العودة للفهرس

مقارنة مع دساتير دول أخرى وتهافت أنظمة الحكم السعودي

محمد الحسين: إن معرفة قيمة الأنظمة السياسية التي أعلنها الملك فهد، تتطلب مقارنتها مع دساتير دول أخرى في المنطقة، وقد اخترنا دستوري البحرين والكويت باعتبار أن نظامي الحكم والخصائص السكانية فيهما متشابهة مع نظام الحكم في المملكة، وخصائص شعبها، كما أخترنا الدستور اليمني، لوجه الشبه في الخصائص الاجتماعية والثقافية بين الشعبين.

وأخترنا الدستور الإيراني لأن كل النظامين ـ السعودي والإيراني ـ يقومان في شرعيتهما على أساس ديني، كما نقدّم نموذج "الدستور الإسلامي" الذي وضعه ثلة من علماء المسلمين ورجال الحركة الإسلامية، وقد أشرف على إعداده المجلس الإسلامي الأوروبي في لندن، في العاشر من ديسمبر 1983.

نظام الحكم

في (النظام الأساسي للمملكة، م5) نظام الحكم ملكي، والحكم يكون في أبناء الملك المؤسس وأبناء الأبناء، والملك يختار ولي العهد ويعفيه.

في (الدستور الكويتي، م6،4) نظام الحكم في الكويت ديمقراطي، السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا، والكويت إمارة وراثية في ذرية مبارك الصباح، ويعيّن ولي العهد خلال سنة على الأكثر من تولية الأمير، ويكون تعيينه بأمر أميري بناء على تزكية الأمير ومبايعة من مجلس الأمة، تتم في جلسة خاصة بموافقة أغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس، وفي حالة عدم التعيين على النحو السابق، يزكّي الأمير لولاية العهد ثلاثة على الأقل من الذرية المذكورة فيبايع المجلس أحدهم ولياً للعهد، ويشترط في ولي العهد أن يكون رشيداً عاقلاً وابناً شرعياً لأبوين مسلمين.

في (دستور البحرين، م1) حكم البحرين وراثي ينتقل من الحاكم إلى أكبر الأبناء ثم إلى أكبر أبناء هذا الإبن، إلاّ إذا عين الأمير قيد حياته خلفاً له إبنا آخر غير الإبن الأكبر. ونظام الحكم في البحرين ديمقراطي، السيادة فيه للشعب مصدر السلطات جميعا.

في (الدستور الإيراني، م1، 6) نظام الحكم في إيران هو الجمهورية الإسلامية التي صوت عليها الشعب الإيراني بالأكثرية، ويجب أن تدار شؤون البلاد في جمهورية إيران الإسلامية بالإعتماد على رأي الأمة الذي يتجلى بانتخاب رئيس الجمهورية وأعضاء مجلس الشورى الإسلامي، وأعضاء سائر مجالس الشورى ونظائرها، أو عن طريق الإستفتاء في الموارد التي نصّ عليها الدستور.

في (الدستور اليمني، م4) الشعب مالك السلطة ومصدرها، ويمارسها بشكل مباشر عن طريق الإستفتاء والإنتخابات العامة، كما يزاولها بطريقة غير مباشرة عن طريق الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وعن طريق المجالس المحلية المنتخبة.

البيعة والحاكم

في (النظام الأساسي للمملكة، م6) المواطنون يبايعون الملك على كتاب الله وسنة رسوله وعلى السمع والطاعة في العسر واليسر.

في (مشروع الدستور الإسلامي، م23،24،25،26،27) الإمام (الرئيس أو الأمير) هو رئيس السلطة التنفيذية للدولة، وينتخب بالأغلبية المطلقة من الناخبين، ومدة ولايته(..) سنة من تاريخ بيعته. وهو راع ومسؤول أمام الشعب ومجلس الشورى، ويشترط في الإمام أن يكون: مسلماً، وعدلاً، معروفاً بالتزامه الإسلامي، وذا فهم ودراية بالشريعة، وقادراً جسمانيا وعقلياً على تحمل أعباء منصبه، ومعافى من كل ما يؤثر على مهابته. ويعلن الإمام قبل توليه مهامه أمام مجلس البيعة الذي يتكون من أعضاء مجلس الشورى ومجلس العلماء والمجلس الدستوري الأعلى ورؤساء الهيئة القضائية وأعضاء لجنة الإنتخاب وقادة القوات المسلحة، تعهده باتباع الشريعة نصا وروحاً، والتمسك برسالة الإسلام، واحترام الدستور والدفاع عن أراضي الدولة واستقلالها الفكري والسياسي والإقتصادي، والدفاع عن حقوق الشعب وضمان العدل لكل فرد في المجتمع دون تمييز أو محاباة، ويتلقى الإمام البيعة على ذلك من الحاضرين عن أنفسهم وبالنيابة عن الشعب. وللإمام حق الطاعة على الجميع في غير معصية وإن اختلفوا معه في الرأي. وله من الحقوق ما لغيره من المواطنين، ويلتزم بما يلتزمون به دون امتياز أو تمييز.

وفي (الدستور الإيراني، م113،114) رئيس الجمهورية أعلى سلطة رسمية في البلاد بعد منصب القيادة، وهو المسؤول عن تنفيذ الدستور وتنظيم العلاقات بين السلطات الثلاث، وهو يرأس السلطة التنفيذية إلا في المجالات التي ترتبط مباشرة بالقيادة. وينتخب رئيس الجمهورية مباشرة من قبل الشعب لمدة أربع سنوات، ولا يجوز إنتخابه لأكثر من دورتين متواليتين.

وفي (الدستور اليمني، م82، 83، 84، 85، 86، 87، 88، 89، 90) رئاسة الجمهورية اليمنية يمارسها مجلس رئاسة مكون من خمسة أعضاء ينتخبهم مجلس النواب. ويتم ترشيح أعضاء المجلس من قبل ربع عدد مجلس النواب، ويعتبر المرشح عضوا في المجلس إذا حصل على أصوات ثلثي أعضاء المجلس في المرة الأولى، وإذا لم يتم فبالأغلبية المطلقة. وبعد هذا ينتخب مجلس الرئاسة رئيساً من بين اعضائه لمدة خمس سنوات هي مدة مجلس الرئاسة ويؤدي رئيس وأعضاء مجلس الرئاسة أمام مجلس النواب قبل أن يباشروا مهام مناصبهم اليمين الدستورية. وقبل انتهاء مدة مجلس الرئاسة بتسعين يوما تبدأ إجراءات إنتخاب مجلس رئاسة جديد. ويجوز لرئيس وأعضاء مجلس الرئاسة أن يقدموا استقالتهم مُسبَّبَة إلى مجلس النواب، ويحق للمجلس رفضها بالأغلبية المطلقة، فإذا لم تقبل الإستقالة فمن حقهم خلال ثلاثة أشهر أن يقدموا استقالاتهم من جديد، وحينها على مجلس النواب ان يقلبها وفي حال خلو منصب رئيس واعضاء مجلس الرئاسة يتولى مهام مجلس الرئاسة مؤقتاً هيئة رئاسة مجل النواب، وأنا كان مجلس النواب منحلاً، حلت الحكومة محل الهيئة لممارسة مهام مجلس الرئاسة مؤقتاً. ويتم انتخاب مجلس الرئاسة خلال مدة لا تتجاوز ستين يوماً من تاريخ أول اجتماع لمجلس النواب الجديد.

مقومات الحكم وشرعيته

في (النظام الأساسي للمملكة، م7، 8) يستمد الحكم في المملكة سلطته من كتاب الله وسنة رسوله وهما الحاكمان على هذا النظام وجميع الأنظمة. ويقوم الحكم في المملكة على أساس العدل والشورى والمساواة وفق الشريعة الإسلامية.

وفي (الدستور الإيراني، م4،3) يجب أن تكون الموازين الإسلامية أساس جميع القوانين والقرارات المدنية والجزائية والمالية والإقتصادية والإدارية والثقافية والعسكرية والسياسية وغيرها. هذه المادة نافذة على جميع مواد الدستور والقوانين والقرارات الأخرى إطلاقاً وعموماً، ويتولى الفقهاء في مجلس صيانة الدستور تشخيص ذلك. ويقوم نظام الجمهورية الإسلامية على أساس الإيمان بالله الأحد (لا إله إلا الله). وتفرده بالحاكمية والتشريع ولزوم التسليم لأمره، وعلى الإيمان بالوحي الإلهي ودوره الأساس في بيان القوانين، وعلى الإيمان بالمعاد ودوره الخلاق في مسيرة الإنسان التكاملية نحو الله، وعلى الإيمان بعدل الله في التكوين والتشريع، وعلى الإيمان بالإمامة والقيادة المستمرة، ودورها الأساس في استمرار الثورة التي أحدثها الإسلام، وعلى الإيمان بكرامة الإنسان وقيمته الرفيعة وحريته الملازمة لمسؤليته أمام الله، وهو نظام يؤمَّن القسط والعدالة والإستقلال السياسي والإقتصادي والثقافي والتلاحم الوطني عن طريق الإجتهاد المستمر من قبل الفقهاء جامعي الشرائط، والإستفادة من العلوم والفنون والتجارب المتقدمة لدى البشرية، ومحو الظلم والقهر مطلقا ورفض الخضوع لهما.

مقومات المجتمع

في (النظام الأساسي للمملكة م 11) يقوم المجتمع السعودي على أساس اعتصام أفراده بحبل الله وتعاونهم على البر والتقوى والتكافل فيما بينهم وعدم تفرقهم.

وفي (الدستور الكويتي، م7، 8) العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع، والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين. وتصون الدولة دعامات المجتمع وتكفل الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص للمواطنين.

وفي (دستور البحرين، م4) العدل أساس الحكم، والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين، والحرية والمساواة والأمن والطمأنينة والعلم والتضامن الاجتماعي وتكافؤ الفرص بين المواطنين دعامات للمجتمع تكفلها الدولة.

الأسرة

في (النظام الأساسي للمملكة، م9) الأسرة نواة المجتمع السعودي ويربى أفرادها على أساس العقيدة الإسلامية وما تقتضيه من الولاء والطاعة لله ولرسوله ولأولي الأمر واحترام النظام وتنفيذه وحب الوطن والإعتزاز به وبتاريخه المجيد.

وفي (الدستور الكويتي، م9) الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، يحفظ القانون كيانها، ويقوي أواصرها، ويحمي في ظلها الأمومة والطفولة.

وفي (الدستور الإيراني، م10) حيث أن الأسرة هي الوحدة الأساسية في المجتمع الإسلامي، فيجب أن يكون هدف جميع القوانين والقرارات والبرامج المرتبطة بالأسرة يؤدي إلى تيسير بناء الأسرة والحفاظ على قدسيتها وتمتين العلاقات العائلية على أساس الحقوق والأخلاق الإسلامية.

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

في (النظام السياسي للمملكة، م23) تحمي الدولة عقيدة الإسلام وتطبق شريعته وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتقوم بواجب الدعوة إلى الله.

وفي (الدستور الإيراني، م8) في جمهورية إيران الإسلامية، تعتبر الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مسؤولية جماعية ومتبادلة بين الناس، فيتحملها الناس بالنسبة لبعضهم البعض، وتتحملها الحكومة بالنسبة للناس، والناس بالنسبة للحكومة. والقانون يعين شروط وحدود وكيفية ذلك {المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر}.

السياسة الخارجية

في (النظام الأساسي للمملكة، م25) تحرص الدولة على تحقيق آمال الأمة العربية والإسلامية في التضامن وتوحيد الكلمة.. وعلى تقوية علاقاتها بالدول الصديقة.

وفي (مشروع الدستور الإسلامي، المواد من 72 إلى 79) وحدة الأمة الإسلامية غاية على الدولة أن تسعى لها بكل الوسائل الممكنة. وتقوم السياسة الخارجية والعلاقات الدولية على أساس من الإلتزام المطلق بمباديء الحرية والعدل والسلام. وكل ما يتنافى مع مبدأ المساواة الإنسانية فالمسلمون منه براء، وتلتزم الدولة بالعمل على تغييره بكل ما يمكنها من وسائل، وعلى الدولة إلتزامات يفرضها عليها الإسلام من بينها: تحرير الضمير الإنساني بالدفاع عن حرية الإنسان حيثما كان، واستنقاذ المستضعفين والمستغيثين، وحماية دور العبادة من صوامع وبيع وصلوات ومساجد بوصفها بيوتاً لعبادة الله تعالى. وتعارض الدولة التكتلات والأحلاف الهادفة إلى استغلال الشعوب والسيطرة على مقدراتها.

وفي (الدستور الإيراني، م11) بحكم الآية الكريمة {وإنَّ هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون}، يعتبر المسلمون أمة واحدة، وعلى حكومة جمهورية إيران الإسلامية إقامة كل سياساتها العامة على أساس تضامن الشعوب الإسلامية ووحدتها، وأن تواصل سعيها من أجل تحقيق الإتحاد السياسي والإقتصادي والثقافي في العام الإسلامي. (وفي م 152) تقوم السياسة الخارجية لجمهورية إيران الإسلامية على أساس الإمتناع عن أي نوع من أنواع التسلّط أو الخضوع له، والمحافظة على الإستقلال الكامل، ووحدة أراضي الوطن، والدفاع عن حقوق جميع المسلمين، وعدم التبعية للقوى المتسلطة، وتبادل العلاقات السلمية مع الدول غير المحاربة. (وفي م154) تعتبر جمهورية إيران الإسلامية سعادة الإنسان في المجتمع البشري هدفاً رئيسياً لها، وتعتبر الاستقلال والحرية وإقامة حكومة الحق والعدل حقاً لجميع الناس في كافة أرجاء العالم، وعليه فإن جمهورية إيران الإسلامية تقوم بحماية النضال المشروع للمستضعفين ضد المستكبرين في أية نقطة من العالم، وفي الوقت نفسه لا تتدخل في الشؤون الداخلية للشعوب الأخرى.

القوات المسلّحة

في (النظام الأساسي للمملكة، م33، 34) الدولة تنشيء القوات المسلحة وتجهزها للدفاع عن العقيدة والحرمين والمجتمع والوطن، وإن الدفاع عن العقيدة والمجتمع والوطن واجب كل مواطن ويبين النظام أحكام الخدمة العسكرية.

وفي (مشروع الدستور الإسلامي، م57، 58، 76، 78) الجهاد فريضة محكمة والدفاع عن النظام الإسلامي وعن أرض الإسلام واجب على كل مسلم. وتقوم الدولة ببناء قواتها المسلحة وإعدادها أفضل إعداد بحيث تكون قادرة على تلبية مطالب الجهاد، وتهيئ الدولة للشعب كل ما هو لازم لممارسته حقه في الجهاد. والحرب بسبب اختلاف العقيدة أو استغلال اقتصاديات الشعوب والتحكم فيها غير مشروعة. والحرب مشروعة للدفاع عن العقيدة والوطن، وعن المستضعفين والمظلومين ولحماية حرية الإنسان وكرامته والحفاظ على سلام البشرية. ويحظر إقامة قواعد عسكرية لدول أجنبية أو تقديم تسهيلات لها من شأنها أن تمس سيادة الدولة أو تضر بمصلحتها اية دول مسلمة أخرى.

وفي (الدستور الكويتي، م47، 157، 158، 161) الدفاع عن الوطن واجب مقدس، وأداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين ينظمه القانون. والسلام هدف الدولة، وسلامة الوطن أمانة في عنق كل مواطن، وهي جزء من سلامة الوطن العربي الكبير. والدولة وحدها هي التي تنشيء القوات المسلحة وهيئات الأمن العام وفقاً للقانون. وينشأ مجلس أعلى للدفاع يتولى شؤون الدفاع والمحافظة على سلامة الوطن والاشراف على القوات المسلحة وفقاً للقانون.

وفي (دستور البحرين، م30) السلام هدف الدولة، وسلامة الوطن جزء من سلامة الوطن العربي الكبير، والدفاع عنه واجب على كل مواطن، وأداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين ينظمه القانون. والدولة هي وحدها التي تنشيء القوات المسلحة وهيئات الأمن العام، ولا يولى غير المواطنين هذه المهام إلا في حالة الضرورة القصوى، وبالكيفية التي ينظمها القانون.

وفي (الدستور الإيراني، م143، 144، 145، 146، 147، 148، 151) جيش جمهورية إيران الإسلامية مسؤول عن الدفاع عن استقلال ووحدة أراضي البلاد ونظام الجمهورية الإسلامية. ويجب أن يكون الجيش جيشاً إسلامياً وشعبياً، وذلك بأن يكون جيشاً عقائدياً وشعبياً. ولا يقبل إنتماء أي فرد أجنبي إلى الجيش وسائر القوات المسلحة. وتمنع إقامة أية قاعدة عسكرية أجنبية في البلاد حتى ولو كانت على أساس الإستفادة منها في الأغراض السلمية. ويجب على الحكومة في زمن السلم أن تستفيذ من الجيش في أعمال الإغاثة والتعليم والإنتاج وجهاد البناء. ويحظر الإنتفاع الشخصي من أجهزة وإمكانيات الجيش، كما تحظر الإستفادة الشخصية من الأفراد باستخدامهم للخدمة الشخصية. وبحكم الآية الكريمة {واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم}، فإن الحكومة مسؤولة عن إعداد البرامج والإمكانات اللازمة للتدريب العسكري لجميع أفراد الشعب، وذلك وفقاً للموازين الإسلامية، بشكل يستطيع معه جميع الأفراد القيام بالدفاع العسكري عن البلاد، وعن نظام جمهورية إيران الإسلامية، إلا أن حيازة الأسلحة يجب أن تكون بإذن السلطات المسؤولة.

وفي (الدستور اليمني، م22، 23، 24، 25) الدولة تنشيء القوات المسلحة وأية قوات أخرى، وهي ملك للشعب كلّه، ومهمتها حماية الجمهورية وسلامة أراضيها وأمنها، ولا يجوز لأية هيئة أو جماعة إنشاء تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية. وتنظم التعبئة العامة بقانون ويعلنها رئيس مجلس الرئاسة. وينشأ مجلس يسمى: مجلس الدفاع الوطني، يشرف عليه رئيس مجلس الرئاسة، والشرطة هيئة مدنية نظامية تؤدي واجبها في خدمة الشعب وتكفل للمواطنين الطمأنينة والأمن، وينظم تبعيتها للسلطة (القضائية) وتنفيذ ما تصدره إليها هذه السلطة من أوامر دون مساس بحسن سير العدالة، وذلك وفق القانون.

الجنسية

في (النظام الأساسي للمملكة، م35) يبين النظام أحكام الجنسية العربية السعودية.

وفي (الدستور اليمني، م28) لا يجوز إسقاط الجنسية عن يمني إطلاقاً ولا يجوز سحبها ممن اكتسبها إلا وفق القانون.

وفي (دستور البحرين، م17) الجنسية يحددها القانون، ولا يجوز إسقاطها عمن يتمتع بها بصفة أصلية إلا في حالتي الخيانة العظمي وازدواج الجنسية إلا في حدود القانون، ويحظر إبعاد المواطن عن البحرين أو منعه من العودة إليها.

وفي (مشروع الدستور الإسلامي، م14، 15) المواطنة ينظمها القانون، ومواطنة الدول الإسلامية حق لكل مسلم، وينظم القانون ممارسة هذا الحق. ولكل مواطن حق الإقامة والتنقل والهجرة دون قيد إلا ما يفرضه القانون، ولا يجوز النفي من الوطن ولا المنع من العودة.

وفي (الدستور الإيراني، م 41، 42، 33) الجنسية الإيرانية حق قطعي لكل فرد إيراني، ولا يجوز للحكومة سحب الجنسية من أي إيراني إلاّ في حال طلبه، او في حال حصوله على جنسية دولة أخرى. ويستطيع الاجانب الحصول على الجنسية الإيرانية حسب القوانين النافذة، ولا يجوز إسقاط هذه الجنسية عنهم إلا في حالة إكتسابهم جنسية دولة أخرى أو بطلب منهم. ولا يجوز إبعاد أي شخص عن محل إقامته أو منعه عن الإقامة في مكان يرغب فيه، أو إجباره على الإقامة في محل ما، إلا في الموارد التي يقرها القانون.

الحريات الشخصية

في (النظام الأساسي للمملكة، م 36، 37، 40) الدولة توفر الآن للمواطنين والمقيمين ولا يجوز تقييد تصرفات أحد أو توقيفه أو حبسه إلا بموجب أحكام النظام. وللمساكن حرمتها، ولا يجوز دخولها بغير إذن صاحبها ولا تفتيشها إلا في الحالات التي يبينها النظام. والمراسلات البرقية والبريدية والمخابرات الهاتفية وغيرها من وسائل الإتصال مصونة ولا يجوز مصادرتها أو تأخيرها أو الإطلاع عليها أو الإستماع إليها إلا في الحالات التي يبينها النظام.

وفي (الدستور اليمني، م32) تكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم، ويحدد القانون الحالات التي يحرم فيها المواطن من حريته، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا بحكم من محكمة مختصة. كما لا يجوز القبض على أي شخص أو تفتيشه أو حجره إلا في حالة التلبّس، أو بأمر توجبه ضرورة التحقيق وصيانة الأمن، يصدره القاضي أو النيابة العامة وفقا لأحكام القانون. وأيضا لا يجوز مرقبة أي شخص أو التحري عليه إلا وفقاً للقانون، وكل أنسان تقيد حريته بأي قيد يجب أن تصان كرامته ويحظر التعذيب جسدياً او معنوياً، ويحظر القسر على الاعتراف أثناء التحقيقات وللإنسان الذي تقيد حريته الحق في الإمتناع عن الإدلاء بأية أقوال إلا بحضور محاميه، ويحظر حبس أو حجز أي إنسان في غير الأماكن الخاضعة لقانون تنظيم السجون، وتحرم العقوبة الجسدية والمعاملة غير الإنسانية عند القبض أو أثناء فترة الإحتجاز أو السجن. وكل من يقبض عليه بصفة مؤقته بسبب الاشتباه في ارتكابه جريمة، يجب ان يقدم إلى القضاء خلال اربع وعشرين ساعة من القبض عليه على الأكثر، وعلى القاضي أن يبلغه بأسباب القبض، وأن يستجوبه، ويمكنه من إبداء دفاعه واعتراضاته، وعليه أن يصدر على الفور أمراً مسبباً باستمرار القبض أو الإفراج عنه، وفي كل الأحوال لا يجوز الإستمرار في الحجز بعد المدة المذكورة إلا بأمر قضائي. وعند إلقاء القبض على أي شخص لأي سبب يجب أن يخطر فوراً من يختاره المقبوض عليه، كما يجب ذلك عند دور كل أمر قضائي باستمرار الحجز، فإذا تعذر على المقبوض عليه الإختيار وجب إبلاغ أقاربه أو من يهمه الأمر. ويحدد القانون عقاب من يخالف أحكام هذه المادة كما يحدد التعويض المناسب عن الأضرار التي قد تلحق بالشخص من جرّاء المخالفة. وفي (م 33) لا يجوز استعمال وسائل بشعة غير إنسانية في تنفيذ العقوبات ولا يجوز سن قوانين تبيح ذلك. وفي (م 35) للمساكن ودور العبادة ودر العلم حرمة ولا يجوز مراقبتها أو تفتيشها إلاّ في الحالات التي يبينها القانون. وفي (م 36) حرية وسرية المواصلات البريدية والهاتفية والبرقية وكافة وسائل الإتصال مكفولة، ولا يجوز مراقبتها أو تفتيشها او انشاء سريتها او تأخيرها او مصادرتها إلا في الحالات التي بينها القانون وبأمر قضائي. وفي (م 38) حرية التنقل من مكان الى آخر في الأراضي اليمنية مكفوله لكل مواطن ولا يجوز تفتيشها إلا في الحالات التي يبينها القانون لمقتضيات أمن وسلامة المواطنين. وحرية الدخول إلى الجمهورية والخروج منها ينظمها القانون، ولا يجوز إباد أي مواطن عن الأراضي اليمنية أو منعه من العودة اليها.

وفي (الدستور الإسلامي، م4، 5، 6) كل الإنسان: دمه وماله وعرضه حرمات مصونة لا تمس، ولا ترفع عنها حصانتها إلا بسبب قررته الشريعة، وبالإجراء الذي تقره كذلك، ولا يجوز إنتهاك حرمة الموتى مادياً أو معنوياً. ولا يجوز بوجه ما تعذيب أحد بدنياً أو نفسياً أو التهديد بإيذائه أو إهانته، أو بإيذاء أو إهانة أحد من أسرته أو من يعزّ عليه، كما لا يجوز حمله على الإعتراف بجريمة لا تسقط هي ولا عقوبتها بمضي المدة. ولحياة الفرد حرمتها وسريتها مكفولة، ولا ترفع عنها حصانتها إلا بأمر قضائي.

وفي (الدستور الكويتي، م 30، 31، 38، 39) الحرية الشخصية مكفولة. ولا يجوز القبض على إنسان أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو تقيد حريته في الاقامة او التنقل الا وفق احكام القانون، ولا يعرض أي إنسان للتعذيب أو للمعاملة الحاطة بالكرامة. وللمساكن حرمة، فلا يجوز دخولها بغير إذن أهلها إلا في الأحوال التي يعينها القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه. وحرية المراسلة البريدية والبرقية والهاتفية مصونة،وسريتها مكفولة، فلا يجوز مراقبة الرسائل، أو إفشاء سريتها إلا في الأحوال المبينة في القانون وبالإجراءات المنصوص عليها فيه.

وفي (الدستور البحريني، م19، 25، 26) الحرية الشخصية مكفولة وفقاً للقانون، ولا يجوز القبض على إنسان أو توقيفه أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة و التنقل إلا وفق أحكام القانون، وبرقابة من القضاء، ولا يجوز الحجز أو الحبس في غير الأماكن المخصصة لذلك في قوانين السجون المشمولة بالرعاية الصحية والإجتماعية والخاضعة لرقابة السلطة القضائية، ولا يعرض أي إنسان للتعذيب المادي أو المعنوي أو للإعزاء او للمعاملة الحاطة للكرامة ويمدد القانون عقاب من يفعل ذلك كما يبطل كل قول أو اعتراف يثبت صدوره تحت وطأة التعذيب أو بالإغراء أو لتلك المعاملة أو التهديد بأي منها. وللمساكن حرمة، فلا يجوز دخولها أو تفتيشها بغير إذن أهلها إلا استثناءً في حالات الضرورة القصوى التي يعينها القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه. وحرية المراسلة البريدية والبرقية والهاتفية مصونة، وسريتها مكفولة، فلا يجوز مراقبة المراسلات و إفشاء سريتها إلا في الضرورات التي يبينها القانون، ووفقاً للإجراءات والضمانات المنصوص عليها فيه.

وفي (الدستور الإيراني، م 22، 25، 32) شخصية الأفراد وحياتهم وأموالهم وحقوقهم ومساكنهم ومهنهم مصونة من التعرض إلا في الموارد التي يجيزها القانون, والرسائل والمكالمات الهاتفية والمخابرات البرقية والتلكس لا يجوز فرض الرقابة عليها أو منع إيصالها أو إفشاءها إلاّ بقانون. ولا يجوز إعتقال أي شخص إلا بحكم القانون، وبالطريقة التي يعيّنها، وعند الإعتقال يجب تفهيم المتهم فوراً ، أو إبلاغه تحريرياً بموضوع الإتهام مع ذكر الأدلة، ويجب إرسال ملف التحقيقات الأوليّة إلى المراجع القضائية المختصة خلال أربع وعشرين ساعة كحدّ أقصى، ويلزم إعداد مقدمات المحاكمة في أسرع وقت ممكن، ومن يعمل خلاف هذه المادة يعاقب وفق القانون.

العقوبات

في (النظام الأساسي للمملكة، م38) العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلاّ بناءاً على نص شرعي أو نص نظامي ولا عقاب إلا على الأعمال اللاحقة للعمل بالنص النظامي.

وفي (الدستور الكويتي، م33، 32، 34) العقوبة شخصية. ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناءاً على قانون، ولا عقاب إلاّ على الأفعال اللاحقة للعمل بالقانون الذي ينص عليها. والمتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع، ويحظر إيذاء المتهم جسمانياً أو معنوياً.

وفي (الدستور البحريني، م20) لا جريمة ولا عقوبة إلاّ بناءاً على قانون، ولا عقاب إلاّ على الأفعال اللاحقة للعمل بالقانون الذي ينص عليها، والعقوبة شخصية، والمتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة وفقاً للقانون، ويحظر إيذاء المتهم جسمانياً أو معنوياً، ويجب أن يكون لكل متهم في جناية محام يدافع عنه بموافقته، وحتى التقاضي مكفول وفقاً للقانون.

وفي (الدستور الإيراني، م36، 37، 38، 39) لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص القانون، وتختص المحاكم ذات الصلاحية بإصدارها، والأصل البراءة، فالمتهم برئ هتى تثبت إدانته من قبل المحكمة المختصة. ويمنع أي نوع من التعذيب لأخذ الإعتراف، أو الحصول على المعلومات، ولا يجوز إجبار الشخص على أداء الشهادة أو الإقرار أو اليمين، ومثل هذه الشهادة أو الإقرار أو اليمين لا يعتدّ بها، والمخالف يعاقب وفق القانون. ويمنع بتاتاً إنتهاك كرامة أو شرف من أوقف أو سجن أو أبعد بحكم القانون والمخالف يستحق العقاب.

وفي (الدستور الإسلامي، م11، 12، 10) لا جريمة ولا عقوبة إلاّ بناء على نص في القانون، وكل إنسان مسؤول عن أفعاله ولا يؤخذ أحد بجريرة غيره، والمتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي، ولا يحكم بإدانة شخص إلا بعد محاكمة عادلة تتوافر له فيها كل ضمانات الدفاع عن نفسه. ولكل فرد الحق في حمايته من تعسّف السلطة، ولا يجوز مطالبته بتفسير عمل أو وضع يخصّه، ولا توجيه إتهام له إلا بناء على قرائن قويّة تدل على تورّطه فيما نسب إليه، ولا يضار أحد بسبب سعيه للدفاع عن حقوق شخصية أو عن حقوق عامّة. ومن حق كل فرد أن يعامل وفقاً للقانون دون سواه، ولا تسري أحكام القوانين إلا من التاريخ المحدد لنفاذها دون أن يكون لها أثر رجعي إلا ما ينصّ عليه القانون وفي غير التشريعات الجنائية.

حرية الصحافة والنشر

في (النظام الأساسي للمملكة، م36) تلتزم وسائل الإعلام والنشر وجميع وسائل التعبير بالكلمة الطيبة وبأنظمة الدولة، وتسهم في تثقيف الأمة ودعم وحدتها، ويحظر ما يؤدي إلى الفتنة أو الإنقسام أو يمس بأمن الدولة وعلاقاتها العامة أوي يسيء إلى كرامة الإنسان وحقوقه وتبين الأنظمة كيفية ذلك.

وفي (الدستور الإسلامي، م80، 81، 82) حرية الكلمة وأمانتها صنوان متلازمان في المجتمع المسلم، وحرية وسائل النشر والإعلام وإصدار الصحف والمجلات مكفولة في حدود المعايير الإسلامية، والرقابة عليها أو تعطيلها أو إغلاقها محظور إلاّ بإجراء قضائي فيما عدا حالة الحرب. وتلتزم وسائل النشر والإعلام بما يلي: كشف الظلم والقهر والإستبداد اياً كان مقترفه، واحترام خصوصيات الأفراد وعدم التطفل على شؤونهم الخاصة، والإمتناع عن اختلاف الإفك وإشاعته وعن التشهير والقذف وخلق الإشاعات، وإظهار الحق وعدم تشويهه وتجنّب نشر الباطل وخلطه بالحق، واستخدام لغة عفّة وغير مسفّهة، وتعزيز السلوك السوي والتمكين للقيم الأخلاقية في المجتمع، وتحاشي نشر البذاءة والفحشاء والفجور، ومحاربة الجرائم والأفعال المنافية للإسلام، وتجنّب إخفاء الأدلّة ما لم يكن في إظهارها إضرار بمصلحة المجتمع، وألاّ تكون وسيلة إفساد في أيّة صورة من الصور. ولا يجوز للسلطة التنفيذية إتخاذ أيّ إجراء إداري ضد وسائل النشر والإعلام كما لا يجوز توقيع أيّة عقوبة عليها أو على المشتغلين بها بسبب أداء أعمالهم إلا عن طريق القضاء.

وفي (الدستور الكويتي، م36، 37، 54) حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرها، وذلك وفقاً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون. وحرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة وفقاً للشروط والاوضاع التي يبينها القانون. والأمير رئيس الدولة، وذاته لا تمسّ.

وفي (الدستور البحريني، م24، 35، 33) (المواد تتشابه مع ما جاء في الفقرة السابقة مباشرة).

وفي (الدستور الإيراني، م24، 175) حرية الصحافة والمطبوعات مكفولة ما لم تخل بالقواعد الإسلامية في وسائل الإعلام العامة (الإذاعة والتلفزيون) وتدار هذه الوسائل تحت إشراف السلطات الثلاث: القضائية ـ المجلس الاعلى للقضاء ـ والتشريعية والتنفيذية. ويحدد القانون كيفية ذلك.

الحقوق السياسية وغيرها

في (النظام الأساسي للمملكة) لم ترد أي من الحقوق السياسية للمواطنين، وورد بصورة عرضية ذكر المساواة بين المواطنين إلا في حالة حق التقاضي فإنه أفردت لها مادة هي المادة 47، وورد في (م13) تعزيز الوحدة الوطنية واجب وتمنع الدولة كل ما يؤدي للفرقة والفتنة والإنقسام، وهذه المادة لا تحمل نصاً صريحاً بضمان الحقوق الفردية، بل يفتح المجال للسلطة بأن تفسره حسب هواها وفيما يخدم أغراضها. كما لم يرد ذكر لحقوق المرأة، ولا الحقوق الدينية وغيرها. غير أن الدساتير التي نقارن بها النظام الأساسي للمملكة حوت ذلك، وفيما يلي التفصيل.

ففي (الدستور اليمني، م26) لكل مواطن حق الإسهام في الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية وتكفل الدولة حرية الفكر والإعراب عن الرأي بالقول والكتابة والتصوير في حدود القانون. وفي (م5) تؤكد الدولة العمل بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة. وفي (م19) تكفل الدولة تكافء الفرص لجميع المواطنين سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً. وفي (م29) لا يجوز تسليم أي مواطن يمني الى سلطة أجنبية. وفي (م27) المواطنون جميعهم سواسية أمام القانون، وهم متساوون وفي (الدستور الإيراني) يتمتع أفراد الشعب الإيراني من أية قومية أو عشيرة كانوا بالمساواة في الحقوق ولا يعتبر اللون أو العنصر أو اللغة أو ما شابه ذلك سبباً للتمييز (م19). وحماية القانون تشمل جميع أفراد الشعب ـ نساءً ورجالاً ـ بصورة متساوية وهم يتمتعون بجميع الحقوق الإنسانية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية ضمن الموازين الإسلامية (م20). ولا يجوز التمييز بين مختلف المحافظات والمناطق في مجال الإنتفاع من مصادر الثروة الطبيعية والموارد الوطنية العامة، وتنظيم النشاط الإقتصادي في البلاد، بحيث يكون لكل منطقة رأس المال اللازم والإمكانيات الضرورية في حدود حاجاتها واستعدادها للنمو (م48). والحكومة مسؤولة في إطار الإسلام عن تأمين حقوق المرأة في كافة المجالات وعليها القيام بما يلي: إيجاد الظروف المساعدة لتكامل شخصية المرأة وإحياء حقوقها المادية والمعنوية، وحماية الأمهات ولا سيما في مرحلة الحمل وحضانة الطفل، ورعاية الأطفال الذين لا معيل لهم، وإيجاد المحاكم الصالحة للحفاظ على كيان الأسرة واستمرار بقائها، وتوفير تأمين خاص للأرامل والنساء العجائز وفاقدات المعيل، وإعطاء الأمهات الصالحات القيمومة على أولادهن عند فقدانهم الولي الشرعي من أجل رعايتهم (م21). والعقائد مصونة ولا يجوز التعرض لأحد لمجرد إعتناقه عقيدة معينة (م23). الأحزاب والجمعيات والهيات السياسية والنقابية والهيئات الإسلامية والأقليات الدينية المعترف بها، تتمتع بالحرية بشرط أن لا تناقض أسس الإستقلال والحرية والوحدة الوطنية والقيم الإسلامية وأساس الجمهورية الإسلامية، كما أنه لا يمكن منع أي شخص من الإشتراك فيها، أو إجباره على الإشتراك في أحدها (م26). ويجوز عقد الإجتماعات والمسيرات بدون حمل السلاح وبشرط أن لا تكون مخلّة بالأسس الإسلامية (م27). ولا يحق لأحد أن يجعل من ممارسة حق من حقوقه وسيلة للإضرار بغيره أو الإعتداء على المنافع والمصالح العامة (م40). المذاهب الإسلامية والتي تضم المذهب الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي والزيدي فأنها تتمتع باحترام كامل وأتباع هذه المذاهب أحرار في أداء مراسمهم الإسلامية حسب فقههم، ولهذه المذاهب الإعتبار الرسمي في مسائل التعليم والتربية الإسلامية والأحوال الشخصية الزواج والطلاق والأرث والوصية) وما يتعلق في دعاوى المحاكم، وفي كل منطقة يتمتع أتباع أحد هذه المذاهب بالأكثرية فأن الأحكام المحلية لتلك المنطقة تكون وفق ذلك المذهب، هذا مع الحفاظ على حقوق أتباع المذاهب الأخرى (م12).

وبحكم الآية الكريمة {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يجب المقسطين}،على حكومة جمهورية إيران الإسلامية وعلى المسلمين أن يعاملوا الأشخاص غير المسلمين بالأخلاق الحسنة والقسط والعدل الإسلامي، وأن يراعوا حقوقهم الإنسانية. وتسري هذه المادة على الذين لا بتأمرون ولا يقومون بأيّ عمل ضد الإسلام أو ضدّ جمهورية إيران الإسلامية (م14).

التقاضي

في (النظام الأساسي للمملكة، م47) حق التقاضي مكفول بالتساوي للمواطنين والمقيمين في المملكة ويبين النظام الإجراءات اللازمة لذلك.

الحقوق والواجبات العامة ولا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو اللون أو الأصل أو اللغة أو المهنة أو المركز الإجتماعي أو العقيدة. وفي (م39) للمواطنين الحق في تنظيم أنفسهم سياسياً ومهنياً ونقابياً، والحق في تكوين المنظمات العلمية والثقافية والإجتماعية والإتحادات الوطنية بما يخدم أهداف الدستور، وتضمن الدولة هذا الحق، كما تتخذ جميع الوسائل الضرورية التي تمكن المواطنين من ممارسته، وتضمن كافة الحريات للمؤسسات والمنظمات السياسية والنقابية والثقافية والعلمية والإجتماعية.

وفي (الدستور الإسلامي) حرية الفكر والإعتقاد مكفولة، وحرية التعبير عنها مكفولة كذلك في حدود القانون (م8). المشاركة في الحياة السياسية والعامة حق للمواطن وواجب عليه متى بلغ من العمر () سنة (م17). للمواطنين حق الإجتماع وتكوين الروابط والمنظمات والجمعيات سياسية وثقافية وعلمية واجتماعية وغير ذلك، طالما كانت برامجها وأنشطتها غير متعارضة مع أحكام الشريعة، ويبين القانون الأحكام الخاصة بتكوين هذه الهيئات، وكذلك الأحكام المنظمة لممارسة الأنشطة الخاصة بها (م18). لا إكراه في الدين، والأقليات غير المسلمة لها حق ممارسة شعائرها الدينية، والأحوال الشخصية للأقليات تحكمها شرائعهم إلا إذا آثروا هم أن يتحاكموا فيها الى شريعة الإسلام وذلك مع مراعاة ما ينص عليه القانون (م16). وتفترض المادة الأخيرة أن حقوق أتباع المذاهب الإسلامية في البلد الإسلامية مصونة من باب أولى، بل هي من البديهيات.

في (الدستور الكويتي) الناس سواسية في الكرامة الإنسانية وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين (م29). وحرية الإعتقاد مطلقة، وتحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان طبقاً للعادات المرعية، على إلاّ يخل ذلك بالنظام العام أو ينافي الآداب (م35). حرية تكوين الجمعيات والنقابات على أسس وطنية وبوسائل سلمية مكفولة وفقاً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون، ولا يجوز إجبار أحد على الإنضمام إلى أي جمعية أو نقابة (م 43). وللأفراد حق الإجتماع دون حاجة لإذن أو إخطار سابق، ولا يجوز لأحد من قوات الأمن حضور الإجتماعات الخاصة. والإجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة وفقاً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون، على أن تكون أغراض الإجتماع ووسائله سلمية ولا تنافي الآداب (م44).

وفي (الدستور البحريني) الناس سواسية في الكرامة الإنسانية ويتساوى المواطنون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة (م18). والمواطنون سواء في تولي الوظائف العامة وفقاً للشروط التي يقررها القانون (م16ب) حرية الضمير مطلقة، وتكفل الدولة حرمة دور العبادة وحرية القيام بشعائر الأديان والإجتماعات الدينية طبقاً للعادات المرعية في البلد (م22). حرية تكوين الجمعيات والنقابات على أسس وطنية ولأهداف مشروعة وبوسائل سلمية مكفولة وفقاً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون، ولا يجوز إجبار أحد على الإنضمام إلى أي جمعية أو نقابة أو الإستمرار فيها (م27). للأفراد حق الإجتماع دون حاجة لإذن أو اخطار سابق، ولا يجوز لأحد من قوات الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة، والإجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة وفقاً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون، على أن تكون أغراض الإجتماع ووسائله سلمية ولا تنافي الآداب (م28).

وفي (الدستور الإيراني ، م34، 35) التحاكم حق مسلم به لكل أحد، ويحق لكل فرد مراجعة المحاكم المختصة ويجب تيسير ذلك لكل أفراد الشعب، ولا يجوز منع أحد من مراجعة المحكمة التي يحق له مراجعتها وفق القانون. ولكل من طرفي الدعوى الحق في اختيار محام عنه في جميع المحاكم، وإذا تعذر عليه ذلك، يلزم توفير إمكانات تعيين من يدافع عنه أمامها.

وفي (الدستور الإسلامي ، م35، 37، 38) التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة. والقضاء مجاني، وينظم القانون حماية هذه المجانية من العبث. وجلسات المحاكم علنيّة ويجوز للمحكمة أن تنظر الدعوى في جلسة سرية إذا رأت ذلك لأسباب تتصل بالحفاظ على الأعراض، أو على أسرار شخصية أو أسرية أو أمنية، أو على الآداب العامة أو النظام العام.

وفي (الدستور الكويني، م166، 165) حق التقاضي مكفول للناس، ويبين القانون الإجراءات والأوضاع اللازمة لممارسة هذا الحق. وجلسات المحاكم علنية إلا في الأحوال الإستثنائية التي يبينها القانون.

اللاجئون السياسيون

في (النظام الأساسي للمملكة، م) تمنح الدولة حق اللجوء السياسي إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك وتحدد الأنظمة والإتفاقيات الدولية قواعد وإجراءات تسليم المجرمين العاديين.

وفي(الدستور الكويتي، م46) و(الدستور البحريني، م21) و(الدستور اليمني، م30)تسليم اللاجئين السياسيين محظور.

وفي (الدستور الإسلامي، م19) حق اللجوء مكفول لمن يطلبه في حدود القانون وتكفل الدولة لمن تمنحه هذا الحق الأمان والحماية والضيافة اذا لم يكن له ما ينفق منه وأن تبلغه مأمنه متى طلب ذلك.

وفي (الدستور الإيراني، م 155) تستطيع حكومة جمهورية إيران الإسلامية منح حق اللجوء السياسي إلى كل من يطلب ذل باستثناء الذين يعتبرون وفقاً لقوانين إيران مجرمين أو خونة.

سلطات الدولة

في (النظام الأساسي للمملكة، م 44) السلطات الثلاث: القضائية والتنظيمية والتنفيذية، (تتعاون) فيما بينها، والملك (مرجع) السلطات وفي (الدستور الكويتي، م50، 52، 53) وكذلك في (الدستور البحريني، م 32) يقوم نظام الحكم على أساس (فصل) السلطات مع (تعاونها) وفقاً لأحكام الدستور، ولا يجوز لأي سلطة منها النزول عن كل أو بعض أختصاصها المنصوص عليه في هذا الدستور. والسلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الوزراء والوزراء على النحو المبين بالدستور. والسلطة القضائية تتولاها المحاكم بإسم الأمير في حدود الدستور.

وفي (الدستور الإيراني، م56، 57، 58، 59، 60، 61) السيادة المطلقة على العالم وعلى الإنسان لله، وهو الذي منح الإنسان حق السيادة على مصيره الإجتماعي ولا يحق لأحد سلب الإنسان هذا الحق الإلهي أو إستغلاله، والشعب يمارس هذا الحق الإلهي بالطرق المبيّنة في الموارد اللاحقة. والسلطات الحاكمة في جمهورية إيران الإسلامية هي السلطة التنفيذية والسلطة القضائية، وتمارس صلاحياتها تحت إشراف ولي الأمر وإمام الأمة، وتعمل هذه السلطات مستقلة عن بعضها البعض، ويتم التنسيق فيما بينها بواسطة رئيس الجمهورية. وتمارس السلطة التشريعية من قبل مجلس الشورى الإسلامي الذي يتشكل من النواب المنتخبين من قبل الشعب، وتبلغ الموارد المصادق عليها في المجلس إلى السلطة التنفيذية والقضائية من اجل التنفيذ وذلك بعد مرورها بالمراحل المبيّة. ويجوز ممارسة السلطة التشريعة بإجراء الإستفتاء الشعبي، بعد مصادقة ثلثي أعضاء مجلس الشورى الإسلامي حول القضايا الإقتصادية والسياسية والإجتماعية والثقافية الهامة. ويتولى رئيس الجمهورية والوزراء ممارسة السلطة التنفيذية بإستثناء الصلاحيات المخصصة للقيادة. وتمارس السلطة القضائية عن طرق محاكم وزارة العدل التي يجب تشكيلها وفقاً للموازين الإسلامية وتقوم بالفصل في الدعاوى وحفظ الحقوق العامة، وإجراء العدالة ونشرها وإقامة الحدود الإلهية.

الرقابة على القوانين

في (النظام الأساسي للمملكة) ليس هناك جهة محددة ترافب مطابقة القوانين التي تصدرها الدولة أو التي يصدرها مجلس الشورى للأحكام الإسلامية، كما لا توجد جهة تراقب خروقات الأجهزة الحكومية للدستور، أو تتولى الفصل في مسائل تفسيره.. وكل ما جاء في هذا المجال تضمنته المادة 45، والتي تقول: مصدر الإفتاء في المملكة العربية السعودية كتاب الله وسنة رسوله ويبين النظام ترتيب هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء واختصاصها.

وفي (الدستور الإيراني) يتم تشكيل مجلس صيانة الدستور بهدف ضمان مطابقة ما يصادق عليه مجلس الشورى الإسلامي مع الأحكام الإسلامية والدستور، ويتكون من 12 عضواً ينتخب القائد ستة منهم من الفقهاء العدول العارفين بمقتضيات العصر، وستة آخرين من ذوي الإختصاص في مختلف فروع القانون يرشحهم المجلس الأعلى للقضاء ويصادق عليهم مجلس الشورى (م91). ولا مشروعية لمقررات مجلس الشورى الإسلامي إلا بوجود مجلس صيانة الدستور (م93). ويجب على مجلس الشورى الإسلامي إرسال جميع ما يصادق عليه إلى مجلس صيانة الدستور وخلال عشرة أيام على الأثر من تاريخ الوصول يجب على مجلس صيانة الدستور دراسة وتقرير مدى مطابقته مع الموازين الإسلامية وأحكام الدستور، فإذا وجدها مغايرة عليه اعادتها الى مجلس الشورى لإعادة النظر فيها، وإلا تعتبر نافذة المفعول (م94). وتحديد عدم التعارض بين ما يصادق عليه مجلس الشورى الإسلامي وبين أحكام الإسلام يتم بأغلبية الفقهاء في مجلس صيانة الدستور، أما تحديد عدم التعارض مع مواد الدستور فيتم بأكثرية جميع أعضائه (م97). وتفسير الدستور من اختصاص مجلس صيانة الدستور ويتم بصاوقة ثلاثة أرباع الاعضاء (م99) وشرف مجلس صيانة الدستور على إنتخاب رئيس الجمهورية وانتخاب اعضاء مجلس الشورى، وعلى الإستفتاء العام (م99).
وفي (الدستور الإسلامي) المجلس الدستوري الأعلى هو الحارس للدستور والقائم على حماية الأسس والمقومات الإسلامية للدولة، وهو هيئة قضائية مستقلة ((م61). ويختص المجلس الدستوري بالرقابة القضائية على دستورية التشريعات، وتفسير النصوص التشريعية، والفصل في تنازع الاختصاص القضائي، والفصل في الطعون المقدمة ضد لجنة الإنتخابات (م 62). وموافقة ثلثي أعضاء مجلس الشورى ضرورية لأقرار القانون الخاص بتشكيل المجلس الدستوري الأعلى والشروط الواجب توافرها في أعضائه (م 63). ويتزن مجلس العلماء من بين علماء الشريعة المشهود لهم بالورع والتقوى والرسوخ في العلم والبصر بطبيعة العصر وتحدياته وينهض بمباشرة وظيفة الإجتهاد الفقهي بياناً لحكم الله، وبيان حكم الشريعة فيما يضعه مجلس الشورى من قوانين، وقول الحق وإبداء حكم الإسلام دون ما تأخير في كل ما يهم الأمة من شؤون (م64، 65).

وفي (الدستور الكويتي) يجوز بقانون إنشاء مجلس دولة يختص بوظائف القضاء الإداري والإفتاء والصياغة (م171). وينظم القانون طريقة البت في الخلاف على الاختصاص بين جهات القضاء وفي تنازع الأحكام (م 172). ويعين القانون الجهة القضائية التي تختص بالفصل في المنازعات المتعلقة بدستورية القوانين واللوائح، ويبين صلاحياتها والإجراءات التي تتبعها، ويكفل القانون حق كل من الحكومة وذوي الشأن في الطعن لدى تلك الجهة في دستورية القوانين واللوائح، وفي حال تقرير الجهة المذكورة عدم دستورية قانون أو لائحة يعتبر كأن لم يكن (م 173).

وفي (الدستور البحريني) يعين القانون الجهة القضائية التي تختص بالفصل في المنازعات المتعلقة بدستورية القوانين واللوائح ويبين صلاحياتها والإجراءات التي تتبعها، ويكفل القانون حق كل من الحكومة وذوي الشأن في الطعن لدى تلك الجهة في دستورية القوانين واللوائح، وفي حالة تقرير الجهة المذكرة عدم دستورية قانون أو لائحة يعتبر كأن لم يكن (م103).

وفي (الدستور اليمني، م124) تنشأ محكمة عليا للجمهورية لتمارس: الرقابة على دستورية القوانين واللوائح والأنظمة والقرارات، والفصل في الطعون الإنتخابية، والفصل في تنازع الإختصاص بين جهات القضاء، والفصل في الطعون في الأحكام النهائية المكتسبة الدرجة القطعية في المواد الجنائية والمدنية والأحوال الشخصية، والفصل في الطعون في الأحكام النهائية المكتسبة الدرجة القطعية في المنزاعات الإدارية والدعاوى التأديبية.

الرقابة المالية

في (النظام الأساسي للمملكة، م79، 80) تتم الرقابة على جميع إيرادات الدولة ومصروفاتها وحسن استعمالها، وكذلك الرقابة على الأجهزة الحكومية والتحقيق في مخالفاتها المالية، عبر جهازين مختصين مرتبطين برئيس مجلس الوزراء ـ الملك ـ.

وفي (الدستور البحريني، م97) وأيضاً في (الدستور الكويتي، م151) ينشأ بقانون ديوان للمراقبة المالية يكفل القانون إستقلاله، ويكون ملحقاً بالمجلس الوطني ويعاون الحكومة والمجلس الوطني في رقابة تحصيل إيرادات الدولة وإنفاق مصروفاتها في حدود الميزانية، ويقدم الديوان لكل من الحكومة والمجلس الوطني تقريراً سنوياً عن أعماله وملاحظاته.

وفي (الدستور الإيراني، م54، 55) يعمل ديوان المحاسبة تحت إشراف مجلس الشورى الإسلامي مباشرة، ويحدد القانون كيفية تنظيم وإدارة أموره في طهران وسائل مراكز المحافظات. ويقوم الديوان بتدقيق جميع حسابات الوزارات والمؤسسات والشركات الحكومية، وسائر الأجهزة التي تستفيد بشكل من الأشكال من الميزانية العامة للدولة بالطريقة التي يعينها القانون وذلك لكي لا يتجاوز أي مصروف مخصص المقرر له، ويتم صرف كل مبلغ في الموارد المخصصة له، ويجمع ديوان المحاسبة ـ وفقاً للقانون ـ جميع الحسابات والوثائق والمستندات المتعلقة بها، ويقدم تقريراً عن كيفية توزيع الميزانية كل عام، بالإضافة إلى وجهات نظره إلى مجلس الشورى الإسلامي، ويجب أن يوضع هذا التقرير في متناول الجميع.

صلاحيات الملك ـ الأمير ـ الإمام ـ الرئيس

في (النظام الأساسي للمملكة، م56، 57، 58) الملك هو رئيس الوزراء. ويعين الملك نواب رئيس مجلس الوزراء والوزراء ويعفيهم بأمر ملكي. والأخيرون مسؤولون أمام الملك الذي له حق حل مجلس الوزراء وإعادة تكوينه. ويعين الملك من في مرتبة الوزراء ونواب الوزراء ومن في المرتبة الممتازة ويعفيهم بأمر ملكي، والوزراء ورؤساء المصالح المستقلة مسؤولون أمام رئيس مجلس الوزراء ـ الملك ـ.

وفي (الدستور الكويتي 55، 56، 57، 58، 101، 102) يتولى الأمير سلطاته بواسطة وزرائه، ويعين رئيس مجلس الوزراء بعد المشاورات التقليدية ويعفيه من منصبه، كما يعين الوزراء ويعفيهم من مناصبهم بناء على ترشيح رئيس مجلس الوزراء، ويكون تعيين الوزراء من أعضاء مجلس الأمة ومن غيرهم على إلا يزيد عدد الوزراء عن ثلث عدد أعضاء المجلس. ويعاد تشكيل الوزارة عند بدء كل فصل تشريعي لمجلس الأمة. ورئيس مجلس الوزراء والوزراء مسؤولون بالتضامن أمام الأمير عن السياسة العامة للدولة، كما يسأل كل وزير أمامه عن أعمال وزارته. وكل وزير مسؤول لدى مجلس الأمة عن أعمال وزارته، وإذا قرر المجلس عدم الثقة بأحد الوزراء اعتبر معتزلا للوزارة من تاريخ قرار عدم الثقة ويقدم استقالته فوراً، ويكون سحب الثقة من الوزير بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس فيما عدا الوزراء، ولا يشترك الوزراء في التصويت على الثقة. ولا يتولى رئيس مجلس الوزراء أي وزارة ولا يطرح في مجلس الأمة موضوع الثقة به، ومع ذلك إذا رأى مجلس الامة عدم إمكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء، رفع الأمر إلى رئيس الدولة، وللأمير في هذه الحالة أن يعفي رئيس مجلس الوزراء ويعين وزارة جديدة أو أن يحل مجلس الامة، وفي حالة إذا قرر المجلس الجديد بذات الأغلبية عدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء المذكور اعتبر معتزلا منصبه من تاريخ قرار المجلس في هذا الشأن وتشكل وزارة جديدة.

وفي (الدستور البحريني، م 33، 68، 69) يتشابه مع مواد (الدستور الكويتي) السابقة في المضمون، عدا أن رئيس الوزراء بإمكانه أن يتولى عند الضرورة وزارة من الوزارات وفي تلك الحالة يسأل عن أعمال وزارته كسائر الوزراء.

وفي (الدستور الإيراني، م133، 134، 135، 136، 137، 87، 89) رئيس الجمهورية هو رئيس الوزراء، ويعرض الوزراء على مجلس الشورى لنيل الثقة، ورئيس الوزراء مسؤول أمام مجلس الشورى عن أعمال مجلس الوزراء، واي وزير جديد يجب أن يحصل على ثقة مجلس الشورى، وفي حال تغيير نصف أعضاء مجلس الوزراء بعد منح الحكومة الثقة من مجلس الشورى فإنه يتعين على الحكومة طلب ثقة المجلس من جديد. وكل وزير مسؤول أمام مجلس الشورى عن وظائفه الخاصة.

وفي (الدستور اليمني، م94) لأعضاء مجلس الرئاسة بمن فيه رئيسه المنتخب صلاحيات قليلة، في المجال التنفيذي، ومن بين 18 اختصاصا حددها الدستور، لا توجد سوى عدة اختصاصات حقيقية والباقي شكليّة رسمية.. فمجلس الرئاسة هو الذي يكلف رئيس الوزراء بتشكيل الحكومة ـ الوزارة ـ، وللمجلس الرئاسي الحق في أن يعد بالإشتراك مع الحكومة السياسة العامة للدولة وأن يشرف على تنفيذها، وان يدعوا الى اجتماع مشترك مع مجلس الوزراء، وإصدار القرارات التي يوافق عليها مجلس النواب خلال ثلاثين يوماً، وتعيين وعزل كبار موظفي الدولة من المدنيين والعسكريين وفق القانون. وكما يبدو فإن صلاحيات مجلس الرئاسة التنفيذية يمارسها في المجمل عبر رئيس مجلس الوزراء. وفي (م102) مجلس الوزراء هو الحكومة، وهي الهيئة التنفيذية العليا، ويتبعها بدون استثناء جميع الإدارات والمؤسسات التابعة للدولة. وفي (م104) يختار رئيس الوزراء أعضاء وزارته بالتشاور مع مجلس الرئاسة، ويطلب الثقة بالحكومة على ضوء برنامج يتقدم به لمجلس النواب فإذا رفض البرنامج لم تمنح الثقة للحكومة ويجب تشكيل غيرها. وفي (م105) رئيس الوزراء والوزراء مسؤولون أمام مجلس الرئاسة ومجلس النواب مسؤولية جماعية. ومع هذا ففي (م 96) لا يصدر مجلس الرئاسة قرار إلا بناء على اقتراح الوزير المختص وبعد موافقة مجلس الوزراء.

الصلاحيات العسكرية

في (النظام الأساسي للمملكة، م60، 61، 62) الملك هو القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية وهو الذي يعين الضباط وينهي خدماتهم وفقاً للنظام. ويعلن الملك حالة الطواريء والتعبئة العامة والحرب. وله إذا نشأ خطر يهدد سلامة المملكة او وحدة أراضيها أو أمن شعبها ومصالحه أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء مهامها أن يتخذ من الإجراءات السريعة ما يكقل مواجهة هذا الخطر وإذا لأن أن يكون لهذه الإجراءات صفة الإستمرار فيتخذ بشأنها ما يلزم نظاماً.

وفي (الدستور الكويتي، م67، 68، 69) الأمير هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو الذي يولي الضباط ويعزلهم وفق القانون. ويعلن الأمير الحرب الدفاعية بمرسوم، أما الحرب الهجومية فمحرمة، ويعلن الأمير الحكم العرفي في أحوال الضرورة التي يحددها القانون وبالإجراءات المنصوص عليها فيه، ويكن إعلان الحكم العرفي بمرسوم ويعرض المرسوم على مجلس الأمة خلال الخمسة عشر يوماً التالية له للبت في مصير الحكم العرفي، وإذا حدث ذلك في فترة الحل وجب عرض الأمر على المجلس الجديد في أول اجتماع له، ويشترط لاستمرار الحكم العرفي أن يصدر بذلك قرار من المجلس بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم، وفي جميع الأحوال يجب أن يعاد عرض الأمر على مجلس الأمة بالشروط السابقة كل ثلاثة أشهر.

وفي (الدستور البحريني، م33، 36، 40) الأمير هو القائد الأعلى لقوة الدفاع (أصبحت قوة الدفاع وزارة في أواخر الثمانينات). والحرب الهجومية محرمة، ويكون إعلان الحرب الدفاعية بمرسوم يعرض فور إعلانها على المجلس الوطني للبت في مصيرها، ولا تعلن الأحكام العرفية إلا بقانون ما لم تقض الضرورة القصوى بأن يكون ذلك بمرسوم مسبَّب، على أن يعرض الأمر على المجلس الوطني في خلال اسبوعين للبت فيه ويجب في جميع الأحوال ان تحدد مدة الحكم العرفي بما لا يجاوز ثلاثة أشهر، ويجوز تجديد هذه المدة كلها أو بعضها لمرة او أكثر يشرط موافقة المجلس الوطني على ذلك بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم، وإذا حدث إعلان الأحكام العرفية أو تجديدها في فترة الحل، وجب عرض الأمر على المجلس الجديد في أول اجتماع له. ويعين الأمير الموظفين المدنيين والعسكريين.

