بلومبرغ: “أثرياء الظل”… ولي العهد السعودي يقتحم مغارة الثروات الخفية

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 141
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

 بينما تشكل عودة خدمة الحجز في فندق “ريتز كارلتون” في العاصمة السعودية، الرياض، إعلانا بأنه لم يعد سجنا للأمراء المتهمين بالفساد، فإنه في الوقت ذاته سلّط الضوء على لغز الثروات الخفية في المملكة الغنية بالنفط، بحسب تقرير لوكالة “بلومبرغ” الأمريكية.
تقول الوكالة في تقريرها، إن هدف الحكومة المتمثل في إعادة ما يصل إلى 100 مليار دولار من الأمراء ورجال الأعمال المحتجزين في عملية التطهير، يشير إلى أنه قد تكون هناك ثروة كبرى مخبأة في المملكة العربية السعودية، خصوصًا أن مؤشر “بلومبرغ” للمليارديرات، يبرز 15 شخصًا بثروة صافية مجتمعة تبلغ 63 مليار دولار من المملكة العربية السعودية وحدها، أبرزهم الأمير الوليد بن طلال، والأمير سلطان بن محمد الكبير، رئيس أكبر شركة ألبان في البلاد، الذي كان أبناؤه بين الأمراء المعتقلين.
لكن الكثير من هذه الثروات لا يمكن رصدها، لأنها ليست عبارة عن “أعمال تجارية خاصة لا شأن لأحدٍ بها، بل إنها شديدة الخصوصية في المملكة”، بحسب ما يقوله ماركوس شينيفكس، المحلل في شركة أبحاث الاستثمار “تيسي لومبارد” في لندن.
وتقول “بلومبرغ” إن تعقب المليارديرات في السعودية أمر بالغ الصعوبة لأن الإفصاحات المالية ضئيلة، ولنأخذ العائلة المالكة مثالًا على ذلك، فالآلاف من أعضائها يتقاضون رواتب من النفط منذ اكتشافه لأول مرة في الثلاثينيات. ويمكن أن يمثل تدفق الدخل النفطي بشكل تراكمي ما يزيد على 260 مليار دولار، وفقا لحسابات “بلومبرغ”.
لكن هذه المدفوعات لا يتم تفصيلها في الموازنة السعودية، على حد قول الخبراء، مما يجعلها غير قابلة للتتبع تقريبا، علاوةً على ممارسات أخرى مثل العمل كعملاء أو شركاء صامتين للشركات الأجنبية، أو ممتلكات تجارية تكمن ميزتها في إمكانية الوصول إلى البنك العقاري الحكومي بسهولة. وقد أوضحت إحدى الرسائل المسربة في ويكيليكس عام 1996 تفاصيل بعض التكتيكات المشينة مثل التخلُّف عن دفع القروض المصرفية وإدارة برامج خاصة بالدولة “خارج الميزانية”، بحسب التقرير.
وبحسب الوكالة، قد يكون الحجم الحقيقي للثروات السعودية لغزا للحكومة نفسها، التي لا تفرض ضرائب على الدخل أو الثروة، ومن ثمّ ليس لديها ما تستعين به على تقدير حجم الأموال الخاصة بمواطنيها.
ويُعد تحديد أفراد العائلة الملكية الذين جمعوا ثرواتٍ تؤهَّلهم ليكونوا ضمن أغنياء العالم ممكناً فقط في حالة انفصالهم عن الأعمال التجارية العامة أو أي من تلك الأمور التي تفصح عن الشئون المالية، وهو أمرٌ نادرٌ ضمن الشركات السعودية الوطيدة.
وقال تشيفينيكس المحلل بمؤسسة تي إس لومبارد: “في أغلب المجتمعات، يُكشَف عن الثروات لأن الناس يرغبون في معرفة من وراء تكوينها، ولو كان رجال السياسة هم أصحاب الثروة، في حالة أن الثروة والسلطة نفس الشيء، لما كان هناك مثل هذا الضغط السياسي”.
ويقود ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، حملة تطهير واسعة بدايةً من رأس الهرم، مؤكدًا أنه لا أحد فوق القانون مهما كانت مكانته أو منزلته، ومعتمدًا على شعبيته الواسعة بين الشباب السعودي.
وطالت هذه الحملة الأمير متعب بن عبد الله، الرئيس السابق للحرس الوطني، الذي قيل إنه دفع أكثر من مليار دولار لإطلاق سراحه بعد ثلاثة أسابيع من اعتقاله في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني، وعددا من الأمراء والوزراء وكبار رجال الأعمال. (سبوتنيك)