سلاح ونفط وضربة للدولار.. تأثيرات جيوسياسية واسعة للتعاون الصيني السعودي

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 280
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

سلط موقع "أوراسيا ريفيو" الضوء على التأثير الجيوسياسي المترتب على التقارب والتعاون المتزايد في كافة المجالات بين الصين والسعودية، في ظل عهد ولي عهدها ورئيس حكومتها "محمد بن سلمان".

وذكرت الموقع في تحليل مطول ترجمه "الخليج الجديد" أن تعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والسعودية يأتي في وقت تقوم فيها الأخيرة بتعديل وتقييد علاقتها التاريخية والممتدة مع الولايات المتحدة.

واستشهد التحليل بالزيارة المرتقبة التي من المقرر أن يجريها الرئيس الصيني "شي جين بينج" للرياض في الأسبوع الثاني من شهر ديسمبر/كانون الثاني المقبل، وسط أنباء عن تحضيرات تجريها المملكة من أجل استقبال أسطوري للضيف الصيني يضاهي استقبال الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" عام 2017.

وتتزامن التسريبات عن زيارة الرئيس الصيني مع توتر العلاقات بين الرياض وواشنطن على خلفية خفض تحالف "أوبك+" إنتاج النفط بمقدار مليوني برميل يوميا، بينما يتزامن موعد الزيارة المسرب مع اجتماع "أوبك+" الشهر المقبل، والتي وفق المؤشرات الحالية تتجه لخفض جديد؛ ما يعني مزيدا من التوتر بين الرياض وواشنطن.

وذكر التحليل أنه على الرغم من اعتراف الجميع بأن الولايات المتحدة لا تزال تسيطر على منطقة الشرق الأوسط، وتحتفظ بعلاقات وثيقة مع السعودية، لكن العلاقات الوثيقة المتنامية بين بكين والرياض لها بلا شك أهمية جيوسياسية قوية.

ووفق التحليل، فإن الميل المتزايد من قبل الرياض تجاه بكين، يمكن أن يسفر في نهاية المطاف عن حصول الصين على حصة في شركة النفط السعودية الحكومية "أرامكو".

إضافة إلى ذلك، تعمقت العلاقات العسكرية بين البلدين من خلال مبيعات الأسلحة أيضًا.

وبالنسبة للصين، فإن تعزيز التعاون مع السعودية وإقامة علاقة ثنائية أكثر استقرارًا وعمقًا له تأثيرات عديدة.

أولا: إمدادات طاقة مستقرة، فإذا تمكنت الصين من الحفاظ على علاقة تعاون طويلة الأجل ومستقرة في مجال الطاقة مع السعودية وروسيا، فسيكون ذلك ذا أهمية كبيرة في هذا الصدد.

ثانيا: في عملية التحولات الاقتصادية والصناعية والطاقة في السعودية، يمكن للصين المشاركة في سوق البناء المحلي.

ثالثا: في بعض المجالات غير الاقتصادية (مثل تصدير الأسلحة)، قد تتعاون الصين أيضًا مع السعودية.

رابعا: في تعديل العلاقات الدولية ضد العولمة، من المتوقع أن تقيم الصين علاقة تعاونية متعددة الأبعاد مع السعودية في مختلف المجالات.

على سبيل المثال، خلال قمة منظمة شنجهاي للتعاون (SCO) التي عُقدت في سمرقند بأوزبكستان في سبتمبر/أيلول من هذا العام، وقعت مصر وقطر والسعودية ودول أخرى مذكرات لتصبح شركاء في المنظمة.

وأخيرًا: في المجال المالي، تحاول السعودية أيضًا تسوية تجارة النفط دون الاعتماد على الدولار في السنوات الأخيرة.  وفي التجارة مع الصين، قد تصبح زيادة تسوية "رنمينبي" هو الاسم الرسمي للعملة الصينية المعتمدة جزءا مهما من هذا التعاون.

وخلص التحليل إلى أن العالم الآن في بداية تغيير كبير في الاتجاهات منذ عصر العولمة. ومع ابتعاد الغرب عن الصين، تسعى الأخيرة الآن على نطاق واسع إلى تعزيز التعاون الجيوسياسي والجيواقتصادي مع الدول الأخرى.

وهذا بلا شك تعديل مهم لاستراتيجية الصين للتعاون الدولي. في هذا التحول، فإن تعميق العلاقة بين الصين والسعودية له بلا شك أهمية مرجعية ملموسة.

 

المصدر | أوراسيا ريفيو - ترجمة وتحرير الخليج الجديد