العدوان السعودي على اليمن يدخل عامه الثامن.. المقاومة اليمينة تتقدم والتحالف السعودي إلى انهيار

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 1654
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

فاطمة عواد الجبوري

 

ها هي حرب العدوان السعودي على اليمن تدخل عامها الثامن دون آفاق لحلول مستقبلية ودون اعتراف بحقيقة هزيمة السعودية في اليمن. هذه الحرب التي ظن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بأنها نزهة قصيرة المدى للقوات العسكرية السعودية تدخل فيها اليمن خلال أسبوعين ثم بعد ذلك تعيد أنصارها إلى السلطة ومن ثم تعود القوات إلى بلادها!!!

جميعنا حذّر السعودية من أن اليمن لا يمكن احتلاله ولا يمكن إركاعه. جميعنا حذّر من أن اليمن سوف يدفع السعودية نحو الانهيار بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى ولكن لا حياة لمن تنادي. بعد سبع سنوات على العدوان ها هو اليمن أقوى مما سبق وقدرته العسكرية اليوم تواجه أعتى القدرات العسكرية العالمية المتطورة. لطالما تعلمنا من دروس السياسة والعلاقات الدولية بأن التعقل هو مفتاح النجاح وبأن على الأمم أن تتعلم من التاريخ كي تتحول إلى دول متطورة ذات وزن إقليمي ودولي قوي؛ السعودية ضربت بهذه القواعد بعرض الحائط ولم تتعلم من دروس الاتحاد السوفيتي أي شيء.

من كان يتصور في يوم من الأيام أن الاتحاد السوفيتي بتلك العظمة والقوة العالمية ينهار بعد تدخله المغامر في أفغانستان؟؟ إن أقوى دولة في ذلك الوقت هُزمت عبر مجاهدي أفغانستان مما دفع نحو انهيار الاتحاد السوفيتي وتفككه. السعودية اعتقدت بأنها من خلال صفقات الأسلحة التي تشتريها بشكل يومي سوف تهزم الشعب اليمني المقاوم. لم تتعلم السعودية أبدا من الدروس السابقة حتى أنها لم تتعلم من صديقتها الولايات المتحدة التي خسرت حروباً كثيرة في العراق وأفغانستان واليمن وفيتنام ولبنان وإيران وسوريا.

لا بد من الإشارة إلى أن القوات اليمينية المقاومة للعدوان لم تتراجع من حيث القدرات العسكرية واللوجستية أبداً، بل ساهمت هذه الحرب باكتساب القوات اليمينية العديد من الخبرات العسكرية والتسليح الذاتي. على سبيل المثال علينا أن نأخذ هجوم أنصار الله على مواقع حيوية في السعودية كمثال حي على الفشل السعودي. حيث استهدفت القوات اليمنية عصب الاقتصاد السعودي، منشآت أرامكو ومصفاتي نفط رأس التنورة ورابغ. تأتي هذه الهجمات رداً على استمرار الحصار على اليمن واستمرار عدوان التحالف السعودي، كما تم تنفيذ هذه الهجمات عبر طائرات مسيّرة ضربت العمق السعودي. بالطبع رافق هذا الهجوم موجة من الإدانات العربية والأجنبية لهجمات أنصار الله. ولكن الحقيقة هي أن هذه الإدانات تصمت عندما يتعلق الأمر بالجرائم السعودية اليومية في اليمن وتتعالى عندما يدافع الشعب اليمني عن نفسه.

ختاماً يجب الإشارة إلى نقطتين هامتين للغاية بعد 7 سنوات من الحصار على الشعب اليميني هما:

أولاً: الشعب اليمني والمقاومة اليمينية لا تولي أي اهتمام لهذه الإدانات التافهة والتي تقف إلى جانب الظالم في وجه المظلوم.

ثانياً: كلما ازدادت صفقات الأسلحة السعودية والتي تقدر بمليارات الدولارات ازدادت الهجمات الحوثية على السعودية. حيث أتت هذه الهجمات بعد تزويد الولايات المتحدة للسعودية بآلاف الصورايخ من نوع “باتريوت”. يأتي تسليم الأسلحة الأمريكية هذا بعد إعراب السعودية عن غضبها من إدراة بايدن كما لا يجب أن ننسى تصريحات وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان في مؤتمر ميونخ الذي عقد في أواخر فبراير والذي انتقد حظر الأسلحة التي فرضته الحكومة الألمانية على السعودية. حيث قال بأن السعودية لا تفهم هذا الحظر حيث إنها لا تعتدي على أحد وإنما تستخدم هذه الأسلحة للدفاع عن نفسها!!!! وكأن قتل الآلاف من اليمينين هو دفاع عن النفس!!! الخلاصة التي نريد الوصول إليها هي أنه مهما بلغ عدد الأسلحة التي تشتريها السعودية ومهما بلغ حجم دمارها وتخريبها فإن اليمنيين الشجعان سوف يقفون في وجه العدوان السعودي وهم قادرون على ضرب العمق السعودي بطائرات مسيّرة لا تكلفهم أكثر من 100 دولار فقط. على السعودية أن تفهم بأنّ الهدف من العدوان فشل وبأن إطالة أمد الحرب في اليمن ليس إلا طريقاً نحو تفككها وانهيارها.

 

كاتبة وباحثة عراقية