وفي (الدستور الإيراني، م110، 149، 79، 68) القيادة العامة للقوات المسلحة من صلاحيات (القائد ـ ولي الفقيه) وتشمل تنصيب وعزل رئيس أركان الجيش والقائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية، وتشكيل مجلس أعلى للدفاع، وتعيين قادة القوات الثلاث باقتراح مجلس الدفاع الأعلى، وإعلان الحرب والصلح والتعبئة العامة بإقتراح مجلس الدفاع الأعلى. وتمنح الرتب العسكرية وتسلب بموجب القانون. ويحظر فرض الأحكام العرفية، وفي حالات الحرب والظروف الاضطرارية المشابهة يحق للحكومة بعد مصادقة مجلس الشورى الإسلامي أن تفرض ـ مؤقتاً ـ بعض القيود الضرورية، على أن لا تستمر مطلقاً أكثر من ثلاثين يوماً، وفي حالة إستمرار حالة الضرورة على الحكومة ان تستأذن المجلس من جديد، وفي زمن الحرب أو الإحتلال العسكري للبلاد تتوقف لمدة محددة انتخابات المناطق المحتلة او انتخابات جميع البلاد، وذلك باقتراح من رئيس الجمهورية، وتصديق ثلاثة أرباع مجموع النواب، وتأييد مجلس صيانة الدستور، وفي حالة عدم تشكيل المجلس الجديد يواصل المجلس السابق أعماله.

إلتزامات الملك ـ الرئيس ـ الأمير

في (النظام الأساسي للمملكة) لا توجد أي مادة تؤكد على أن الملك يلتزم بشيء لا أمام الشعب ولا أمام مجلس الشورى ولا أمام مجلس الوزراء، ولا أمام السلطة القضائية، ولا أمام أية هيئة شعبية. فالملك مطلق الصلاحيات، ولا يؤدي حتى مجرد القسم أمام مجلس الشورى بل أن أعضاءه يستمدون شرعيتهم منه باعتبارهم معينين من قبله ، وبالتالي يقسمون أمامه. أما في الدساتير ـ موضوع المقارنة ـ فهناك على أقل التقادير قسم يؤديه الحاكم بحيث يلزمه بشي ما مقابل ما يحصل عليه من الصلاحيات والحقوق.

ففي (الدستور الكويتي، م60) وكذلك في (الدستور البحريني، م33) يؤدي الأمير قبل ممارسة صلاحياته في جلسة خاصة لمجلس الأمة اليمين الآتية: أقسم بالله العظيم أن أحترم الدستور وقوانين الدولة وأذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله وأصون استقلال الوطن وسلامة أراضيه.

وفي (الدستور الإيراني) القائد أو أعضاء مجلس القيادة متساوون أمام القانون مع سائر أفراد الشعب (م112). ويؤدي رئيس الجمهورية القسم ويوقع عليه أمام مجلس الشورى وأعضاء مجلس صيانه الدستور ورئيس المحكمة العليا: بسم الله الرحمن الرحيم، إنني باعتباري رئيساً للجمهورية، أقسم بالله القادر المتعال أمام القرآن الكريم، وأمام الشعب الإيراني، أن أكون حامياً للمذهب الرسمي ولنظام المهورية الإسلامية وللدستور وأن أستخدم مواهبي وإمكانياتي كافة في سبيل أداء المسؤوليات التي في عهدتي وأن أجعل نفسي وقفاً على خدمة الشعب ورفعة الوطن، ونشر الدين والأخلاق، ومساندة الحق وبسط العدالة، وأن أحترز عن أي نوع من أهواء النفس، وأن أدافع عن حرية الأشخاص وحرماتهم، والحقوق التي ضمنها الدستور للشعب، ولا أقصر عن بذل أي جهد في سبيل حراسة الحدود، والإستقلال السياسي والإقتصادي والثقافي للبلاد، وأن أعمل على صيانة السلطة التي أودعها الشعب عندي كأمانة مقدسة بإخلاص وتضحية، مستعيناً بالله ومتبعاً لنبيّ الإسلام والأئمة الأطهار وأن أسلمها لمن ينتخبه الشعب من بعدي (م121).

ويجب التحقيق في التهم الموجهة إلى: رئيس الجمهورية والوزراء بالنسبة للجرائم العادية في المحاكم العامة لوزارة العدل، ومع إشعار مجلس الشورى الإسلامي بذلك (م140). ولا يحق لرئيس الجمهورية والوزراء أو موظفي الحكومة أن يكون له أكثر من منصب حكومي واحد، كما يعتبر محظورا عليه العمل في المؤسسات التي يكون جميع رأس مالها أو قسم منه حكومياً أو ملكاً للمؤسسات العامة، وكذلك ممارسة النيابة في مجلس الشورى أو المحاماة أو الإستشارة القانونية، ولا يجوز أن يكون رئيساً أو مديراً أو عضواً في مجلس إدارة أي نوع من الشركات الخاصة المختلفة بإستثناء الشركات التعاونية المختصة بالإدارات والمؤسسات، ويستثني من ذلك العمل التعليمي في الجامعات أو مؤسسات البحوث (م141). وتتولى المحكمة العليا ـ المشرفة على أحكام القضاء ـ التحقيق في ملكية القائد ـ ولي الفقيه ـ أو اعضاء مجلس القيادة، ورئيس الجمهورية، والوزراء، وزوجاتهم، وأولادهم، قبل وبعد تحمل المسؤولية، وذلك لئلا تكون قد ازدادت بطريق غير مشروع (م142).

وفي (الدستور الإسلامي، م28، 33) يحظر على الإمام أن يشتري أو يستأجر لنفسه شيئاً من أملاك الدولة أو أن يبيعها او يؤجرها شيئاً من أملاكه، كما يحظر عليه كل صور التعامل الأخرى معها في الداخل والخارج، والهدايا التي تقدم للإمام وأسرته ولموظفي الدولة بحكم وظائفهم ترد لبيت مال المسلمين. وتجري محاكمة الإمام إذا انتهك عمداً نصوص الشورى وتسقط بيعة الإمام إذا ثبت من محاكمته إخلاله بعقد البيعة وذلك بقرار من مجلس البيعة يصدر بأغلبية ثلثي اعضائه ويبين القانون القواعد والإجراءات الخاصة بالإتهام والمحاكمة والعزل.

وفي (الدستور اليمني، م111) يحق لمجلس الرئاسة إيقاف رئيس الوزراء أو نوابه أو الوزراء عن أعمالهم وإحتالهم الى التحقيق عما يقع منهم من جرائم أثناء تأديتهم أعمال وظيفتهم، ويجوز لمجلس النواب أن يوصي مجلس الرئاسة بإيقاف رئيس الوزراء أو نوابه أو الوزراء عن عملهم واحالتهم إلى التحقيق، ويتخذ مجلس النواب التوصية بالإيقاف بأغلبية ثلثي أعضائه، ولا يحول إنهاء خدمة من أحيل إلى التحقيق دون إقامة الدعوى أو الإستمرار فيها. وفي (م101) هناك مجال لإتهام رئيس وأعضاء مجلس الرئاسة بالخيانة العظمى أو بخرق الدستور أو بأي عمل يمس استقلال وسيادة البلاد، ويكون الإتهام بناء على طلب من نصف أعضاء مجلس الرئاسة تباشر هيئة مجلس النواب مهام مجلس الرئاسة مؤقتاً حتى صدور حكم المحكمة، وإذا حكم بالإدانة على أي منهم أعفي من منصبه بحكم الدستور. وفي (م93) لا يجوز لرئيس وأعضاء مجلس الرئاسة أثناء مدتهم أن يزاولوا ولو بطريقة غير مباشرة مهنة حرة أو عملاً تجارياً أو مالياً أو صناعياً، كما لا يجوز لأي منهم أن يشتري أو يستأجر شيئاً من أموال الدولة ولو بطريقة المزاد العلني، أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله أو يقايضها عليه. وفي (م86، 131) يؤدي أعضاء مجلس الرئاسة والوزراء والنواب اليمين الدستورية ويقسمون: أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهوري وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أراعي مصالح الشعب وحرياته رعاية كاملة، وأن أحافظ على وحدة الوطن واستقلاله وسلامة أراضيه.

مخصصات الحاكم

لم يرد في (النظام الأساسي للمملكة) أي ذكر لمخصصات العائلة المالكة والملك وولي عهده، ولم يتم تحديد أي منها، والمعلوم أن العائلة المالكة كانت تقتطع ما يقرب من ثلثي الدخل السنوي للدولة، وفي الوقت الحالي فإن ثلث هذا الدخل على الأقل يذهب إلى الملك والعائلة المالكة، عدا الأراضي وغيرها من الإمتيازات.

أما في (الدستور الكويتي، م78) عند تولية رئيس الدولة ـ الأمير ـ تعيّن مخصصاته السنوية بقانون وذلك لمدة حكمه (لا توجد مخصصات للعائلة الحاكمة).

وفي (الدستور البحريني، م33) للأمير مخصصات ماليّة سنوية، تحدد بمرسوم أميري خاص، ولا يجوز تعديل هذه المخصصات مدة حكم الأمير، ويكون تحديدها بعد ذلك بقانون (لا توجد مخصصات للعائلة الحاكمة.

وفي (الدستور اليمني، م92) يحدد القانون مرتبات ومخصصات رئيس وأعضاء مجلس الرئاسة ولا يجوز لأي منهم أن يتقاضى أي مرتب أو مكافأة أخرى.

القضاة والأحكام

في (النظام الأساسي للمملكة، م52، 48) يتم تعيين القضاة وإنهاء خدمتهم بأمر ملكي بناء على اقتراح من المجلس الأعلى للقضاء. وتطبق المحاكم على القضايا المعروضة أمامها احكام الشريعة الإسلامية وفقاً لما دلّ عليه الكتاب والسنّة وما يصدره ولي الأمة من أنظمة لا تتعارض مع الكتاب والسنّة.

في (الدستور الإيراني) المجلس الأعلى للقضاء يعتبر أعلى منصب في السلطة القضائية، وهو الذي يتولى تعيين القضاة وعزلهم ونقلهم وتحديد وظائفهم وترفيع درجاتهم (م157) ويتكون المجلس من رئيس المحكمة العليا والمدعي العام للبلاد وثلاثة قضاة مجتهدين وعدول ينتخبهم قضاة البلاد، وينتخب أعضاء هذا المجلس لمدة خمسة أعوام، ويحدد القانون شروط المنتخبين والناخبين (م158).

ويعيّن رئيس الجمهورية وزير العدل من بين الأشخاص الذين يقترحهم المجلس الاعلى للقضاء (م160). ولا يمكن عزل القاضي من منصبه دون محاكمته وثبوت الجريمة أو المسؤولية التي تستدعي فصله نهائياً أو لمدة معينة، ولا يمكن نقله أو تغيير منصبه دون رضاه إلا إذا اقتضت المصلحة العامة بموافقة المجلس الأعلى للقضاء بالإجماع (م164). ويجب أن تكون أحكام المحاكم مسبَّبة ومستندة على مواد القانون وعلى المعايير التي يعتمد الحكم عليها( م166). وعلى قضاة المحاكم أن يمتنعوا عن تنفيذ القرارات واللوائح الحكومية المخالفة للقوانين والأحكام الإسلامية أو الخارجة عن نطاق صلاحية السلطة التنفيذية وبإمكان أي فرد أن يطلب من محكمة العدل الإدارية إبطال مثل هذه القرارات واللوائح (م170). ويتم التحقيق في الجرائم السياسية والصحفية في محاكم وزارة العدل بصورة علنية وبمحضر من هيئة المحلفين(م168). ويتم تشكيل المحاكم العسكرية وفقاً للقانون للتحقيق في الجرائم المتعلقة بالمسؤوليات العسكرية أو الأمنية التي يتهم بها أفراد السلك العسكري، ولكن يتم التحقيق في جرائمهم العادية أو تلك الجرائم التي تقع ضمن إجراءات وزارة العدل في المحاكم العادية، والإدعاء العسكري والمحاكم العسكرية جزء من السلطة القضائية في البلاد وتشملها الأحكام المتعلقة بها (م172).

في (دستور البحرين) و (الدستور الكويتي) لا يحق لأحد عزل القاضي أو التدخل في شؤونه، والمجلس الأعلى للقضاء هو مرجع القضاة.

وفي (الدستور اليمني، م123) يكون للقضاء مجلس أعلى ينظمه القانون ويبين اختصاصاته. ويعمل على تطبيق الضمانات الممنوحة للقضاة من حيث التعيين والترقية والفصل والعزل وفقاً للقانون. وفي (م120) التدخل في شؤون القضاء وعدالته جريمة يعاقب عليها القانون ولا تسقط الدعوى فيها بالتقادم. وفي (م121) لا يجوز إنشاء محاكم إستثنائية بأي حال من الأحوال.

