|
والسجن فتح لمن أهدافه عرفا
بحر من الخوف في أرواحهم عكفا
بعد الفراق سوى الآمال والأسفا
في السلم خير وفي الهيجاء منتصفا
والسجن أهدى رجالاً مثَّلوا السلفا
حتى الذين رأوا في الدين مؤتلفا
هلاّ سمونا على الأحقاد والسخفا
هل ساد ركب وفيض الدم قد و قفا
من يطلب المجد يرنوا الطف والنجفا
عنا جميعاً على ما كان منعطفا
والركب هدي وهذا الحر قد هتفا
شعباً كريماً رعى القرآن والهدفاً
ترنوا لأفق ولم يشري به طففا
قد أودعوها من الأخلاق مالطفا
في الكهف جمع وإنهم عندنا خلفا
لن يبلغ القصد من يستبطن الترفا
من نهج طه دليلاً يرفع الحيفا
نصاً على نهجه ما كلّ أو وجفا
صوت لطيف ضمّ الوصل وانكشفا
في ساعة الوصل تجلو الهم والكلفا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ |
|
ما غاب عنا شريف يحفظ الشرفا
والقاصرون عن الأهداف أغرقهم
كانوا رجالاً وأهل الحي ما عرفوا
كانوا رجالاً وما كلَّت سواعدهم
صفا الزمان لهم يوماً فباغتهم
قد فرَّق الغرب بين الناس قاطبة
هلاّ طرحنا ثياب الذل ناحية
هلاّ كتبنا بلون الدم غايتنا
قم وانشد المجد في علياء شاهقة
يبن الحجاز حباك الله مكرمة
أنت الجواب ولا نبغي به بدلاً
هل ينكروك وفيك الناس قد عرفوا
لم يثنِ رأساً لأهل الجور همته
من فكرهم أسسوا للكون مدرسة
مسترجعين لأهل الأرض أمثلة
والكل يسعى إلى أهدافه عجلاً
من الذي سدح الأفكار متخذاً
من الذي استنطق الصماء فكرتها
من الذي في صلاة الليل خاطبه
روح تسامت على الأرواح قاطبة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ |