اعتقال شرطة فرنسا لمتورط في اغتيال خاشقجي يضع العلاقات بين الرياض وباريس على المحك ومنها الصفقات السرية التي وقعها ماكرون مع محمد بن سلمان

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 159
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

باريس – “رأي اليوم”:

اعتقلت الشرطة الفرنسية في مطار شال ديغول في العاصمة باريس اليوم الثلاثاء مواطنا سعوديا باسم خالد العتيبي ملاحق من طرف تركيا بتهمة التورط في اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي. وتأتي عملية الاعتقال بعد يومين من زيارة الرئيس الفرنسي مانويل مارون الى السعودية وجعل ملف حقوق الإنسان ثانويا.

ونقلت جريدة “لوموند” مساء اليوم أن خالد العتيبي البالغ من العمر 33 سنة، كان يريد ركوب الطائرة المتوجهة الى العاصمة السعودية الرياض، ورصدت شرطة الحدود أن اسمه مشار إليه بإشارة حمراء من طرف الأنتربول وفق مذكرة أولية أصدرتها تركيا، ووضعت الشرطة خالد العتيبي رهن إشارة القضاء الفرنسي للتحقيق للبث في محاكمته أو تسليمه الى تركيا، وكانت العتيبي ضمن من  تورطوا في اغتيال جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول سنة 2018.

وكانت السعودية ترغب في إغلاق هذا الملف الذي تسبب لها وبالضبط لولي العهد محمد بن سلمان أزمة عالمية، وأصدرت أحكاما في حق من اعتبرتهم كوماندو مكون من أفراد من الاستخبارات والجيش السعودي قاموا بتنفيذ الجريمة بدون ترخيص من السلطة الحاكمة في السعودية، وكان ذلك لتبرئة ولي العهد السعودي من تهمة اغتيال جمال خاشقجي.

ومازال القضاء التركي يحقق في اغتيال خاشقجي، ورفض الأحكام التي أصدرها القضاء السعودي بل وأصدر مذكرات اعتقال في حق المتورطين، واليوم يتم اعتقال واحد منهم.

وتشكل عملية اعتقال خالد العتيبي ضربة قوية لولي العهد السعودي لأنها تعيد الى واجهة الأحداث ملف خاشقجي، ويحصل هذا على بعد يومين فقط من قمة الديمقراطية التي تحتضنها واشنطن وتم استبعاد السعودية منها.

كما تشكل ضربة قوية للرئيس الفرنسي مانويل ماكرون الذي زار السعودية منذ ثلاثة أيام ليفك الحصار عن ولي العهد السعودي بعدما نبذه الغرب جراء هذه الجريمة، وكان ماكرون قد ألمح يوم الأحد الماضي في تصريحات من الرياض أنه بحث مع ولي العهد السعودي كل الملفات السياسية والحقوقية، في تلميح الى قضية جمال خاشقجي.

ومن شأن عملية الاعتقال أن تضع على المحك العلاقات بين باريس والرياض وخاصة الصفقات العسكرية غير المعلن عنها التي وقعها ماكرون مع السعودية، وبدون شك كانت مقابل دعم فرنسي إعادة تأهيل ولي العهد وفتح أبواب الغرب أمامه وكذلك اتخاذ مواقف متشددة من البرنامج النووي الإيراني.

وكانت جريدة “لوموند” قد تحدثت عن صفقات متعددة جرى التوقيع عليها مع الرياض ويفضل السعوديون التكتم بشأنها.