مجلس الشورى البرلمان

التكوين

في (نظام مجلس الشورى بالمملكة، م4) يتكون مجلس الشورى من رئيس وستين عضواً يختارهم الملك، وتحدد حقوق الأعضاء وواجباتهم بأمر ملكي.

في (الدستور الإسلامي، م20) يتكون مجلس الشورى من…. عضوا يختارهم الشعب بطريق الانتخاب العام المباشر.

في (الدستور الكويتي، م80) يتالف مجلس الأمة من خمسين عضوا ينتخبون بطريق الإنتخاب العام السري المباشر، وفقاً للأحكام التي يبينها قانون الإنتخاب، ويعتبر الوزراء غير المنتخبين بمجلس الأمة أعضاء في هذا المجلس بحكم وظائفهم.

وفي (الدستور البحرين، م43) يتألف المجلس الوطني من ثلاثين عضواً ينتخبون بطريق الإنتخاب العام السري المباشر، ويرفع هذا العدد إلى أربعين عضواً من انتخابات الفصل التشريعي الثاني، والوزراء أعضاء في المجلس بحكم مناصبهم.

وفي (الدستور الإيراني، م62، 64) يتألف مجلس الشورى الإسلامي من نواب الشعب الذين ينتخبون مباشرة وبالاقتراع السري. وعدد نواب مجلس الشورى هو مائتان وسبعون نائباً وبعد كل عشر سنوات في حالة إزدياد سكان البلاد يضاف إلى كل دائرة إنتخابية نائب واحد من كل مائة وخمسين ألف نسمة.

وفي (الدستور اليمني، م41) يتألف مجلس النواب من أعضاء ينتخبون بطريقة الإقتراع السري العام الحر المباشر والمتساوي، وتقسم الجمهورية الى دوائر انتخابية متساوية من حيث العدد السكاني مع التجاوز عن نسبة 5 بالمائة زيادة أو نقصاناً، وينتخب عن كل دائرة عضو واحد في المجلس.

حصانة أعضاء البرلمان

في (نظام مجلس الشورى بالمملكة، م5، 6) الملك هوالذي يقرر إعفاء وإقالة العضو. ومحاكمته إذا أخل بواجباته والتحقيق معه تتم وفق قواعد واجراءات تصدر بأمر ملكي.

وفي (الدستور البحريني، م58، 63) وايضا في (الدستور الكويتي، م96، 108، 111)المجلس الوطني هو المختص بقبول الاستقالة من عضويته. وعضو المجلس يمثل الشعب بأسره ويرعى المصلحة العامة ولا سلطان لأية هيئة عليه في عمله وهو حر فيما يبديه من الآراء والأفكار في المجلس أو لجانه ولا تجوز مؤاخذته عن ذلك بحال من الأحوال، ولا يجوز أثناء دور الإنعقاد في غير حالة الجرم المشهود أن تتخذ نحو العضو إجراءات التوقف أو التحقيق أو التفتيش أو القبض أو الحبس أو أي أجراء جزائي آخر إلا بإذن المجلس، وفي غير دور الإنعقاد يتعين أخذ إذن من رئيس المجلس.

وفي (الدستور الإيراني، م86) يتمتع أعضاء المجلس بحرية تامة في مجال أداء مسؤولياتهم النيابية ولا يجوز ملاحقتهم أو توقيفهم بسبب آرائهم أو وجهات نظرهم التي يبدونها في المجلس ضمن أدائهم مهام النيابة.

وفي (الدستور اليمني، مجلس النواب وحده يختص في الفصل في صحة عضوية أعضائه، وتوضح لائحته الداخلية واجراءات تقديم الطعن في صحة العضوية، والجهة التي تتولى الطعن التحقيق وتعرض أوراق التحقيق على النواب خلال ستين يوماً ولا تعتبر العضوية باطلة إلاّ بقرار يصدر بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس (م46). وعضو مجلس النواب يمثل الشعب بكامله ويرعى المصلحة العامة، ولا يقيد نيابته قيد أو شرط (م58). ولا يجوز أن يتخذ نحو العضو إي إجراءات تحقيق أو تفتيش أو حبس أو أي إجراء جزائي إلاّ بأذن من المجلس ما عدا حالة التلبّس، وفي هذه الحالة يجب اخطار المجلس فوراً (م64). ويوجه أعضاء مجلس النواب استقالتهم إلى المجلس، وهو الذي يقبل استقالتهم (م65). ولا يجوز إسقاط عضوية أي عضو من أعضاء مجلس النواب إلا إذا فقد أحد شروط العضوية (م66).

رئيس المجلس

في (نظام مجلس الشورى بالمملكة، م10) يعين رئيس مجلس الشورى ونائبه والأمين العام للمجلس ويعفون بأوامر ملكية وتحدد مراتبهم وحقوقهم وواجباتهم وكافة شؤونهم بأمر ملكي.

وفي (الدستور الكويتي، م92) وفي (دستور البحرين م54) يختار مجلس الأمة وفي أول جلسة له ولمثل مدته رئيساً ونائب رئيس من بين أعضائه، وإذا خلال مكان أي منهما اختار المجلس من يحل محله إلى نهاية مدته، ويكون الإنتخاب في جميع الأحوال بالأغلبية المطلقة للحاضرين، فإن لم تتحق اعتمدت الأغلبية النسبية في الإنتخاب الثاني.

وفي (الدستور الإيراني، م66) طريقة انتخاب رئيس مجلس الشورى وهيئة الرئاسة وعدد اللجان ومدة دورة عملها والشؤون المرتبطة بمناقشات المجلس وأمور الضبط والتنظيم.. كل ذلك يحدد بواسطة النظام الداخلي للمجلس الذي يصادق اعضاؤه بموافقة ثلثيهم.

وفي (الدستور اليمني، م54، 60) ينتخب مجلس النواب في أول اجتماع له من بين أعضائه رئيساً وثلاثة أعضاء يكونون جميعاً هيئة رئاسة المجلس، ويكون الرئيس أكبر الأعضاء سناً. ويتقاضى هؤلاء وأعضاء المجلس مكافأة عادلة يحددها القانون، ولا يستحق رئيس مجلس الوزراء والوزراء المكافأة إذا كانوا أعضاء في مجلس النواب.

القسم

في (نظام مجلس الشورى بالمملكة، م11) يقسم أعضاء المجلس ورئيسه أمام الملك: أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً لديني ثم لمليكي وبلادي أو لا أبوح بسر من أسرار الدولة، أن أحافظ على مصالحها وأنظمتها وأن أؤدي أعمالي بالصدق والأمانة والإخلاص والعدل.

وفي (دستور البحرين، م53) وفي (الدستور الكويتي، م91) يقسم الاعضاء: أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً للوطن وللأمير وأن أحترم الدستور وقوانيّن الدولة وأذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله، وأؤدي أعمالي بالأمانة والصدق.

وفي (الدستور الإيراني، م67) يؤدي النواب القسم ويوقعوا عليه: بسم الله الرحمن الرحيم، أقسم أمام القرآن الكريم بالله القادر المتعال، وألتزم بشرفي أن أكون مدافعاً عن حريم الإسلام، وحامياً لمكاسب الثورة الإسلامية، ولأسس الجمهورية الإسلامية، وأن أحفظ الأمانة التي ائتمنها الشعب لدينا باعتباري أميناً وعادلاً وأن أراعي الأمانة والتقوى في تأدية مسؤوليات النيابة، وأن أكون ملتزماً باستقلال الوطن ورفعته، وحفظ حقوق الشعب وخدمة الناس، وأن أصون الدستور، وأن أكون في تصريحاتي وكتاباتهي وإبداء وجهات نظري أستهدف ضمان استقلال الوطن وحرية الشعب وتأمين مصالحه.

العلنية والسريّة

في (النظام الأساسي للمملكة ونظام مجلس الشورى بالمملكة) لم يشر إلى سرية أو علنيّة الجلسات ومن يحددها وفي (دستور البحرين، م56) وفي (الدستور الكويتي، م94) وفي (الدستور اليمني، م56) جلسات المجلس علنية، ويجوز عقدها سرية بناء على طلب الحكومة أو رئيس المجلس أو عشرة أعضاء (عشرين في المجلس اليمني)، وتكون مناقشة الطلب في جلسة سرية.

وفي (الدستور الإيراني، م69) مناقشات مجلس الشورى الإسلامي يجب أن تكون علنيّة، وينشر التقرير الكامل عنها عن طريق الإذاعة والجريدة الرسمية للإطلاع العام، ويمكن عقد جلسات غير علنية إذا دعت الضرورة والحفاظ على أمن البلاد، وذلك بطلب من رئيس الجمهورية أو أحد الوزراء أو عشرة من نواب المجلس، وتقارير عن هذه الجلسات ومصادقاتها تنشر للإطلاع العام بعد زوال حالة الضرورة.

صلاحيات البرلمان

في (نظام مجلس الشورى بالمملكة، م15) قرارات المجلس ليست ملزمة للحكومة، وقد وصف نظام المجلس عمله بأنه إبداء الراي في السياسات العامة التي يحيلها إليه رئيس مجلس الوزراء ـ الملك، ومناقشة الخطة العامة للتنمية وإبداء رأيه فيها، ودراسة الأنظمة واللوائح والمعاهدات والإتفاقيات الدولية والإمتيازات واقتراح ما يراه بشأنها، وتفسير الأنظمة، ومناقشة التقارير السنوية التي تقدمها الوزارات والأجهزة الحكومية واقتراح ما يراه بشأنها، وتفسير الأنظمة، ومناقشة التقارير السنوية التي تقدمها الوزارات والأجهزة الحكومية واقتراح ما يراه حيالها. وفي (م22) إذا كان المجلس يناقش امراً يتعلق باختصاص أي مسؤول حكومي، فللمجلس عبر الملك أن يطلب حضور ذلك المسؤول. وفي (م23) لكل عشرة أعضاء حق اقتراح مشروع نظام جديد أو تعديل نظام نافذ لرفعه إلى الملك عبر رئيس المجلس. وفي (24) طلب البيانات والوثائق من الأجهزة الحكومية يرفع إلى الملك عبر رئيس مجلس الشورى. وفي (25) رئيس مجلس الشورى ملزم بتقديم تقرير سنوي إلى الملك عما قام به المجلس خلال تلك السنة. وفي (م27) ميزانية المجلس تعتمد من الملك. وفي (م29) اللوائح الداخلية التي تنضم سير المجلس تصدر من الملك وبأمر ملكي. وفي (م18) الأنظمة والمعاهدات والإتفاقيات الدولية والإمتيازات تصدر وتعدل بمرسوم ملكي، بعد (دراستها) من مجلس الشورى. وأخيرا تنص (م17) على أن قرارات مجلس الشورى تحال إلى مجلس الوزراء للنظر فيها فإن اتفقت وجهات نظر المجلسين الشورى والوزراء أقرها الملك، وإلاَّ فإن الملك يقرر ما يراه.

في (الدستور الكويتي) الوزارة والوزراء مسؤولون أمام المجلس، ويجب أن ينالوا ثقته وإلا يعتبروا معزولين إذا ما فقدوا الثقة. وعلى الأمير أن يصدق على القوانين التي يصدرها مجلس الأمة خلال ثلاثين يوماً من رفعها اليه وإلا اعتبرت نافذة (م65). للأمير أن يطلب إعادة النظر في مشروع القانون بمرسوم مسبّب، فإذا أقرّه المجلس ثانية بموافقة ثلثي الأعضاء صدق عليه الأمير (م66). ولا يصدر قانون إلا أقرَه مجلس الأمة وصدق عليه الأمير (م79). تتقدم كل وزارة فور تشكيلها ببرنامجها إلى مجلس الأمة وللمجلس أن يبدي ما يراه من ملاحظات بصدد هذا البرنامج (م98). ولكل عضو أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء والوزراء أسئلة لاستيضاح الأمور الداخلة في اختصاصهم، وكذلك استجوابهم (م99، 100) ولعضو مجلس الأمة حق اقتراح القوانين (م109). ويحق لمجل الأمة في كل وقت أن يؤلف بحان تحقيق او بترب عضواً أو أكثر للتحقيق في أي أمر من الأمور الداخلة في إختصاص المجلس، ويجب على الوزراء وجميع موظفي الدولة تقديم الشهادات والوثائق والبيانات التي تطلب منهم (م114). وللمجلس أن يطلب حضور الوزير المختص عند مناقشة أمر يتعلق بوزارته ويجب أن تمثل الوزراة في جلسات المجلس برئيسها أو ببعض أعضائها (م116). ولائحة المجلس الداخلية والتي تتضمن فيما تتضمن الجزاءات التي تقرر على مخالفة العضو للنظام(م117). وحفظ النظام داخل مجلس الأمة من اختصاص رئيسه، ويكون للمجلس حرس خاص يأتمر بأمر رئيس المجلس، ولا يجوز لأي قوة مسلحة أخرى دخول المجلس أو الاستقرار على مقربة من أبوابه إلا بطلب رئيسه (م118). والمجلس هو الذي يقر الميزانية السنوية بعد أن يناقشها (م140، 141).

