم كانوا على الدوام ملتصقين بالامراء السعوديين لتطبيق الحدّ الادنى من عقائدهم التي يؤمنوا بها.. وهم ـ كما في الماضي ـ يخشون من فقدان المقدار لديهم، فيما اذا رحل الامراء السعوديون عن الحكم.. وقد لعب الامراء السعوديون على هذا الوتر كثيرا، خاصة في الظروف التي يتعرّض لها النظام للخطر الداخلي السعودي هو في واقع الأمر دفاع عن النفس، ودفاع عن المتيقي القليل من مفاهيم المذهب الذي يرون انه يجب ان يسود.

ولا ينكر هنا امراء البيت السعودي، كانوا ولا زالوا يفهمون نقطة الضعف هذه في رجال المؤسسة الدينية.. وكما قلنا فان الامراء انفسهم يرون بان بقاء مشايخ نجد الى جانبهم يلصقهم بشرعية دينية هم يمارسون نقيضها، ويقوم عليها كامل بنيانهم السياسي. انهم يرون ان الجهاز الديني الذي لا يتدخل في الشأن السياسي والقوي القبضة والتأثير على الشارع النجدي بالخصوص، دعامة كبرى لنظام ملكهم.

وهنا تلتقي حاجة زعماء المذهب الى من يتبنّاه ويدعم نشاطه غير السياسي في الداخل والخارج، مع حاجة الحكم السعودي في تطويع الداخل باسم الدين، والحصول على نفوذ خارجي كدعاة للإسلام.

ومع ان وضع اليد على الاماكن المقدسة قد منح السعوديين شرعية دينية، واعطى مذهبهم الرسمي زخفا وانتصارا، ما لبث ان دعمه النفط.. الا ان شرعية الحكم على الصعيد الداخلي لا تستمد الا من رجال المذهب.. وقد كان دعمهم سابقا للسيطرة على الاماكن المقدسة.. فالملك عبد العزيز مؤسس المملكة الحديثة، اكتشف انه لا يستطيع السيطرة على البلاد ما لم يجد المبرّر الديني، فبعد ان توقفت احتلالاته في حدود الرياض والقرى الجنوبية النجدية، رفع الراية الدينية بدل الاعتماد على شعار (عودة ملك الاباء والاجداد).. فتبنى بشكل كامل رجال الدين النجديين الذين كانوا يبحثون عن دور، واحتوى حركة الاخوان القائمة على افكار المذهب الوهابي.. ووسع من نشاطها وجعلها العمود الفقري لجيشه، وذلك سنة 1914.. وبتلك القوّة تم فتح حائل وتدمير قوة الشمريين، وبها نفسها استوى على الجنوب، وبها سيطر على الاماكن المقدسة وازال دولة الهاشميين في الحجاز سنة 1925.. وكانت شرعية الملك قائمة على رجال المذهب وليس على السيطرة على الاماكن المقدسة.. ويصدق هذا القول على الدولة السعودية الأولى التي احتلت مكة في ايام حكم سعود الكبير سنة 1218هـ / 1803م، أي بعد ان وصلت الدعوة السلفية الى قمّة مجدها، وقد كان ذلك بعد وفاة مؤسس الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب.

اما في الدولة السعودية الثانية، فان الامراء السعوديين لم يتخلوا عن الالتصاق بعصب الحياة للنظام السياسي.. واستمروا في الحكم رغم ان الحجاز لم يقع في قبضتهم ابدا.

وملخص ما نريد ان نصل إليه.. هو ان هناك علاقة مصلحة متبادلة بين السلطات الدينية، وبين النظام السياسي التي تحتكره العائلة المالكة، ولا يغير فساد الملوك والامراء من تلك العلاقة الى حدّ تخلي أحدهما عن الآخر.

ان الجزء الأكبر من سلطان الحكم القائم، بعتمد على اخضاع الشارع وتسكينه، وهو اهم دور يقوم به رجال السلطة الدينية .. انهم يلمعون الحكم ويطلقون عليه صفة الإسلامية.. يبررون اخطاءه، ويدعمون سياساته كلما تطلب الأمر فتيا.. وفي المقابل يحصلون على مزايا كثيرة، حيث توضع بين ايديهم الأموال لنشر افكارهم، وتتحدث الصحف والمجلات وجميع اجهزة الاعلام عنهم وعن فتاواهم وخطاباتهم التي لا تمس الوضع الاجتماعي ولا السياسي.. كما ويحظون بلقاء الملك ساعة كل اسبوع علامة على التكريم والاحترام، اضافة الى احتكار هم حق الفتيا، والتوجيه الديني، وتحديد بعض مناهج التعليم والتدريس، واحتكار منصب القضاء وغير ذلك من الامور التي جعلت لهم صوتا قويا ووحيدا في الشارع.

وبالنتيجة فان تسلم الامراء لرجال السلطة الدينية السائرين في ركابهم في نجد باحتكار الحديث عن الدين والفتيا في شؤونة، هو ثمن السكوت عن احتكارآل سعود للملك، والاستئثار بالقوّة والمال.. وان بعض الخلافات الهامشية التي نشأت بين الطرفين أنما نتجت من تدخل اجهزة الدولة في شأن يعتبره المشايخ خاصا بهم.. مثل مسائل تعليم البنات التي يشرف عليها رجال المؤسسة الرسمية من خلال مؤسستهم (المؤسسة العامة لتعليم البنات)، او كما يحدث في اغلب الاحيان من تعارض الأجهزة الأمنية الرسمية مع الجهاز الأمني الآخر التابع لرجال الدين المعروف باسم (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).

ان مشايخ السلطة الدينية السائرين في ركاب سلطة الملكة يجدون لهم ما يكفي من المبررات لدعم نظام يدركون حقا انه لا يستمد شرعيته من الإسلام.. انهم يعلمون جيدّا بان النظام الوراثي الملكي العضوض القائم على تنصيب الابناء والاخوان لولاية العهد، هو نظام لا يعترف به الشرع.. ولكنهم يقولن ان النظام القائم هو إفضل ما هو موجود، وحين تناقشهم في الأمر يضربون لك الأمثلة السيئة مما تقوم به الانظمة المجاورة، كتبرير لقبول الحكم الموجود، ويبدون للسائل خشيتهم من ان يصل (الشيوعيون) إلى الحكم، حتى ان المرحوم جهيمان العتيبي، الذي قاد عملية الاعتصام في الحرم المكي في مطلع عام 1400هـ، علق ساخرا في احد كراساته على هنا الموضوع بأن قال أن هؤلاء اذا ما حشروا في الزاوية خوفوك بـ (الشيوعية)!

والمشكلة الحقيقة هي انهم يخافون على امتيازاتهم ونفوذهم اولاً وآخراً.. كما ان لديهم حساسية تجاه أي تغيير في هيكلية النظام القائم، لان ذلك قد يصيبهم ببعض الضرر، حتى وان كانت المطالب صحيحة واصلاحية وضرورية لتقدّم البلاد وللحفاظ على استقرارها وللدفاع عن كيانها.

المشكلة مع نظام الحكم السعودي لا تكمن فقط في تزوير ارادة الناس وحكمهم بالقهر والغلبة، وحرمانهم من أبسط حقوقهم التي يقرّها الشرع.. الاستبداد السياسي يمكن تخفيف الكثير من حدّته، خاصة في هذا العصر، وبالذات في هذا العقد، غير ان ما يعيق تحقق ذلك وجود استبداد آخر يدعم هذا الاستبداد السياسي، وهو الاستبداد في الدين.. في الرأي والفتوى.

ان الاستبداد الديني هو الذي يجعل من المطالبة بالحقوق امرا محرما، وهو الذي يجيز للطغاة هدر الدماء المحرمة، وهو الذي يقطع الطريق امام الاصلاح والمصلحين.

ترى لماذا يرفض المستبدون باسم الدين تأسيس مجلس للشورى ينتخبه الشعب، مع ان اساس الحكم في الإسلام قائم على الشورى، فأين هي الشورى؟.

قد يقولون بأن الشورى محصورة في (أهل الحل والعقد) أي فيهم انفسهم دون غيرهم!!.. ولكن ما هو موقع اهل الحل والعقد في ظل نظام التوارث، وما هو دورهم اذا كان الملك يعين خليفته؟… وهل يمكن لبيعة فيمثل في مثل هذا الظرف هي تلك البيعة التي تحدّث عنها الفقهاء (صفقة اليد وثمرة القلب).

لماذا يرفض هؤلاء مبدأ الانتخاب، متجاهلين رأي الأمة، ولإزالة بعض المفاسد الناشئة في النظام من ظلم وتعديات.. وبأي منطق يرفضون وضع دستور يحدد صلاحيات الحاكم وواجباته والحقوق المترتبة عليه، وكذلك حقوق الشعب وواجباته مقابل (البيعة الملكية) التي يشترك في اصدراها الصنفان السياسي والديني لتزوير ارادة الناس.. وكأنهم ليس فقط لا يدعون الى نظام يمثل رأي الإسلام، بل ويرفضون اصلاح النظام القائم، والتقليل من اخطائه وتجاوزاته التي لا تخفى عليهم.

النظام السعودي شأنه شأن أي نظام حكم قائم في المنطقة العربية، بالامكان اصلاحه وتعديله وتقريبه الى الحق وإلى مقاصد الشريعة، إذا ما توفرت مناخات الحريّة والمحاسبة، التي رفعت من شأن الإسلام وادّت الى انطلاقته في عهد الخلفاء الراشدين.. لكن الاستبداد الديني، وهو الاخطر، يضع العقبات امام المصلحين، بحجج دينية هشة.. وهذا ما يجعل الكثيرين يعتقدون بان اصلاح النظام السياسي لن يمرّ في البلاد دون معارضة اصحاب المصالح.. كما انه لن يتمّ الاّ ببذل كامل الجهد من اجل هذا الغرض.