العودة للفهرست

حكام الجزيرة

سأطلق في ربى العليا قيـادي
تحـرّق كـل ألويـة الفسـاد
ضروساً ليس تترك منـه نادي
فلست بمقصر عنـه مـرادي
ولي من صادق الإيمان حادي
رفعت وأختهـا فـوق الزنـاد
وإما الموت في طرق الرشاد
ومن تقـواه راحلتـي وزادي
وأقضي بين معتـرك الجيـاد
كمن يقضي على لدن الوسـاد
ولم أر بعـد آثـار الضمـاد
تحرّق نبتهـا قبـل الحصـاد
ستحصد ملء كـف من رماد
تئن وترتـدي ثـوب الحـداد
ولا مصغ لهـا بيـن العبـاد
يطوّف في الحواضر والبوادي
له من صبـره أقـوى عتـاد
ويهزأ بالمصائب و العـوادي
يفـدّيـه بسـوداء الفــؤاد
فللقتل استباقـي و اجتهـادي
يبيـعـون العقيـدة بالكسـاد
وحكام تصـر علـى العنـاد
لكم في حربكـم ربّ العبـاد
بـأن الله يمهـل لـلفســاد
ونوراً قد بدا خـلال السـواد ً
فأشبال الجزيرة في ازديـاد ً ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

سأكتب إذ طما سيل الأعادي
سأرسلها قصائد مـن لهيب
سأعلنها على الصغيان حرباً
ولي في قمة العليـا مكـان
ولي من همتي عزم وحـزم
ولي كفان كف نحـو ربـي
ولي دربان إمّا العيش حـرا
سآخذ من كتاب الله نـوري
وأمضي غير مكترث ببغـي
فليس قتيل أرمـاح وبيـض
أرى في أمتي مليـون جرح
أراها كل يـوم والـرزايـا
فإن جاءت لتحصد بعد لأي
أراها تحت قبضة خائنيهـا
تصيح وتستغيث ولا مغيـث
ترى أبناءها هـذا شـريـد
وذاك حليف أغـلال وقيـد
سجين يستخف بسـاجنيـه
قد استحلى العذاب لأجل دين
فإن قيل الممات يقول مرحى
حسبتم أننـي كعبيـد مـال
أذل الناس هم عبـاد دنيـا
(أحكام الجزيرة) ألف و يل
(أحكام الجزيرة) لا تظنوا
(أحكام الجزيرة) إن برقـا
ومهما زدتم ظلماً وجـورا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