وفي (دستور البحرين، م60ن 67، 58، 71، 72، 74، 76، 77، 78، 90) تحوي المواد المذكورة نفس الحقوق الواردة في الفقرة السابقة مباشرة.
وفي (الدستور الإسلامي، م21) يختص مجلس الشورى بالتشريع مستعيناً برأي مجلس العلماء عند الإقتضاء، وسن القوانين، واعتماد الموازنة والخطة العامة للدولة، ومراقبة سياسة الحكومة عن طريق الأسئلة والإستجوابات التي توجه للوزراء المختصين ومراقبة أعمال الأجهزة والهيئات سواء بنفسه أو بتفويض غيره، وتفويض الإمام في إعلان حالتي الحرب والسلم والطوارئ العامة، والموافقة على المعاهدات والإتفاقيات والمواثيق الدولية.

وفي (الدستور الإيراني) إضافة إلى صلاحيات سبق الإشارة إليها، يحق لمجلس الشورى أن يسن القوانين في كافة القضايا ضمن الحدود المقررة في الدستور (م71). وشرح وتفسير القوانين العادية (م73). ويحق لمجلس الشورى أن يتولى التدقيق والتحقيق في جميع شؤون البلاد (م76).

ويصادق المجلس على المواثيق والعقود والمعاهدات والإتفاقيات الدولية (م77)، يحظر إدخال أي تغيير في الخطوط الحديدية إلا بمصادقة أربعة أخماس مجموع النواب (م78). وعمليات الإقتراض والإقراض أو منح المساعدات بدون عوض داخل البلاد وخارجها التي تجريها الحكومة يجب أن تتم بمصادقة مجلس الشورى (م80). إستخدام الخبراء الأجانب لا يجوز إلا في حالات الضرورة وبمصادقة المجلس (م82). والعقارات والأموال الحكومية التي تعتبر من ذخائر التراث لا يجوز نقل ملكيتها إلى أحد إلا بمصادقة مجلس الشورى (م83). وكل نائب مسؤول تجاه جميع أبناء الشعب وله الحق في إبداء وجهة نظره في قضايا البلاد الداخلية والخارجية كافة (م84).

وللنائب الحق في أن يسأل أي وزير وعلى الوزير الحضور إلى المجلس للإجابة خلال عشرة أيام (م88). وعلى رئيس الجمهورية أن يصادق على مقررات مجلس الشورى بعد أن تمر بالمراحل القانونية وعليه أن يسلمها للمسؤولين لتنفيذها (م123). يوقع رئيس الجمهورية أو نائبه القانوني ـ بعد مصادقة مجلس الشورى ـ على جميع المعاهدات والمقاولات والإتفاقيات والمواثيق التي تبرمها الدولة مع سائل الدول، وكذلك المعاهدات والاتفاقيات الدولية المشتركة (م125). تجب موافقة المجلس على المصالحة في الدعاوى المتعلقة بالأموال العامة أو الحكومية التي يكون فيها أحد أطراف الدعوى أجنبيا أو تكون ذات أهمية داخلية خاصة (م139). مجلس الشورى يراجع الميزانية السنوية ويصادق عليها(م52).

وفي (الدستور اليمني) المجلس هو الهيئة التشريعية للدولة، وهو الذي يقرر القوانين والسياسة العامة للدولة والخطة العامة للتنمية الإقتصادية والإجتماعية والميزانية العامة والحساب الختامي، كما يمارس التوجيه والرقابة على أعمال الهيئة التنفيذية (م40). ويضع المجلس لائحته الداخلية متضمنة سير العمل في المجلس ولجانه وأصول ممارسته لكافة صلاحياته الدستورية (م45). ولمجلس النواب وحده حق المحافظة على النظام والأمن داخل أبنية المجلس، ويتولى ذلك رئيس المجلس عن طريق حرس خاص يأتمرون بأمره، ولا يجوز لأي قوة مسلحة أخرى دخول المجلس أو الإستقرار على مقربة من أبوابه إلا بطلب من رئيس المجلس (م46). ومجلس النواب يصادق على المعاهدات والإتفاقيات السياسية والإقتصادية الدولة أياً كان شكلها أو مستواها (م48). ويجب عرض الحساب الختامي لموازنة الدولة على المجلس ليصوت عليها باباً باباً وللمجلس جهاز مختص بالمراقبة المالية له أن يطلب أي معلومات من أي دائرة حكومية (م49). ويجب عرض الموازنة العامة على المجلس قبل شهرين من بدء السنة المالية على الأقل، ليقوم بالتصويت عليها (م50). ولا يؤاخذ عضو مجلس النواب بحال من الأحوال بسبب الوقائع التي يطلع عليها أو يوردها للمجلس أو الأحكام والآراء التي يبديها ولا ينطبق هذا على ما يصدر من العضو من قذف أو سب (م63). ولعضوا المجلس أن يقترح مشاريع قوانين أو تعديلها ويقدم الإقتراح إلى لجنة مختصة لفحصه قبل أن ينظر المجلس فيه (م67). وللمجلس حق تقديم توجيهات للحكومة في المسائل العامة، فإذا تعذر على الأخيرة تنفيذها وجب عليها بيان السبب (م68). ويجوز لعشرين بالمائة على الأقل من أعضاء المجلس طرح موضوع عام للمناقشة واستيضاح رأي الحكومة فيه وتبال الرأي حوله (م69). وله أيضاً بناء على طلب موقع من عشرة أعضاء أن يكون لجنة خاصة أو يكلف لجنة من لجانه لتقصي الحقائق في موضوع يتعارض مع المصلحة العامة، أو فحص نشاط إحدى الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة وغيرها وذلك لكي تجمع الأدلة، وللجنة الحق في أن تطلب سماع من ترى ضرورة سماع أقواله وعلى جميع الجهات التنفيذية والخاصة أن تستجيب لطلبها وأن تضع أمامها كل ما لديها من معلومات ومستندات (م70). والمجلس هو الذي يقر الخطط العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بقانون (م71). ورئيس مجلس الوزراء ملزم بعد تشكيل الوزارة أن يتقدم ببرنامج حكومته إلى مجلس النواب للحصول على الثقة بالأغلبية، وللمجلس التعقيب على بيان الحكومة، ويعتبر عدم حصول الحكومة على الأغلبية المذكورة بمثابة حجب للثقة (م72). ورئيس مجلس الوزراء مسؤول مسؤولية جماعية وفردية، ولكل عضو من أعضاء مجلس النواب أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه أو أحد الوزراء أو نوابهم أسئلة في أي موضوع يدخل في أختصاصهم، وعلى الأخيرين أن يجيبوا عليها (م73). ولمجلس النواب حق سحب الثقة من الحكومة بعد استجواب رئيس الوزراء أو من ينوب عنه (م74). ولكل عضو من أعضاء مجلس النواب حق توجيه أو استجواب إلى رئيس مجلس الوزراء أو نوابه والوزراء لمحاسبتهم عن الشؤون التي تدخل في اختصاصهم (م75). ولمجلس النواب أن يطلب من الحكومة أو أحد الوزراء حضور أي من جلساته للنقاش وغيره وعليهم تلبية ذلك (م76). ومجلس الرئاسة مسؤول عن إصدار قوانين وقرارات مجلس النواب، وله حق طلب إعادة النظر في أحدها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ رفعه اليه بقرار مسبّب، فإذا لم يرده إلى المجلس خلال هذه المدة أو رده إليه وأقره المجلس ثانية بأغلبية مجموع أعضائه اعتبر قانوناً وأصدر (م79). هذا إضافة إلى أن المجلس هو الذي ينتخب أعضاء مجلس الرئاسة.

التعديل والحل والتعطيل

في (النظام الأساسي للمملكة) للملك حل مجلس الشورى وإعادة تكوينه (م6). لا يجوز بأي حال من الأحوال تعطيل حكم من أحكام هذا النظام إلا أن يكون ذلك مؤقتاً في زمن الحرب أو في أثناء إعلان حالة الطواريء وعلى الوجه المبيّن بالنظام (م82). ولا يجرى تعديل هذا النظام إلا بنفس الطريقة التي يتم بها إصداره (م83، وم30 من نظام مجلس الشورى بالمملكة).. أي يكون التعديل وفق إرادة الملك وبالكيفية التي يراها.

في (الدستور الكويتي) للأمير ولثلث أعضاء مجلس الأمة حق اقتراح تنقيح الدستور بتعديل أو حذف حكم أو أكثر من أحكامه أو بإضافة أحكام جديدة إليه. ويشترط أن يوافق الأمير وأغلبية أعضاء المجلس بعد مناقشة موضوع التنقيح مادة مادة ولا يكون التنقيح نافذاً إلا بعد تصديق الأمير. ولا يجوز تعديل الدستور قبل مضي خمس سنوات على العمل به (م174). والأحكام الخاصة بالنظام الأميري للكويت وبمباديء الحرية والمساواة المنصوص عليها لا يجوز إقتراح تنقيحها ما لم يكن التنقيح خاصاً بلقب الإمارة أو بالمزيد من ضمانات الحرية والمساواة (م175). ولا يجوز تعطيل أي حكم من أحكام الدستور إلا أثناء قيام الأحكام العرفية في الحدود التي يبينها القانون ولا يجوز بأي حال تعطيل انعقاد مجلس الأمة في تلك الأثناء أو المساس بحصانة أعضائه (م1818). وللأمير تأجيل اجتماع المجلس مدة لا تتجاوز شهراً، ولا يتكرر التأجيل في دور الإنعقاد الواحد إلا بموافقة المجلس ولمدة واحدة، ولا تحسب مدة التأجيل ضمن فترة الإنعقاد (م106). وللأمير حل مجلس الأمة بمرسوم يبين فيه أسباب الحل على أنه لا يجوز حل المجلس لذات الأسباب مرة أخرى، وإذا حل المجلس وجب إجراء الإنتخابات للمجلس الجديد في ميعاد لا يجاوز شهرين من تاريخ الحل، فإن لم تجر الإنتخابات خلال تلك المدة يسترد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية ويجتمع فوراً كأن الحل لم يكن ويستمر في أعماله إلى أن ينتخب المجلس الجديد (م107).

وفي (دستور البحرين) المواد: 1 ـ و، 31، 64، 65، 104، 108، يتكرر بالنص تقريباً محتوى المواد التي وردت في الفقرة السابقة مباشرة.

ويفترض (الدستور الإيراني) أن لا أحد له الحق في حل مجلس الشورى، حتى القيادة وهي أعلى منصب لا يحق لها حل المجلس لأنه يستمد سلطته من الشعب. والمادة 63 تؤكد على أن لا تبقى البلاد بدون مجلس في أيّ وقت من الأوقات. ولا تتوقف الإنتخابات إلا في زمن الحرب والإحتلال العسكري للبلاد بشرط تصديق ثلاثة أرباع أعضاء المجلس وتأييد مجلس صيانه الدستور، وإذا لم يشكل المجلس الجديد يواصل القديم أعماله (م68).

وفي (الدستور اليمني) لا يجوز لمجلس الرئاسة حل مجلس النواب إلا بعد أستفتاء الشعب في الأسباب التي يبنى عليها قرار الحل، وعند الضرورة، ويجب أن يشمل القرار دعوة الناخبين وإجراء انتخابات جديدة لمجلس النواب في ميعاد لا يتجاوز ستين يوماً من تاريخ إعلان نتيجة الإستفتاء، فإذا لم يشمل قرار الحل الدعوة المشار اليها، أو لم تجر الإنتخابات اعتبر باطلاً، ويجتمع المجلس بقوة الدستور (م78). ولكل من مجلس الرئاسة ومجلس النواب طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يذكر في طلب التعديل المواد المطلوب تعديلها والأسباب الداعية لهذا التعديل، ويصدر قرار التعديل بأغلبية ثلاثة أرباع أعضاء مجلس النواب (م129).