تداول تسجيلات لسعد الجبري في واشنطن تثير جدلا بالسعودية.. ماذا قال؟

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 243
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

تداول سعوديون عبر مواقع التواصل، الإثنين، مقاطع مكتوبة وصوتية من سجلات جلسة الاستئناف التي قدمها رجل الاستخبارات السعودي السابق "سعد الجبري" في الدعوى القضائية التي أقامتها ضده شركة "سكب"، المملوكة لصندوق الثروة السيادي السعودي، والتي تتهمه باختلاس مبلغ 3.5 مليار دولار.

وبحسب ما نشره ناشطون سعوديون مؤيدون للحكومة، فإن إفادة "الجبري" خلال الجلسة، التي عقدت الجمعة الماضي، أظهرت تورطه في التجسس على ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" حينما كان لا يزال وليا لولي العهد عام 2015، ونقله للاستخبارات الأمريكية تفاصيل عن تواصل "بن سلمان"، حينها، مع الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين".

واعتبر متداولو المقاطع أن هذا دليل على ما وصفوه بـ"خيانة الجبري" للمملكة، وإفشاء أسرار حكومية، بينما كان يتولى منصبا حساسا، مطالبين بجلبه إلى الرياض ومحاكمته بهذه التهمة، بالإضافة لتهمة الاختلاس التي تتهمه بها السلطات السعودية.

وأكد المتابعون أن المحكمة رفضت الاستئناف المقدم من "الجبري".

وذكر موقع "courthousenews" الأمريكي المتخصص بالشؤون القضائية أن "الدائرة الأولى بحثت في مزاعم الامتياز من قبل مسؤول تجسس سعودي (سعد الجبري) قال إنه سيفصح عن غير قصد عن معلومات استخباراتية حساسة، مما يعرض حياة الأمريكيين للخطر، إذا أُجبر على توضيح من أين حصل على 3.5 مليار دولار تتهمه شركة قابضة (سكب) باختلاسها".

يذكر أن وزارة العدل الأمريكية اتخذت، في أغسطس/ آب 2021، "خطوة نادرة للغاية" بالتدخل في دعوى قضائية سعودية ضد "الجبري"؛ من أجل "حماية أسرار استخباراتية قد تضر بالأمن القومي الأمريكي".

وقالت وزارة العدل إنه إذا سمح بالمحاكمة في القضية فقد يؤدي ذلك إلى "الكشف عن معلومات من المتوقع أن تضر بالأمن القومي للولايات المتحدة".

وأضافت أنها تدرس استخدام امتياز أسرار الدولة، والذي سيسمح للحكومة الأمريكية بحظر المعلومات التي تضر بالأمن القومي.

وسيتم اتخاذ القرار النهائي بحلول نهاية الشهر الجاري.

وكانت مجوعة "سكب" السعودية القابضة المملوكة لصندوق الثروة السيادي للمملكة، الذي يترأسه ولي العهد "بن سلمان"، قد رفعت دعاوى اختلاس ضد "الجبري"، أولاً في كندا ثم الولايات المتحدة.

وتأسست مجموعة الشركات السعودية التي رفعت القضايا ضد "الجبري"، بحسب ملف وزارة العدل الأمريكية "لغرض القيام بأنشطة مكافحة الإرهاب".

بدوره، ينفي "الجبري" الاتهامات ويدعي أن الأمير "بن سلمان" أرسل فرقة اغتيال إلى كندا لمحاولة قتله، بالإضافة لاحتجاز اثنين من أبنائه في السعودية.

وفر "الجبري" إلى كندا عام 2017، بعدما كان مستشارا أمنيا لولي العهد السابق الأمير "محمد بن نايف"، ولعب دورا بارزا في مكافحة الإرهاب ويحظى باحترام واسع من قبل مسؤولي الاستخبارات ومكافحة الإرهاب الأمريكيين، وينسبون إليه، مع "بن نايف"، الفضل في إنقاذ مئات، وربما الآلاف، من أرواح الأمريكيين.

وفي مايو/أيار الماضي، قالت مصادر مقربة من أسرة "الجبري"، إنه قدم عرضا لإنهاء "المعركة القانونية" مع ولي العهد السعودي، وتسوية النزاعات المالية، مقابل إطلاق سراح ابنه "عمر" وابنته "سارة" المحتجزين في السعودية.

وتابع المصدر المقرب من أسرة "الجبري" بالقول: "إذا لم تقبل الحكومة السعودية هذا العرض، بعد أن رفضت محكمة فيدرالية أمريكية مزاعم الفساد ضد الدكتور سعد، فإنها ستثبت أن الادعاءات المالية كانت مجرد ذريعة كاذبة للابتعاد عن التخويف المستمر للدكتور سعد وعائلته".

وفي يوليو/تموز الماضي، قال "خالد الجبري"، نجل "سعد الجبري"، إن يد المصالحة ممدودة لولي العهد السعودي، وأشار إلى أن ذلك سيخدم الأخير في تحسين صورة حكومة المملكة بالخارج.

وخلال مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الإخبارية، تطرق  "الجبري" إلى إمكانية حدوث تسوية لإنهاء المعركة القانونية بين والده والحكومة السعودية مقابل الإفراج عن شقيقه "عمر" وشقيقته "سارة".

وأشار "خالد" إلى أن المصالحة مع "بن سلمان" ستصب بمصلحة الطرفين، مقتبسا مقولة ذكر أن الأخير قالها لوالده (سعد الجبري) قبل يومين من إعفاء ولي العهد السعودي السابق الأمير "محمد بن نايف": "الحكي في الماضي نقصان عقل".

وعن عودة والده إلى السعودية بعد المصالحة المحتملة، أشار "خالد" إلى أن الشرط لحدوث ذلك هو وجود ضمانات.

 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات